هل إلى سلوة وصبر سبيل

الشاعر: الميكالي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«هل إلى سلوة وصبر سبيل» من شعر الميكالي، من العصر الأندلسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل إِلى سَلوةٍ وَصَبرٍ سَبيلُ — كَيفَ وَالرزءُ ما عَلِمتَ جَليلُ

فَجعتني الأَيّامُ لَمّا أَلَمّت — بِصَديقٍ وَجدي عَلَيهِ طَويلُ

بِأَبي القاسمِ الَّذي أَقسَمَ المَج — دُ يَميناً أَن لَيسَ مِنهُ بَديلُ

حسنُ خَلقٍ وَمَخبرٍ ورُواءٍ — قَد عَلَته قَسامَةٌ وَقَبُولُ

كانَ مَغنى الوَفاء وَالبِرّ إِن حا — لَ زَمانٌ فَوُدُّه ما يَحُولُ

كانَ زَينَ النَدى في العِلمِ وال — آدابِ تَرعى رِياضَهُنَّ العُقولُ

كانَ بَدرَ النُهى فَحانَ أفُولُ — كانَ شَمسَ الحجى فَحانَ أَصيلُ

كانَ كَهفي عَلى الحَوادِث ما عا — شَ عَلَيها بِرَأيِهِ أَستَطيلُ

لَهفَ نَفسي عَلى شَمائِلِ حُرٍّ — سُحِبَت لِلشَمالِ فيها ذُيولُ

كَيفَ أَسلُو عَن صاحِبٍ لَيسَ مِنهُ — خَلفٌ يَشتَفي بِهِ لي غَليلُ

لَيسَ هَيهاتَ لي إِلَيهِ سَبيل — إِنَّ دَهري بِمثلِهِ لَبَخيلُ

زانَهُ العَقلُ وَالحَصافَةُ وَالرَأ — يُ وَحُسنُ البَيانِ وَالتَحصيلُ

وَعَفافٌ يُثنيهِ عَن مَوقِفِ الشَك — كِ إِذا أَطلَقَ العِنانَ الجَهولُ

مسعدٌ في الرَخاءِ سَمحٌ شَفيقٌ — وَلَهُ في النائِباتِ برّ وصولُ

صادِقُ الوُدِّ ثابِتٌ لا كَخلٍّ — هُوَ مُستَكرِهُ الإِخاءِ مَلولُ

خُلُقٌ كَالزلال زَلَّ عَنِ الصَخ — رِ وَنَفسٌ لِلعَيبِ عَنها زَليلُ

وَاِجتِنابٌ لِما يُعابُ مِنَ الأَم — رِ وَعَرضٌ مِنَ الدَناءِ صَقيلُ

حافِظٌ لِلكِتابِ يَعنيهِ مِنهُ — رافِداه التَنزيلُ وَالتَأويلُ

قائِمٌ في الدُجى حَليفُ صَلاةٍ — مِن سَنا وَجهِهِ عَلَيها دَليلُ

مَن يَكُن بَعدَهُ العَزاءُ جَميلاً — فَاِجتِنابُ العَزاءِ مِنهُ جَميلُ

ما عَلاهُ الصَفيحُ في اللَحدِ حَتّى — غالَني بَعدَهُ البكا وَالعَويلُ

أَيّ مَرأى وَمَنظَرٍ لا يَهولُ — مِن خَليلٍ عَلَيهِ تربٌ مَهيلُ

لَيسَ ما سالَ مِن جُفونِيَ دَمعاً — هِيَ نَفسي تَذوبُ ثُمَّ تَسيلُ

فَعَلَيهِ سَلامُ ذي العَرشِ يُهدي — هِ إِلى حَشوِ قَبرِهِ جِبريلُ

وَأَتاهُ مِن رَحمَةِ اللَهِ كَفلٌ — هُوَ بِالخُلدِ في الجِنانِ كَفيلُ

سُقيت بِالذُنوبِ مِنها عِظامٌ — ما لِعُظمِ الذُنوبِ فيها مَقيلُ

وَإِذا جادَتِ الغَوادي بِوَبلٍ — فَسَقاهُ مِنها سَحابٌ مَخيلُ

كَيفَ يَنساكَ مَن تَرَكتَ عَلَيهِ — حَسرَةً لا تني وَوَجداً يَطولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القاسم: القَاسِمُ : فا-: في الحساب، هو العددُ المقسومُ عليه؛ الأربعة من الأعداد قاسم العشرين.- المشتركُ: العدد الَّذي تُقْسَمُ عليه عدّة أعداد قسمة تامَّة؛ الثلاثة من الأعدادِ هو قاسم مشترك للستة والتسعة.
  • بديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.
  • بصديق: الصِّدِّيقُ : الكثيرُ الصِّدق.-: من لا يكون إلاّ صادقاً في قوله وفعله وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب إبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيَّاً.-: لقبُ الصَّحابِيِّ أبي بكر أوّلِ الخلفاءِ الرّاشِدين.-: الدائم التصديق.
  • فحان: الحَانُ : الحَانَةُ وهي دكّان الخَمّار.

قصائد ذات صلة

  • إني تغديت صدر يومي
  • يشقى الفتى بخلاف كل معاند
  • مصيب مواقع التدبير ظلت
  • أما ترى الزهرة قد لاحت لنا
  • لي في دهستان لا جاد الغمام لها
  • كتبت إليك ولي مقلة
  • عيرتني ترك المدام وقالت
  • وقائلة إن المعالي مواهب