أعلَى هُيَامِي فِيكَ لَومٌ اللُومِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعلَى هُيَامِي فِيكَ لَومٌ اللُومِكَلاَّ فَهَذا القَولُ غَيرُ مُسلّمِ
فَلَوِ اتفَقنَا في الخُضُوعِ لِبارِقٍبَعَثَ الهَوَى مِنْ ثَغرِكَ المُتبسِّمِ
قَصَدُوا سُلُوي عَنْكَ كَي يَستَأثِرُوانَظَرُوا وَلَكِنْ فِي فَضَاءِ مُظلِمِ
يَا غَايَةً حُبِسَ المُؤَمَّلُ دُونَهَاحَبَسَ المُلِحِّ عَلَى وَفَاءِ المُعدِمِ
بَلَغَ التَشَوُّفُ نَحْوَ عَطْفِكَ حَدُّهُفَمَتى يَقُولُ لِيَ الزَّمَانُ تَقَدَّمِ
وَأرَاكَ تَنْدُبُنِي لِصَبرٍ فَاتَنِيبِكَفِيلِ عَافِيتِي لِوَقْتِ المَغْرَمِ
هَيْنٌ عَلَيْكَ وَقَدْ مَلأتُ مِنَ الكَرَىسَهَرِي لأنْظُرَ قِصَّتي فِي الأنجُمِ
أغدُو لِتَربِيعِ المَطالِعِ مُنجِداًوَأرُوحُ لِلتسديسِ رَوحَةَ مُتهِمِ
وَأطالِعُ البِرجِيسَ كَيْفَ تَقَلبَتْحَرَكَاتُهُ وَهَلِ استَوَى في التوأمِ
فَوَقَعْتُ فِي طَرقِ النُّجُومِ وَمَا أنَابِــــمُــــقَــــلِّدٍ لِمُرَمِّلٍ وَمُنَجِّمِ
إنْ كُنْتَ لِي يَا حَبَذا أو لاَ فَمَابَالِي أفَتِّشُ عَنْ قَضَاءٍ مُبهَمِ
بَلْ حُسْنُ وَجْهِكَ قَذ رَأيتُهُ حَاكِماًبِنَجَاحِ أُمنِيَتِي وَقُرْبِ المَغْنَمِ
فَجَعَلْتُهُ فِيمَا أحَاوِلُ نِصبَتيوَزَجَرتُهُ فِي فَتْحِ فَألٍ مُعجَمِ
وَرَجَوتُ بَختاً أستَكِنُ بِكَنِّهِفِي لَيْلَةٍ لَيلا وَيَومٍ أيْومِ
فقضى بأن البخت أصبح كلهُلابن الحسين الأكرمِ ابن الأكرمِ
فَقَضَى لأوحَدَ فِي الكَمَالِ مُوَفَّقٍمِلءِ النوَاظِرِ وَالضَّمَائِرِ وَالفَمِ
سْهلُ الخَلائِقِ حَيثُ كانَ وَإنْ يَقُمْفي الحَقّ قام مَقَامَ صَعْبٍ مُغشِمِ
مَلِكٌ أفَاضَ عَلَى البَسِيطَةِ عَدلَهُفَالشاةُ لاَ تَخْشَى اعتِدَاءِ الضّيْغَمِ
كَمْ لَيلَةٍ قَدْ باَتَ فِيهَا سَاهِراًيُهدِي الأمَانَ إلَى العُيُونِ النُوَّمِ
مِنْ غَيْرِ مَا ضَجّرٍ وَلاَ بَطَرٍ وَلاَجَورٍ وَلاَ كِبْرٍ إذا لَمْ يُلزَمِ
نَسِيَ الأنَام بِهِ سَمَاحَةَ حَاتموَشَجَاعَةَ العَبْسِي وَابنِ مُكَدَّمِ
وَأنَالَهُمْ مِنْ حِلمِهِ وَحَنَانِهِمَا لاَ يَكُونُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الأقدَمِ
وَبِهِ العِنَايَةُ فِي إيَالَتِهِ التيبُنِيَتْ عَلَى أيدِي الطرِيقِ الأقْوَمِ
غَرَبَتْ بِهِ الأقْدَارُ عَنَّاـ بُرْهَةًوَرَمَتْ بِهِ بَينَ السُّهَا وَالمِرزَمِ
وَاسْتَعْجِمَتْ أخبارُ مَطلَعِ نَجمِهِعَنْ كُلّ عَرَّافٍ وَعَنْ مُتَوَسِّمِ
وَخَطَا مَوَاطِيَء قَلَّ مَنْ يَخْطُو بِهَالاَ تَهْتَدِي فِيهَا القَطَاةُ لِمَجْثَمِ
كَمْ غَمرَةٍ قَلِقَتْ عَلَى مُتَخَبِّطٍمِنهُ يُجَالدُ بِالأشَدّ الأحْزَمِ
حتى إذا بَلَغَ الأوَانَ جيِبُهَاوَوَفَتْ بِقَدرٍ فِي الحِسابِ مُتَممِ
خَلَصَتْ كَأحْسَنِ مَا يَكُونُ وَإنماظَفِرَتْ بِهِ مِنْ بَعدِ طُولِ تَلَوُّمِ
لاَ بِالتغَلُّبِ بَلْ بحَقْ ثُمَّ مَافِيهَا لِغَيرِ اللهِ مِنَّةُ مُنْعِمِ
وَأفادَهُ التمحِيصُ عِلمَ فِراسَةٍلَولاَ مُلاَزَمَةُ النوَى لَمْ يُعلَمِ
حِكَمٌ تَزِيدُ لِمَنْ تأملَ عِبرَةًوَتَقَيِّد النعمَى بِشكْرِ المنعِمِ
يَاأيُّهَا المَولَى الذِي لَو لَمْ يَكُنْمَا شَبَّتِ الآدَابُ بَعدَ المَهرَمِ
أدرَكْتَهَا فَرَفَعْتَ مِنهَا خَامِلاًوَأزَلَتَ عَنهَا كُلَّ زَيْفٍ مُدغَمٍ
وَلَقدْ سَبقْتَ فإنَّ أحزَمَ مَنْ مَضىأعطَى لِذَلِك َمِنهُ فَضلَ تَهَمُّمِ
وَلأنتَ أجدَرُ مَنْ تُرَى أيامُهُمَرقُومَةً بَينَ السُّطورِ بِمِرقَمِ
أنتَ الأخِيرُ زَمَانُهُ وَقَدِ اعتَدىمَنْ قَالَ إنَّ الفَضْلَ لِلمُتَقَدّمٍ
أوَ لَمْ تَكُنْ أحيَيتَ كُلَّ فَضِيلَةٍوَنَفَخْتَ مِنْهَا فِي رَمِيمِ الأعظُمِ
وَجَعَلْتَ حِفظَ الدّينِ أولَ خَصلَةٍتُعْنَى بَهَا وَبِمِثلِ جِدّكَ تُختَمٍ
أجرَيتَ سُرعَانَ الجيادِ كَأنهَاأسرَابُ طَيرٍ فِي التنُوفَةِ حُوَّمِ
كَتَبَتْ حُرُوفَ النصرِ مِنْ شيَّاتِهَامَا كَانَ أغنَى مِنْ حُرُوفِ المَنسِمِ
وَكَنَزْتَ مِنهَا كُلَّ أدثم أشقَرٍوَرَبَطْتَ فِيهَا كُلَّ أقدَحَ أدهَمِ
مِنْ كُلّ مُنحَفِزٍ لِلَمحَةِ بَارِقٍقَد كَادَ يَسْبِقُ لَمحَةَ المُتَوَهِّمِ
طِرفٌ يَشُكُ الطرفُ فِي استِثبَاتِهِفَــــكَــــأنَهُ ظَــــنُّ بِــــصَدرِ مُرجَّمِ
فَهيَ النُّقَايَةُ يَومَ مَحفَلِ زِينَةٍوَهيَ الوِقَايَةُ يَومَ شَرّ مُظلِمِ
وَأطَرتَ عُقبَانَ السُّيوفِ برَسمِ مَنْيَبترُّ عُقْبَانَ السفِيهِ المُجرِمِ
شَكَرَتْ بِحَلقِ الوَادِي فَضلَكَ عِندَمَاهَيأتَهَا رَمزاً وَلَمْ تَتَكَلَّمِ
وَبَدَتْ عَلَيْهَا مِنْ سِمَاتِكَ نَخوةٌلَما استَقَلَّتْ فِي سَوَاءِ الخِضرِمِ
فَتَمَايَلَتْ طَرَباً كَبَطلٍ خَادِرٍنَظَرَ الفَرِيسَةَ فِي خِلاَلِ عَرَمْرَمِ
عَجَباً لَهَا مِنْ صُورَةٍ قدْ رُكِّبَتْأعجَازُهَا قَامَتْ مَقَامَ البَلْدَمِ
تَمشِي المُشاةُ بِبَطْنِهَا وَجَمِيعُهُمْعَنْ مَوطِيءِ القَدَمَينِ لَمْ يَتَقَدَّمِ
وَمُنَوَّعُ الحَرَكَاتِ قَدْ رَكِبَ الهَوَايَخطُو عَلَى خَطٍ بِهِ مُتَوَهمِ
فإذا هَوَى فِي جِدهِ ثُمَّ استَوَىعَايَنْتَ طَيراً حَلَّ صُورَةَ آدَمِ
وَجَرَتْ بِعَينِ اللهِ حِينَ تَوَجَّهَتْتُرخِي الرُّخاءُ لَهَا عِنَانَ المَلجَمِ
ضَمِنَ النجَاحَ لَهَا وَفَاقَ بُرُوزَهَايَومُ الخَمِيسِ بِسَعدِهَا المُتَقَدّمِ
فِي لَيلَةٍ بَهَرَ النُّفوسَ عَظِيمُهَابِظُهُورِ آياتِ الجَنَابِ الأعظَمِ
شُفِيَتْ بِهِ أمَمُ الضَّلالِ وَرَوُعَتْمِنْ غَيضِ ما نَهرٍ وَقَصرٍ مُثلَم
وَخُمُودِ نِيرانٍ أطَالُوا وَقْدَهَاوَصَرِيعِ أصنَامٍ لهَا مُتَحَطَّمِ
تِلكَ الرَّئيسَةُ لِلَّيالِي مِثلَمَاأنتَ الرَّئِيسُ بِهَا لِكُلّ مُعَمَّمِ
ولعلك اسغنمت من بركاتهاما يكسب الأسطول أفخر مغنم
فَاهْنَأ بِهِ فَكَأنَّمَا هُوَ كَائِنٌبِجَمِيلِ فَضلِ اللهِ لَيسَ بِأجْزَمٍ
وَإلَيكَ مِنْ حُرّ الكَلاَمِ عَقِيلةًطَلَعَتْ بِثَوبٍ مِنْ خُطَاكَ مُسهَّمِ
شَمَخَتْ عَلَى خُطَابِهَا لَمْ يُبدِهَاوَمُطِيلِ عُمرِكَ غَيرُ شُكْرِ المُنْعِمِ
فَهِيَ المِثالُ لِمَا طَوَيْتَ وَإنَّهَاوَقَفَتْ بِبابِكَ وَقفَةَ المُستَرحِم
جَاءَتْ لِتَهْنِئَةِ الأمِيرِ وَكُلّ مَنْعَنِيَ الأمِيرُ بِهِ بِأعْظَمِ مَوسِمِ
فَاسْلَمْ لَهُ وَلِمِثْلِهِ وَلِمِثْلِهِوَهَلُمَّ جَراً فِي الهَنَا ثُمَّ اسلَمْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الورغي، من العصر العثماني، وتقع في ٦٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب السابع: ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه المستهدين به على المنهاج، المتلقين أنواع (٢)، البيت ٤٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.