أهازيج الضوء
الشاعر: رياض منصور · البحر: المجتث
«أهازيج الضوء» من شعر رياض منصور، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وبسمةٍ عريضَةْ — يحمي بها غموضَهْ
كشاعرٍ يدسُّ في القصيد صورةً — يُنجي بها عروضَهْ
كشربةِ العصير تحتمي — بنكهة الحموضَةْ
كطلقةٍ أخيرةٍ مجهولة الأنسابْ — يُنهي بها ثوريُّها حروبَهْ
كبذلةٍ أنيقةٍ من فاخر الثيابْ — يُخفي بها خطيبُها عيوبَهْ
كدمعةٍ تباغتُ الغريبَ كلّما — تذكّر الأوطانَ والأصحابَ والعروبَهْ
كموجةٍ تفرُّ من أحزانها — تعودُ في أشواقها
لتمنح الشطآنَ ضمّةً مجنونَةْ — كجبةٍ صوفيّةٍ
يبثّها درويشها شجونَهْ — كنغمةٍ منسيّةٍ يذكرها القيثارْ
في حضرة القصيدَةْ — كوردةٍ تنام في حديقة المدينَةْ
لم تحتمل نفاقها — كادتْ تموت حسرةً
فجاءها غصنٌ من الزيتون مانحًا شُريانهُ — ومانحًا وريدَهْ
كفكرةٍ — يدقّ بابها المرتابْ
تُدخله صالونها — تُذيقه يقينها
لكنّه يسقي بها ظنونَهْ — كناقدٍ
تُدهشُه حروفُها — تسحرُهُ أبياتُها
لكن يميلُ قلبُهُ — ومثله يراعُهُ
إلى رفيقةِ السلاحْ! — والطّفولَةْ
كعانسٍ تجيبُهم بسكتةٍ خجولَةْ — كقائدٍ تفرّقتْ من حوله الكتيبَةْ
وخانهُ الطّريقْ — وباعهُ الرّفيقْ
لكنّه لقّنهم معنى الإباءِ والرّجولَةْ — كهاتفٍ
يقول للجميع ياهلا — ألو نعمْ يا مرحبا
لكنّه يدسُّ في أحشائهِ رسالةً نصّيّةً قصيرةً — وتحتها شريحةٌ مجهولَةْ
كطائرٍ — يستملحون رقْصَهُ
يستعذبون شدْوهُ — لكنّه في قفص العذابْ
يشكو لهم همومَهْ — كنادلٍ يوزّعُ التّحايا مُرغمًا
على الذين أيّدوا بجهلهم خُصومَهْ — على الذين أسرفوا في هَجْرهِ لفقْرِهِ وقهْرهِ
يستقبلُ الصّباحَ دونهم — مبتسمًا مُسترجعًا ومُخفيًا (دِبْلُومَهْ)
كغيمةٍ — أثقلها العتابْ
فأمطرتْ خصومَةْ — كشمعةٍ تحارب الظلامَ وحدَها
تذوبُ في ميدانها — ولا تعود دونَهْ
كقبلةٍ — كصخرةٍ
كتربةٍ — يمنحها حبيبُها عيونَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العصير: العَصِيرُ : السائل الذي يستخرج من بعض الثِّمار عند عصرها؛ عصير البرتقال أو عصير التفاح ونحوهما / هو كريم العصير، أي كريم النسب.
- تحتمي: تَحَتَّمَ يَتَحَتَّمُ تَحَتُّماً : وجب وجوباً قطعيّاً؛ تحتم على إدارة المدرسة فصل الطالب المتمرِّد.- الأَمرَ: جعله حتْماً؛ تحَتَّم تحقيقَ ما كان يصبو إليه.
- تفر: تفر: التِّفْرَةُ[[. قوله [التفرة] بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما في القاموس]]: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأَنف فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: مِنْ الإِنسان، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ …
- خطيبها: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.
- عروضه: العَرُوضُ : عِلمُ موازِين الشِّعر؛ لا بد للشاعر من معرفة العروض وإتقانه. - من الشِّعر: [مؤنث] آخر شطره الأول. -: الناقة التي لم تُروَّض. -: الطريق في عُرض الجبل؛ كان علينا أن نسير العروض لنصل إلى القلعة الأثرية. -: والمد …