اكــتــبْ إذا خــفـضَ اليـراعُ جـنـاحَه

الشاعر: رياض منصور · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر رياض منصور، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اكــتــبْ إذا خــفـضَ اليـراعُ جـنـاحَه — وتـــبـــسّـــمـــتْ لك بــعــده الأوراقُ

انـسـجْ بـخـيـط الشّـعـرِ ثـوبَ قصيدةٍ — اكــتــب فــكــلّ قــصــيــدةٍ عــصْــمــاءُ

اكـــتـــبْ وليـــس تـــهـــمّـــكَ الآراءُ — اكـتـبْ فـهـذا الحـرفُ يـسكنُه الهوى

والسِّحـــرُ فـــيـــه غـــريــزةٌ ولحــاءُ — واسـقِ الحـيـاةَ بـماء شعرِك وانتظرْ

حــتّــى تــعــود لأصــلهــا الأشـيـاءُ — اكـــتـــبْ وليْـــسَ تـــهـــمّـــك الآراءُ

اكــتــبْ عــن القـنـديـلَ ضـيّـع زيـتَه — فــاســتــوطــنـتْ حـيـطـانَه الظـلمـاءُ

اكــتــبْ عــنِ العــربــيِّ ضــيّـع قـدْسَه — وتــحــكّــمــتْ فــي ســيــفِه الأهــواءُ

اكـتـبْ عـن الرجـلِ المـريـضِ تقاسمتْ — أمــلاكَه ـ فــي بــيـتِه ـ الأعـداءُ

اكـــتـــبْ وليـــس تـــهـــمّـــك الآراءُ — اكــتــبْ بــدمــعِ القـلبِ قـصّـةً ثـائرٍ

ثــــارتْ عــــلى ثـــوراتِه الأشْـــلاءُ — لم يـسـمـعِ التـاريخَ بل ركبَ الهوى

فــتــنــكّــرتْ لكــيــانــهـا الأجـزاءُ — اكـــتـــبْ وليـــس تـــهـــمـــك الآراءُ

اكــتـبْ فـربّ قـصـيـدةٍ عـبـثـوا بـهـا — واليــوم يــخــطــبُ ودّهــا النّــقــادُ

لولا الحــروف لمــا قـرأت حـكـايـةً — وفصولُها درويشُ و السّيّابُ والعقّادُ

اكـــتـــبْ وليـــس تـــهـــمّـــك الآراءُ — اكـتـبْ كـمـا الجـوريُّ يـنـثـر عـطـره

فـــتـــشـــمُّهـــ الأزهــار والأشــواكُ — اكـتـب فـبـحـر الشـعـر يـعـظـم موجه

إن كـــان فـــوق بـــســـاطــه شــكّــاكُ — ســجّـل بـسـحـر الحـرف أعـظـم حـكـمـةٍ

ردّدْ مـــعـــي ؛إنّ القـــنـــوطَ هــلاكُ — اكـــتـــبْ وليـــس تـــهــمّــك الاآراءُ

اكـتـبْ عـلى التـاريـخِ خـيـرَ قـصيدةٍ — عــنــوانــهــا؛ بــتــراءُ أو سـمـراءُ

عـنـوانـهـا كـنـاّ هـنـا ،عـنـوانـهـا — كــل اللذيــن عــرفــتــهــم جــبـنـاءُ

اكـــتـــبْ وليـــس تـــهـــمّـــك الآراءُ — لا تـسـلكـنّ طـريـق غـيـرك واكـتـبـن

حـــرفـــا يـــليـــق لأنــك الفــنّــانُ — ولأنّــك السّــحــر الذي يـسـري هـنـا

لك تـــذعـــن الأفـــكـــار والأوزانُ — اكـــتـــبْ وليـــس تـــهـــمّـــك الآراءُ

اكـتـبْ عـن البـحر الذي لفظ الفتى — واســتــقــبــلت جــثــمـانـه الشـطـآن

لم يــلق أمـا أو شـقـيـقـا أو أبـا — وتـــنـــكّـــرت لدمـــائه العـــربـــانُ

لم يــلق غــيـر نـوارس تـبـكـي عـلى — أرض العــروبــة شــانــهـا الخـذلانُ

اكـــتُـــبْ وليـــس تـــهـــمـــك الآراءُ — لاتــســمــعــنّ لمــن أتــاك مـثـبّـطـا

مــن أطــفــأت أبــصــاره العــنـقـاءُ — مـن كـانـت "الغـيـلان" تـسـكـن فـكـره

وتــخــيــف نــبــض عــروقـه الأضـواءُ — اكـــتـــبْ وليـــس تـــهـــمّـــك الآراءُ

الحـــرفُ رزقٌ قـــد أتـــاك وبـــعــده — حـتْـمًـا سـتـتـبعه ـ أخي ـ الأرزاقُ

والشّــعـرُ ذوقٌ كـالجـمـال فـلا تـلمْ — مــن قــال حــرفــا هــكــذا الأذواقُ

اكــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــــــــــــبْ — اكــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــــــــــــبْ

اكـــتـــبْ وليـــسَ تـــهـــمُّكـــَ الآراءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • المريض: المَرِيضُ : مَنْ به مَرَضٌ أو نقصٌ أو انحِراف لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ/ قلبٌ مريض، أي ناقصُ الدَِّين/ رأيٌ مَريض، أي ضعيفٌ أو فيه انحرافٌ عن الصّواب/ عين مر …
  • بخيط: خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، وَالْجَمْعُ أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: قَرِيساً ومَغْشِيّاً عَلَيْهِ، كأَنَّه ... خُيوطة …
  • تهمك: تَهَمَّكَ يَتَهَمَّكُ تَهَمُّكاً :- في الأمر: انهمك فيه، أي واصله بجد وحرص؛ تهمَّك في إنجاز مشروعه الصناعيّ.
  • جناحه: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • اكتب
  • الرّاجماتْ
  • صحابي
  • أخا
  • عنوانها أنت
  • المسدّس