هــو البــرق مــن بــطـحـاء مـكـة لائح

الشاعر: أحمد قفطان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أحمد قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــو البــرق مــن بــطـحـاء مـكـة لائح — أضـــاءت بـــه أطــلالنــا والأبــاطــح

أم البـدر مـن نـحـو المـشـاعـر مـشرق — لنــــا أم زنـــاد للهـــدايـــة قـــادح

أم الريـح مـن تـلقـاء نـجـدٍ تـنـسـمـت — فـــروحـــت الآمـــال مـــنـــهـــا روائح

وانـتـشـرت الأرواح فـي نـشـر عـرفـها — وأرجـــت الأرجـــاء مــنــهــا نــوافــح

وهــاتـيـك ريـح الركـب أقـبـل قـادمـاً — مـن البـيـت أم هـذا شذا المسك فائح

نـعـم قـد سـرى ركـب الحـجـيـج فـسـرنا — بـه ابـن الرضـا والسـعد للناس لايح

أتــانــا فــأهــدى للقــلوب ســرورهــا — ســـروراً مـــدى أيـــامـــه لا يــبــارح

فـذا عـنـدليـب اليمن والبشر والهنا — عــلى دوح عـليـا مـجـده اليـوم صـادح

فـأهـلاً وسـهـلاً فـيـه مـن خـيـر قـادم — بــه عــلم الإقــبــال والســعـد واضـح

فــمــن وجــهــه نــور السـعـادة سـاطـع — ومــن كــفــه مــاء الســمــاحــة نـاضـح

أخو الفضل والإحسان والفخر من إلى — مــواهــبــه طــرف المــرجــيــن طــامــح

وفــضــل عـليـه عـاكـفـون بـنـو الرجـا — فــمــنــه يــغــاديــه ومــنــهـم يـراوح

فــتــى تـدرك الآمـال فـيـه وتـنـقـضـي — عـلى حـسـب المـقـصـود مـنـه المـصـالح

ويــرعــى لمــن قـد حـل فـي ربـع داره — ذمــامــاً ومـن قـد نـال مـنـه يـسـامـح

يــقــصــر عــن تــقــريـر كـنـه صـفـاتـه — بــليــغ أخــو فــضــل ويــقــصــر شــارح

ســـــري له عـــــزم وحـــــزم وهـــــمــــةٍ — وســـعـــي لأبــواب المــكــارم فــاتــح

ولمـا اسـتـطـاع الحـج أمـضـاه جـازماً — بــعــزم نــبــت عـمـا لديـه الصـفـايـح

فـــشـــد ومـــا ألواه لافٍ لمـــطـــمـــع — لدنــيــاه أو صــدتــه عــنــه مــصــالح

وقــد راح يــطــوي نــشـر كـل بـسـيـطـةٍ — يـبـاب بـهـا تـكـبـو الريـاح البوارح

عــلى هــوجــل غــيـرانـةٍ لا يـريـعـهـا — مــهــيــب ولم تــفــزع إذا صـاح صـائح

شـــمـــر دلةٍ شـــمـــلالةٍ مـــشـــمــعــلةٍ — قــريــب لديــهــا كــل مــا هــو نــازح

مــن الشـدنـيـات النـجـيـبـات طـرفـهـا — إلى حــيــث قــد يـمـمـتـهـا هـو طـامـح

تــقــصــر عـن أعـدادهـا حـيـث أعـتـقـت — تـجـوب الفـيـافـي النـاسمات اللوامح

تــجــوب بــه تــيــهــاء كــل تــنــوفــةٍ — لدر تــــغــــاديــــه الســـرى وتـــراوح

إذا مـا اسـتـمـرت وهـي تـهـوى كـأنها — ســفــيــن بــأمــواج المــهـامـه سـابـح

فــكــم قــطــعـت فـيـه مـدى كـل صـحـصـح — لقـــفـــر يـــبـــاب دون ذاك صــحــاصــح

وطــاف بــبــيــت اللَه ســعـيـاً وقـلبـه — بـمـا قـد أتـى مـن طـاعـة اللَه فـارح

ومــرت عــليــه بــيــن مــروة والصـفـا — نـــوافـــح رضـــوان شـــذاهـــن نـــافــح

وفــــي عـــرفـــات بـــد تـــعـــرف إنـــه — مـجـاب الدعـا فـي سفحها الدمع سفاح

ونـــال مـــنـــاه فـــي مــنــى وزنــاده — عــلى جــمــرات الرجـم بـاللعـن قـادح

وحـــاز مـــن الأجــر الجــزيــل وإنــه — حـــريـــص عـــلى أمـــثــال ذلك جــانــح

فـــطـــوبـــى له أدى مـــنــســاك حــجــه — وعـــاد وطـــرف مــنــه للبــيــت لامــح

وفــــاز بــــغــــفـــران الإله ونـــاله — مــــكــــارم رضــــوان له ومــــنـــايـــح

ومــن حــج بــيــت اللَه يـرجـو ثـوابـه — فــمــيــزانــه يــوم القــيــامـة راجـح

وزار النـبـي المـصـطـفـى خيرة الورى — وبــضــعــتــه الزهــراء والدمـع سـائح

وزار قــبــوراً فــي البــقــيـع لسـادةٍ — بــفـضـلهـم البـاري عـن الجـرم صـافـح

أتــيــت أهــنــيــه ولا زال فــي هـنـاً — وعـــز بـــألحـــان المـــســـرات صـــادح

وأخــــبــــره أن المـــشـــاعـــر أرخـــت — تـــقـــول بــحــج البــيــت أنــك رابــح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • تلقاء: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …
  • روائح: جمع رَائِحَة. [ر و ح]. ن. رائِحَةٌ ."تَنْبَعِثُ رَوائِحُ زَكِيَّةٌ مِنَ الغُرْفَةِ" : نَسائِمُ. "رَوائِحُ كَريهَةٌ".
  • زناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.
  • سرورها: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
  • عرفها: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة