إحـــفـــظ فــؤادك إمــا جــئت واديــه

الشاعر: حسن الدجيلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسن الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إحـــفـــظ فــؤادك إمــا جــئت واديــه — فــقــد تــقــلد عــضــبــا مــن مــآقـيـه

واحـذر مـخـالسـة الظـبـي الغرير فذي — أســد العـريـنـة يـخـشـى مـن مـرامـيـه

فــكــم نــصـبـت له مـن مـقـلتـي شـركـا — فـاصـطـاد قـلبـي غـزالا سـاكـنـا فـيه

ظــبــي إذا مـا س تـيـهـا فـي غـلائله — يــريــك غــصـنـا نـضـيـراً فـي تـثـنـيـه

يــرمــي القـلوب بـطـرف فـاتـر فـحـنـث — إلى بــنــي ثــعــل إن رمــت تــعــزيــه

بـالشـمـس والبـدر جـهـلا شبههوه وما — بـالشـمـس والبـدر مـعـنـى مـن معانيه

ظــبـي يـبـيـض صـفـاح السـود مـن مـقـل — يــســطــو عـلى كـبـد العـانـي فـيـريـه

بـدر إذ إفـتـر حـاشـا البـدر يـشـبهه — حـسـنـا وحـاشـا غـصـون البـان تـحـكيه

يــهــزه الدل تــيـهـا إن مـشـى مـرحـا — كـالغـصـن إذ لمـحـت ريـح الصـبـا فيه

طــلبــت مــنـه وصـالا قـال مـت كـمـداً — لا يــطــلب المــاء إلا مـن مـجـاريـه

ظــبــي مــن التـرك لو رمـنـا نـقـبـله — يــســل مــن جــفــنـه الفـتـاك مـاضـيـه

كـتـمـت داء الهـوى في القلب مجتهدا — وكـــلمـــا غــرد القــمــري يــفــشــيــه

رفــقــا بــصــب حـريـق الشـوق أسـقـمـه — وليــس إلا رحــيــق الثــغــر يـشـفـيـه

عـان يـبـيـت يـراعـي النـجـم مـن كـمد — يـمـيـتـه الليـل فـكـراً وهـو يـحـيـيـه

صــب يــخــوض بــحــوراً مــن مــدامــعــه — وإن تـــنـــفــس عــادت مــن مــذاكــيــه

يــاردفــه وعــليــه الشــعــر مـنـتـثـر — كـــأنـــه جـــبـــل ســـابـــت أفــاعــيــه

قد قلت إذ لا منى الغيد الحسان به — هــذا العــزيــز الذي لمـتـنـنـي فـيـه

فـــي قـــده مـــيـــل فــي خــصــره هــزل — فـــي جـــفــنــه أجــل آجــالنــا فــيــه

قــلبــي طــعــيــن قـوام مـنـك مـعـتـدل — جــوراً وفــي سـهـم لحـظ مـنـك تـرمـيـه

أفــديــه مــن رشــأ هــام الفـؤاد بـه — مـن قـبـل أن يـخـلق البـاري مـعـانيه

ذابــت حــشــاشــة قــلبـي مـن ذوابـتـه — مــذ أســبــلت فــوق ردف جــل رأســيــه

مـا بـيـن جـفـنـي ونـومـي شب جمر وغى — والقــلب ســالم حــر الوجــد بــاقـيـه

يـرق الثـنـايـا شـجـانـي حـيـن ذكـرني — بـرق الثـنـايـا اللواتي لحن من فيه

شــب الغــضـا بـفـؤادي يـوم فـرقـتـهـم — وليــس مــاء دمــوع العــيــن يـطـفـيـه

لأنــهــا كــبــد العــانـي بـنـار لظـى — الأشــواق ذابــت فـسـالت مـن مـآقـيـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
  • الغرير: الغَريرُ : الخَلْقُ الحسن. -: العيشُ الطّيِّبُ النَّاعم؛ إنَّه يَنْعَمُ بعيشٍ رغيدٍ غرير. -: الكفيلُ والضّامنُ والقَيِّم؛ أنا غريرُك من هذا الأمر / أنا غريرك ممن يتربّص بك الدوائر ج غُرَانٌ. -: الشابُّ لا تجربة له ج أَغِ …
  • بالشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
  • تثنيه: [ث ن ي]. (مصدر ثَنَّى). 1."اِهْتَمَّتْ بِتَثْنِيَةِ ثَوْبِهَا": بِطَيِّهِ. 2."خَرَجَ الوَلَدَانِ" : تَثْنِيَةُ الاِسْمِ، أَيْ إِلْحَاقُ عَلاَمَةِ الْمُثَنَّى (ان) بِالْمُفْرَدِ (الوَلَد)، أَيْ أَنَّ الشَّيْءَ شَيْئَانِ و …
  • تعزيه: جمع: تَعَازٍ، التَّعَازِي. [ع ز ي]. (مصدر عَزَّى). "جَاءَ لِتَعْزِيَتِهِ" : لِتَقْدِيمِ العَزَاءِ لَهُ وَالإِعْرَابِ لَهُ عَنْ حُزْنِهِ لِفِقْدَانِ قَرِيبٍ مِنْ أَقْرِبَائِهِ.
  • تقلد: تَقَلَّدَ يتَقلَّدُ تَقلُّـداً :- الأمرَ: تولاّه ؛ تًقلَّد مقاليـدَ الحكم/ تَقلَّد القضاءَ.- السيفَ: جعل حمالته على عنقه.- ت القلادةَ: وضعتها في عنقها.
  • ثعل: ثعل: الثُّعْل: السِّنُّ الزَّائِدَةُ خَلْفَ الأَسنان. والثُّعْل والثَّعَل والثُّعْلُول، كُلُّهُ: زيادةُ سِنٍّ أَو دخولُ سِنٍّ تَحْتَ أُخرى فِي اخْتِلَافٍ مِنَ المَنْبِت يَرْكَبُ بعضُها بَعْضًا. وَقِيلَ: نَبَات سِنٍّ فِي …
  • ساكنا: ساك َ يَسُوكُ سُكْ سَوْكاً وسِوَاكاً [ سوك]: سارَ سيْراً ضعيفاً؛ يسوك الشيخ لضعفٍ في ساقيه.- الشّيْءَ: دَلَكَهُ.- فمَهُ وأسنانَهُ بالسِّواكِ: دَلَكَهَا ليُنظّفها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم