ركــــب اللالي أم حــــبــــاب الراح
الشاعر: عبد الحميد الرافعي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ركــــب اللالي أم حــــبــــاب الراح — وافـــى يُـــقِـــلُّ مـــواكــب الافــراح
رقــصــت لهــا أرواحــنــا وتــرنـحـت — طــربــاً ولا تــســأل عــن الأشـبـاح
ســلت عــلى الأقـداح مـن أنـوارهـا — ســيــفــاً يــســمــى هــازم الأتــراح
فـانـهـض فـديـتـك يا نديمي واصطبح — راحـــا تـــريـــح خـــواطــر الأرواح
أفــمــا ســمـعـت مـوذن الراووق قـد — وافـــى يـــســبــح فــالق الاصــبــاح
فــأدر عــلي ســلافــة فــي مــثـلهـا — لا يــســتــحــق الحــد إلا الصـاحـي
فقد إنجلى عيد السرور على الملا — فـي عـشـر تـمـوز المـنـيـر الضـاحـي
يــوم بــه عــتــق الرعــيــة عــنــوة — مـــن رق ذاك الظـــالم المــجــتــاح
يــوم بـه الدسـتـور أعـلن وانـجـلت — تـلك الغـيـوم عـن النـهـار الصاحي
يــوم بــه الأحــرار لعـلع صـوتـهـم — فــي كــل صــقــع فــي البـلاد ونـاح
مـلأ الحـبـور جـوانـح الدنـيـا بـه — وزكــا الزمــان بــعــرفــه الفــواح
فــاســتــقــبــلوه بــاحــفــتـاء انـه — عــيــد الســعــود ورائد الانــجــاح
وتـصـافـحـوا فـيـه مـصـافـحـة الألى — لبـسـوا الاخـاء فـكـان خـيـر وشـاح
ولقــد أقــول لمــن تــحــرش ظـالمـاً — بــالعــرب لا يــجــديـك طـول نـبـاح
والعـرب شـيـمـتـهـم على طول المدى — عـــفـــو وغـــفـــران وخـــلق ســـمــاح
سـل عـنـهـم ان كـنـت تـجـهـل فـضلهم — والشــمــس تـسـتـغـنـي عـن الإيـضـاح
بـهـرت سـواطـع مـجـدهـم أهـل النهى — وســـمـــوا بــطــه فــوق كــل طــمــاح
وجـروا إذ انـفـسـحت لم سبل الهدى — مــن ســاح عــز فــي ســنــاه فــســاح
والدهــر عــنــدهــم لحـفـظ ذمـارهـم — يــومــان يــوم نــدى ويــوم كــفــاح
وهــم جــبــال الحــلم ليـس يـهـزهـا — هــافــى طــنــيــن أو هــفــيـف ريـاح
واللَه يــأبـى ان يُـضـامـوا فـاتـئد — يــاصــاح وارع الحـق ان تـك صـاحـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاصباح: الإصْبَاحُ : مصــ.-: أول النهار فَالِقُ الإصْبَاحِ ج أَصَابِيحُ.
- الراووق: الرَّاوُوقُ : المِصْفَاة.-: إناء يُرَوَّقُ فيه الشراب؛ صبَّ قهوةَ البنِّ المغليَّةَ في الرَّاووق.-: الكأس ج رَواويقُ.
- الصاحي: الصَّاحِي [صحو]: فا.-: الذي لا غيم فيه؛ جوّ صاح.-: اليَقِظُ الأريب؛ إنه صاحٍ لكل الظروف والاحتمالات.
- الضاحي: الضَّاحِي [ضحو]: فا. - من الأمكنةِ: البارزُ للشمس. - من جسمِ الإنسان: ما لا تغطّيه الثِّياب. - من الطرقات: البادي والظاهر.
- اللالي: : حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ مُنْتَهىً لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، تَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ دَخَلْتَهَا، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ بَلَغْتَهَا وَلَمْ تدْخُلْها لأَنّ النِّهَايَةَ تَشْمَل …
- تموز: تَمُّوزٌ وَتَمُوزُ : سابعِ الأَشهر من السنة الشمسية ويُعرف أيضاَ بيوليو؛ يشتد الحر في تَمُّوزَ (معـ).
- حباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.