سَـلامٌ عـلى تـلكَ المـحـاسـنِ والحُلي
الشاعر: شهاب الدين العزازي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين العزازي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَـلامٌ عـلى تـلكَ المـحـاسـنِ والحُلي — وتلكَ السَّجايَا الغُرِّ والخُلُقِ العذْبِ
سَـــلامُ مُـــحــبٍّ تَــطَّبــيــهِ صَــبــابَــةٌ — إليـكَ عـلى بُـعْـدٍ من الدّارِ أَو قُرْبِ
أَيَـا عُـمَرَ الحَمراتِ والمُدرِكَ العُلَى — بِـمـنـصـبـهِ العـالي ومَـنـزلهِ الرَّحْبِ
أَبُـثُّكـَ مـا بـي مـن هَـوًى مـنـكَ زائدٍ — وَشَــوْقِ قَــنُـوطٍ بِـالمـلامـةِ والعَـتْـبِ
عَهِـدْتُـكَ سَـمْـحـاً بـالتَّواصِـلِ واللِّقَـا — فَـصِـرْتَ ضَـنِـيـنـاً بِـالرَّسـائلِ والكُتْبِ
وَمَــاليَ ذَنْــبٌ أَســتَــحِـقُ بـهِ الجَـفَـا — وإنْ كــانَ لي ذَنــبٌ فـحُـبُـكُـمُ ذَنـبـي
ومـا ازددْتَ عِـنـدِي جَـفْوَةً بَعدَ جَفوَةٍ — وَحَــقِّكـَ إلا ازددْت حـبّـاً عـلى حُـبّـي
أَيَـا طَـيـفَهُ زُرْنـي لِيـسـكُـنَ مَـضْـجَـعِي — وَيَـا شَـخـصَهُ عُـدْني لِتُطفِى لَظَى كَرْبي
وَيَـابـارِقـاتٍ مـن رُبـاهُ ألا أومـضِي — وَيَــا نَـسَـمـاتٍ مِـن حِـمَـاهُ ألا هُـبّـي
فَـتـىً كـفُّهـُ تَهـمِـي وَنُـعـمـاهُ تَـبتدِي — وألفــاظُهُ تَــســبــي وآدابُهُ تَــصْـبِـي
أَنَــمُّ مــن الرَّيـحـانِ والبَـانِ ذِكْـرُهُ — وأَذكَـى مـن الجَادِيِّ بالمَنْدَلِ الرَّطْبِ
لَهُ كَـــلِمـــاتٌ نَــشْــرُهــا ومــذاقُهــا — كَـراحِ النَّدامَـى أَو كَرَيحانةِ الشَّرْبِ
أَلَذُّ إلى الأَجـفـانِ مـن سِـنَة الكَرى — وأَسْــحَــرُ للألبــابِ مِـن حَـدَقِ السِّرْبِ
شُــجَــاعُ القُــوافــي مـائِلٌ بِـبَـداهَـةٍ — يَـروحُ بِـلا طَـعْـنٍ وَيَـغْـدُو بِـلا ضَـرْبِ
إذا حَــاكَ شِــعْــراً أو رَواهُ مُـحَـرَّراً — فَمَن أَحمدُ الكِندِيُّ أو عامِرُ الشَّعْبي
سَقَى اللَّهُ مِصْراً ما سَقَى عَذَبَ الحِمىَ — وَلا أَخـطـأتْهـا صـيّـبَـاتٌ مـن السُّحـْبِ
ولا بَــرِحَـتْ مُـخـضَـلَّةَ الدَّوْحِ والثَّرَى — مُـعَـنـبّـرَةَْ الأَرجـاءِ مِـسْـكِـيةَ التُّرْبِ
أَحِـــنُّ إلى أَطـــلالِهـــا ورُبُـــوعِهــا — وَمَـا دارُهَـا دارِي ولا شِعْبُها شِعْبي
ولكِــنْ لِمَــن قَــدحَــلَّهــا وَثَـوَى بِهـا — وَإنْ غَابَ عَن عَيني فَمازالَ عن قَلبي
سَــأَشــكُــرُ مِــنــه نِــعْــمــةً عُــمَــرِيَّةً — وَعَــارِفَـةً حَـسْـبـي صَـنـائِعُهـا حَـسْـبـي
وأَذكُــــرُ أيَّاـــمـــاً لَهُ وَلَيـــالِيـــاً — رَأَيْـتُ بِهِـنَّ السَّرْجَ أَذكَـى مـن الشُهْبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
- بالتواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
- بمنصبه: المَنْصَبَةُ : الكَدُّ والجَهْدُ؛ كان عيشُه ذا منصبةٍ ج مَنَاصِبُ.
- زائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.