سـبـحـان مـن خـلق العـوا
الشاعر: عبد الحميد الرافعي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـبـحـان مـن خـلق العـوا — لم ثـــم عـــلم بــالقــلم
وبــه تــجــلى مــقــســمــاً — فـــأجـــله شــرف القــســم
وحــبــاه مــنــزلة بــهــا — جــعــل الســيـوف له خـدم
مــن قـاسـه بـالرمـح وال — غـصـن النـضـيـر فـقد ظلم
هــو مــسـتـقـيـم لم يـمـل — وعـليـهـمـا الميل احتكم
والقـــلب مـــنــه مــنــور — ابــدا وقــلبــهــمـا ظـلم
لولاه مــا حــفــظ النــث — ير ولا القريض المنتظم
لولاه ضــاع العــلم مــا — بـيـن الورى والجـهـل عم
هـــــو حـــــادث لكــــنــــه — يـنـيـبـيـك عـن سر القدم
كــم قــد أجــاد رســائلاً — بـجـمـانـها الدهر ابتسم
ولكــم أعــان مــتــيــمــاً — وشــفــى مـحـبـاً مـن سـقـم
وهــو المــسـود كـم قـضـى — فـجـرى القـضـاء بما حكم
وهــو المــســدد مـن غـدا — بــعـلومـه الفـرد العـلم
كـل الفـنون بنوه فاعجب — وهــو طــفــل مـا احـتـكـم
مــســك المــداج لبــانــه — ودواتــــه ثـــدي الكـــرم
هــو تـرجـمـان الذهـن وه — و بــريـد أفـكـار الأمـم
يــجـلو مـنـاجـاة الضـمـا — ئر وهــي غـاليـة القـيـم
ويـبـيـن عـن عـقـل الفتى — والعـقـل جـوهـرة النِـعـم
فــوجـوده جـود مـن المـو — لى أهــــم مــــن الديــــم
هــو نــاطــق بــل ســامــع — وبــصــيــر طــرف لم يـنـم
يـصـغـي لمـا هـجـس الخيا — ل ويـشـهد المعنى الأغم
وإذا تـغـنـى فـي السـطـو — ر شـجـاك فـي حـسن النغم
ذرنــــي اعــــدد فـــضـــله — ودع الحــواســد فـي ضـرم
ذرنـي ولا تـخـشـى السيو — ف العـمـي والرمح الأصم
أنــي يــفــاخــره المـهـن — د وهـــو مـــلتــطــخ بــدم
شـتـان بين القاطع الجا — فــي ومــن يــوفـي الذمـم
هـــذا مـــزيــتــه الوجــو — د وذاك مــغــزاه العــدم
هــذا يــنـيـل مـتـى يـشـا — نـــعـــمــا وذلك للنــقــم
طـوع البـنـان يـسـيـر ان — ي شـئت فـي النهج الأمم
مــا ان يــخــونـك قـط ان — خـان الحـسـام أو انـثلم
وإذا بــدا مـنـه الخـطـا — يــمــحـى خـطـاه ويـصـطـلم
والسـيـف ان أخطا المضا — رب نــال صــاحـبـه الألم
ان تــمــتــدح ذا فــرقــة — يــومــاً فـمـن أخـرى يـذم
هـو كـعـبـة الدنـيـا ورك — ن حــيــاتـهـا والمـلتـزم
لا تــنــتــهــي ايــامـهـا — إلا إذا جـــــف القـــــلم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتكم: احْتَكَمَ يَحْتَكِمُ احْتِكامًا :- الأمرُ أو الشيء؛ توثَّق وصار محْكمًا.- الخصمان إلى الحاكم: رفعا خصومتهما إليه.- في الأمر والشيءِ: تصرف فيه كما يشاء؛ احتكم في مال اليتيم خلافا للشريعة والقانون.
- العوا: العُوَاءُ : صوت الكلاب والذئاب وما أشبه.
- القسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ …
- الميل: (مَيَلَ) الْمِيمُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْحِرَافٍ فِي الشَّيْءِ إِلَى جَانِبٍ مِنْهُ. مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا. فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فِي الشَّيْءِ فَمَيَلٌ. يُقَالُ مَالَ يَمِيلُ مَيَلًا. …
- النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
- بالرمح: رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّ …