حماة الوطن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَعُودُ عشيةَ العرسِوفي يدِها حقيبتُها
وبعضُ اللحْمِ والْحَلْوَىفَتُطعِمُنَا حُبَيْبَاتٍ.. لُقَيماتٍ
وفي صندوقِها الفضّيتخبئُ قطعةً كبرى
ـ لمن أمّي؟فتصمتُ لا تجيبُ.. ولم نحطْ خُبْرَا
♦ ♦ ♦وهذا اليومُ كالأمسِ
تقوم نشيطةً صُبْحَاتنظّفُ بيتَنَا عَجْلَى
وتَعْجُنُ سبع خُبْزَاتٍوفي صندوقِهَا الفضّي
تخبّئ خبزةً أُخْرَىـ لمن أمِّي؟
فتصمتُ لا تجيبُ.. ولم نحطْ خُبْرَا♦ ♦ ♦
سألناها..سألناها وألححنا
رجوناهافقالت بعدما تعبتْ:
سأخبركمتعاونّا..
حملناهُفتحناهُ
وجدنا فيه ألبسةًوأفرشةً
وبعضَ الجبنِ والسّكرْوجدنا فيه أدويةً
وفرشاةً وكناشًا وأقلاماوجدنا المسكَ والعنبرْ
ذكرنا عنه أشياءَوغابت …عنك أشياءُ
فتحناهُ♦ ♦ ♦
وراح الصّمت يجلدناوخطّ الدّمع مجراه :
إذا نِمْتُمْ …إذا نمتم وعانَقْتُمْ وسائدَكَمْ
فمن يحمي منازِلَكُمْ؟إذا بعتُمْ بضاعتَكُمْ
وسافرتُمْ وتَاجَرْتُمْفمن يحمي تجارتَكُمْ؟
ومن يحمي معاملَكُمْمدارِسَكُمْ
طفولَتَكُمْومن يحمي فراشاتٍ وألوانَا
تلوّنُ وجْهَ دنيانَاومن يحمي حديقتَنَا
وأزهارا وأفنانَاوحسّونًا
وزيتونًاورُمَّانَا
ودميةَ بنتِنَا يُسْرَى ؟يغيبُ.. نَعَمْ
ولكن لستُ أنساهُولكن لستُ أنساهُ
—أجل أخفيتُ ما أخفيتْ
لأمنحَهُ إذا أمسيتْلمن ضحّى بِبَسْمَتِهِ
لمن ضحّى بأسرتهلمن ضحّى …لمن ضحى …لمن ضحى
لكيْ تحيا عَوَائِلُكُمْمدائنُكم
ثقافتُكُمْعروبتُكُم
أجلْ أخفيتُ ما أخفيتْلأمنحَهُ إذا أمسيتْ
لمن في القلبِ سكناهُلمن في القلبِ سكناهُ
♦ ♦ ♦هناكَ على الحدودِ حكاية أخرى
لكلّ مرابطٍ يحمي الثغورَ هناكْهناك يقيم ممتطيا جواد بطولة أشهب
ولا يتعبوفِي عَيْنَيْهِ أُغْنِيَةٌ
يُرَدِّدُهَاإذا ما ليلُنَا أَدْبَرْ
إذا ما صبحُنَا أَسْفَرْ:”’رعاكَ الله يا وطني”’
”’ومن يَهوَاكَ أَهْوَاهُ”’”’وَمَنْ يَهْوَاكَ أهواهُ’
هناكَ على الحدودِ حكاية أخرىلكلّ مرابطٍ يحمي الثغورَ هناكْ
هناكَ يقيمُ جنديٌّ كسبعِ الغابِ إذ يزأرْيَبِيتُ الليلَ منتبِهًا
ولا يعيى ولا يضجرْهناك يقيم من كانت
جزائرنا به تفخرهناك يقيمُ حارسُنَا
وعينُ الله تحرسُهُسأحضنُهُ..
أُقَبِّلُهُوأُعْطِيهِ هَدَايَاهُ
وأُعْطِيهِ هَدَايَاهُ
عن القصيدة
«حماة الوطن» من شعر رياض منصور، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.