لبـنـان يـا جـبـل السـرور

الشاعر: عبد الحميد الرافعي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لبـنـان يـا جـبـل السـرور — ولبُــانــتــي زمـن الحـرور

أنـت المـليـك عـلى الجبا — ل الشـامـخات مدى العصور

والأرز تــاجــك اتــحــفــت — ك بــه يــد الرب القـديـر

يــلقــى بـك المـصـطـاف ان — واع المــســرة والحــبــور

ويــرى الكــواكــب قــربــه — تـهـديـه ايـنـاس السـمـيـر

بـنـسـيـمـك العـطـر العـلي — ل شــفــاء عــلات الصــدور

وبــمــائك العــذب البــرا — د حـيـاة أمـوات الهـجـيـر

يُذكي العقول هواؤك الصا — فــي وزنــد العــزم يــوري

فـــلكـــم ولدت نــوابــغــاً — فـي الكـون نادرة النظير

واشــــاوســــاً عـــزت فـــلم — تــك تــسـتـكـيـن لأي نـيـر

ولكـــم فـــخــرت بــكــاتــب — حــر المــبـادئ والضـمـيـر

وبـــشـــاعـــر مـــتـــفـــنــن — جــر الذيــول عــلى جـريـر

ولك الجــنـان الفـيـح عـا — ليــة المـشـارف والقـصـور

تــخــتــال بــيـن ريـاضـهـا — أســــــراب ولدان وحــــــور

شــكــلن مــا بــيـن الريـا — ض ريــاض حــسـن مـسـتـنـيـر

ســبـحـان مـن خـلق الحـسـا — ن وقــال للأبـصـار حـيـري

لبـنـان يـا عـرش الجـمـال — ل ومـعـرض اللطـف الغـزير

أولعـــت مـــنـــك وحـــقّ لي — بـمـصـيـف حـصـرون الشـهـير

أنــي التــفــت رأيــت مــا — يـهـنـا بـه طـرف البـصـيـر

مـــن جـــدول أو مـــنـــهــل — يـمـتـاز بـالعـذب المـنير

أو روضـــــة مـــــدت لنــــا — اسـتـبـرق النـبـت الخـضير

أغنى بساط اللَه فيها ال — ضــيــف عــن بـسـط الحـريـر

وبـيـوتـهـا اشـبـهـن ابـرا — ج النــجــوم بــلا نــكـيـر

ولأهـــلهـــا طــبــع الودا — عــة مــن غــنـي أو فـقـيـر

واهـــم مـــا يـــصـــبــو له — قـلب الفـتـى انـس العشير

ولقــد أنـاف عـلى المـجـر — ة حـسـن واديـهـا الكـبـير

فــــي عـــمـــقـــه وجـــلاله — وجــمـال مـنـظـره الوفـيـر

يــجــد المــشــاهــد روعــة — كــالغــاب لكــن فـي سـرور

وكـــأن فـــي نـــســـمــاتــه — راحــا تُــدار بــلا مـديـر

تـشـفـى الجـسوم من الضنا — تـجـلو النفوس من الكدور

ولقــد حــكــت بــزعـون حـص — رونــــا بــــجـــنـــات ودور

اخــتــان حــيــرتــا بــفــر — ط الحـسـن فـكـر المستخير

فـــهـــمــا مــصــيــف واحــد — كــلتــاهـمـا صـوغ الشـذور

قـد قـامـتـا من ذلك الوا — دي عـــلى أعـــلى شــفــيــر

كــحــمــامــتــيــن اطــلتــا — مـن رفـرف الجـو المـنـيـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرا: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
  • الجبا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
  • الحرور: الحَرُورُ : ـ من النوق: القليلة الدَّرِّ أو فاقِدتُه.
  • السمير: السَّمِيرُ : المُسَامِرُ، المحادثُ لَيْلاً؛ كان سميري في هذه اللّيلة شاعراً ج سمَرَاءُ.-: الدَّهْر/ لا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللّيالي، أي أَبداً.
  • القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة