ذكّـرتـهـا العـهـود نـغـمـةُ حادي
الشاعر: الورغي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر الورغي، من العصر العثماني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذكّـرتـهـا العـهـود نـغـمـةُ حادي — فــاســتــقـلّت مـشـوقـةً للمـبـادي
ثــم حــنــت لإلفـهـا فـهـي نـهـبٌ — بـيـن ذاك الندا وهذا المنادي
ان مـضـت قـدمـها تقل يا طريفي — أو لوت خـلفـهـا تـقل يا نلادي
لا عـليـهـا إذا صـفـت مـن عذول — أن تـهـيـم الغـداة في كل وادي
يـا رعـى اللّه جيرة قد اقاموا — وسـقـى الظـاعـنـيـن صوب العهاد
فـي سـبـيـل الغـرام صـبرٌ تداعى — يـوم زفـت مـطـيّهـم فـي الهوادي
إذ تـنـادوا إلى الرحيل صباحا — يـا صـباح الرحيل يوم التنادي
ذاك جـور الوداع فـيه اخترطنا — مـن عـيـون الوشـاة شوك القتاد
واخـتـلسنا فما اشتفينا وكدنا — نخلطُ الدمع لو عدتنا العوادي
تــلك أشـبـاحـهـم مـضـت أتـراهـم — يـمّـموا النجد أم بطون الوهاد
أن يـكـونـوا تـفرّقوا عن عياني — فـمـحـلّ اجـتـمـاعـهـم فـي فـؤادي
ليـت شـعـري أعـنـدهـم بـعـض علم — بــالذي عـنـد عـبـدهـم مـن وداد
لو يـجـازى عـلى الوفـا بـجـميل — كـان لي عـنـدهـم بـلوغ المـراد
سـوف أحـكـي لطـيفهم ما جرى لي — أن ألمّــوا وذقـت طـعـم الرقـاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التنادي: تَنَادَى يَتَنَادَى تَنَادَ تَنَادِياً [ ندو]:- وا: نادى بعضُهم بعضاً، أي تداعوا بصوت مرتفع فَتنَادَوْا مُصْبِحِينَ تنادَوا للحرب.- وا: اجتمعوا في النادي.
- العهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
- القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
- المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
- الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …