مل بي إلى مجرى النسيم الواني

الشاعر: شهدة الكاتبة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر شهدة الكاتبة، من العصر الأيوبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مل بي إلى مجرى النسيم الواني — واجـعـل مـقـيـلك دوحـتـي نـعـمـان

وإذا العـيـون شـنـن غارة سحرها — ورمـيـن عـن خـضـر المـتـون حـوان

فـاحـفـظ فـؤادك أن يـصـاب بنظرة — عــرضــاً فــآفـة قـلبـك العـيـنـان

مــنــكـل جـائلة الوشـاح يـهـزهـا — مــح الشــبــاب اللدن هـز البـان

بـيـض غـنـيـن بـحـسـنهن عن الحلى — ولذاك أســمــاء النـسـاء غـوانـي

سـكـنوا العقيق وحركوا بغرامهم — قـلبـاً يـكـاد يـطـيـر بـالخـفـقان

حــمـلتـه ثـقـل السـلو فـلم يـطـق — فــأطــعــتــه فـي طـرحـه وعـصـانـي

سـلبـتـه يـوم الدوحـتـيـن طـليقة — نــزلت بــهـذا الحـي مـن غـطـفـان

حـتـام تـفـرط في الصبابة أضلعي — وتــلج فــي عــبـراتـهـا أجـفـانـي

وإذا تــبــســم ثـغـر بـرق مـنـجـد — أغــرى دمـوع العـيـن بـالهـمـلان

يـا حـادي البـكـرات هل لك روحة — بــالغــمـر عـنـد مـروح الرعـيـان

فـتـذكـر النـاسـيـن عهدي بالحمى — فــجــديــده أبــلاه مــن أبـلانـي

وذكــرت مـيـدان الوداع فـأرسـلت — عـيـنـي إلى أمـد البـكـاء عناني

لم اخش من ظمإ الحوادث إذ عرت — ومــعــي نــظـيـر الجـدول الريـان

إن مــســنــي سـغـب قـرانـي غـربـه — أو قــلنــي ظــمـأ فـرى فـسـقـانـي

وإذا السـيـوف تـحـدثـت بـجفونها — فـحـديـثـهـا مـنـه بـأحـمـر قـانـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللدن: لدن: اللَّدْنُ: اللّيِّنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ عُودٍ أَو حَبْلٍ أَو خُلُقٍ، والأُنثى لَدْنة، وَالْجَمْعُ لِدانٌ ولُدْن وَقَدْ لَدُنَ لَدانةً ولُدُونةً. ولَدَّنه هُوَ: لَيَّنه. وَقَنَاةٌ لَدْنة: ليِّنة المهَزَّةِ، وَرُم …
  • الواني: الوَانِي : فا.-: الضَّعيف البدن.- مِنَ النَّسيم: الضّعيفُ الهُبُوب؛ لَطَّفَ النسيمُ الواني من حرارة الجوّ.
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بالخفقان: الخَفَقَانُ : مصـ. -: الإضطراب. -: تفاقُم دقَّات القلب وتسرُّع نبضه.
  • بحسنهن: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …

قصائد ذات صلة

  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف
  • وفد الصباح وزالت الأحلاك