حبتنا يد الاحسان قدما كرامةً بها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حبتنا يد الاحسان قدما كرامةً بهابــــوأتــــنا من الست مقامة
ولما أرتنا الحسن يزهو فخامةشربنا على ذكر الحبيب مدامة
سكرنا بها من قبل ان يخلق الكرممن النور كرم الفضل كان عصيرها
فخطّ بها الافلاك طراً اثيرهاتريك اذا جلى الشئون منيرها
لها البدر كأس وهي شمس بديرهاهلال وكم يبدو اذا مزجت نجم
يبث الندى طيب الشذا من دنانهالتحظى الندامى في بهيّ حنانها
فلولا الندى ما ذقت عذب لبانهاولولا شذاها ما اهتديت لحانها
ولولا سناها ما تصورها الوهمتُحيي صدور القوم ذات بشاشةٍ
وتعلو فلم يحظوا بغير هشاشةفما نال منها العصر غيرَ رشاشة
ولم يبق منها الدهر غيرُ حشاشةكأن خفاها في صدور النهى كتم
بذكر سناها يحصل الفضل كلهومن نفحها سكر المحب وبذله
مؤثرةٌ في كل معنى تطلهفان ذكرت في الحي اصبح اهله
نشاوى ولا عار عليهم ولا اثمتوارت عن الاكواب لما تواردت
على حوضها ملأى بما ثم شاهدتفعن ربقة الاكواب عزاً تباعدت
ومن بين احشاء الدنان تصاعدتولم يبق منها في الحقيقة الا اسم
ســــوانــــح ذكــــراهــــا ذوات تــــلألؤتنفس عن ذي الكرب آلام مرزى
فإن سنحت في البال سحت بمبهئٍوان خطرت يوما على خاطر امرءٍ
اقامت به الافراح وارتحل الهمإناء سناها مشرق بضياءها
يبث السنا من ختمه لفضاءهافلو لاح اولى الدهش ظل بهاءها
ولو نظر الندمان ختم اناءهالا سكرهم من دونها ذلك الختم
سناسرها الساري بكل هويةٍيناط له الا حيا بكل مزية
فلا موت ان لاحت لكل منيةولو نضحوا منها ثرى قبر ميت
لعادت اليه الروح وانتعش الجسماذا شارف الراقي سما طلعة اسمها
وفاز باكناف الرقيم برقمهاوقاوم ثم الميت حي برسمها
ولو طرحوا في فيء حائط كرمهاعليلا وقد اشفى لفارقه السقم
شذا حانها الفياح يعبق منعشاًفيحيي فؤاد الميت لو منة فشا
فلو شمه المضنى لعوفي وانتشاولو قربوا من حانها مقعداً مشى
وينطق من ذكرى مذاقتها البكمنفاثاتها اللاتي فشت من صبيبها
على البعد يُحيى الميت نشر دبيبهافأنى سرت سرّت بطيب رطيبها
ولو عبقت في الشرق انفاس طيبهاوفي الغرب مزكوم لعاد له الشم
سمادنها تجلو شموس نفائسٍفتطلع في الكاسات خير أوانس
فلو اسفرت كاس محت كلَّ دامسولو خُضبت من كاسها كفُ لامس
لما ضلّ في ليل وفي يده النجمبها نسبة الامداد تفخر والندى
ومنها شفا العاهات يهمي مؤيدافلو جليت جهراً على مقعدٍ عدا
ولو جليت سراً على اكمهٍ غدابصيراً ومن راووقها تسمع الصم
اذا من نداها حار ركب بومضهاوامَّ سماها راجيا مد فيضها
سقاه دليلُ الركب من فيض حوضهاولو ان ركباً يمموا ترب ارضها
وفي الركب ملسوع لما ضره السمحروف اسمها تهمي النوال المكملا
ففي كل حرف تُبرز العلم مجملافلو ان حرفاً لاح للعيّ فصلا
ولو رسم الراقي حروف اسمها علىجبين مصابُ جن ابرأه الرسم
ولو خط في نادي الاجلة ختمهالطائف من يلهون وازدان رسمها
لسربلهم في منة الجذب رقمهاوفوق لواء الجيش لو رقم اسمها
لأسكر من تحت اللوا ذلك الرقمتبث مزايا الفضل في عرفها الندي
فتبعث في الالباب عزمة مهتديهي الروح يُحيى وردها كل مقتدي
تهذب اخلاق الندامى فيهتديبها لطريق العزم من لاله عزم
فيعدل من عمّ العشيرة حيفهويصدق من في الناس يُعهد خلفه
ويخضع من لم يعرف الذل انفهويكرم من لم يعرف الجود كفه
ويحلم عند الغيظ من لا له حلمينيل المزايا الشم شم ختامها
وتعلو بمن يشتمه لخيامهافلو ناله باغٍ سعى لوآمها
ولو نال فدم القوم لثم فدامهالا كسبه معنى شمائلها اللثم
رأت جيرتي انفاس وجدي بعرفها فهالهم فرطُ اشتياقي لرشفها
ومذ اكبروني حاولو اشرح لطفهايقولون لي صفها فانت بوصفها
خبير اجل عندي بأوصافها علمهي الراح يلقي نفحها الحر ذا الجوى
صريعاً ولا حر هناك ولا سوىوان قصارى القول فيها لمن حوى
صــــفاء ولا ماء ولطف ولا هواونــــور ولا نــــار وروح ولا جــــســــم
من العلم قبل الكون كان نثيثهافقامت وفيض الذات ثم يغيثها
وظلت لاوج الاصل يعلو حثيثهاتقدم كل الكائنات حديثها
قديما ولا شكل هناك ولا رسمفكان ابتداءُ الخلق في خير نعمةٍ
واحسن تقويم واكرم رحمةوظلت حجابَ الذات من دون وصمة
وقامت بها الاشياء ثم لحكمةبها احتجبت عن كل من لا له فهم
دعتني الى مجلى الجمال فأولجتبغير حلولٍ بي معان تبلجت
فاسرى بها سري الى حيث عرجتوهامت بها روحي بحيث تمازجا ات
تــــحــــاداً ولا جُرم تخلله جرمفـــــراحـــــت وللارواح ثــــم تــــقــــلبٌ
وللطــــيّ سرٌ ثم للنشر مذهبظهوراتها شتى وفي الكل مأرب
فـــــخـــــمـــــر ولا كـــــرم وآدم لي ابوكــــرم ولا خــــمــــر ولي امها ام
تلطفت الكاسات فالنور ساطعٌبها وعليها رونق الحسن لامع
ورقّت وعن اسرارها اللطف ذائعولطف الاواني في الحقيقة تابع
للطف المعاني والمعاني بها تنموافللروح سلك في الحقيقة سائدٌ
له الحكم في عقد المظاهر عائدبــــه دارت الاشباح وهي فرائد
وقد وقع التفريق والكل واحدفارواحنا خمر واشباحنا كرم
معتقةٌ فتقُ العما بدءُ عهدهافناشئةُ التكوينِ منسوجُ بردها
فلا مدّ الا اصله كنهُ مدهاولا قبلها قبل ولا بعد بعدها
وقبلية الابعاد فهي لها حتمفمن قبل ذرء الوقت يسطع سرها
ومجلى سما الميثاق جلاه بدرهاودهرُ البرايا قبله كان دهرُها
وعصر المدى من قبله كان عصرهاوعهد ابينا بعدها ولها اليتم
تجلت وفتحُ المنح مظهر صرفهافماجت قدر الذر من موج لطفها
فحلت مجالي الفائزين بعطفهامحاسنُ تهدي المادحين لوصفها
فيحسن فيها منهم النثر والنظميمثل صافي المدح مشهد امرها
فيجلو على الالباب تسنيمفيشرب من يدرىي بها فيض برها
ويطرب من لم يدرها عند ذكرهاكمشتاق نعم كلما ذكرت نعم
سقتني حميا القرب صرفا تكرماوفيء السكر اولتني الحباء المعظما
زومذ انكرو واسكري جعوني تبرماوقالوا شربت الاثم كلا وانما
شربت التي في تركها عندي الاثمتسربل اهل الدير سكرةُ جذبها
بانوارها والجذب معراج قربهاوتزجي بهم سكرى بمنهاج شربها
هنيئاً لاهل الدير كم سكروا بهاوما شربوا منها ولكنهم هموا
غرامي بها من قبل سربال طينتييسلسل فيها سكرة بعر سكرة
فمن ثم عندي سكرة بعد فطرتيوعندي منها نشوة قبل نشأتي
معي ابدا تبقى وان بلي العظملطائف اهل الحان تطلب اوجها
فترقى به فوراً فتشهد لجهافيا من بصحو المحو يمم نهجها
عليك بها صرفاً وان شئت مزجهافعد لك عن ظلم الحبيب هو الظلم
نفاثات روح الحسن في رُوع صبهتذيع صدى الانغام في لوح قلبه
فان رمت تستجلي محاسن صبهفدونكها في الحان واستجلها به
على نغم الالحان فهي بها غنمأبت ان ترى الاتراح في قلب اروعٍ
فصبت به الافراح من خير مطلعوحيته بالانغام من كل موقع
فما سكنت والهم يوما بموضعكذلك لم يسكن من النغم الغم
اذا مدك الساقي بنور شفاعةٍواولاك محض الفضل روح استطاعة
تدار بك الافلاك في كل طاعةوفي سكرة منها ولو عمر ساعة
ترى الدهر عبدا طائعاً ولك الحكمفموت الفتى في السكر لو كان ماحياً
حياةٌ بها الانسان يشرق زاهياًومن عاش سكرانا بها فاز راقياً
فلا عيش في الدنيا لمن عاش صاحياًومن لم يمت سكراً بها فاته الحزم
فما فاز الا من بها طاب سكرهفاشرق في اعلى المنازل بدره
وما دونه المفتون والخسر خسرهعلى نفسه فليبك من ضاع عمره
وليس له فيها نصيب ولا سهم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد شاكر الحمصي، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.