عـليـك سـلام الراحـم البـر يـا سعد
الشاعر: عبد الحميد الرافعي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـليـك سـلام الراحـم البـر يـا سعد — وحـيـاك مـن أفـلاك رضـوانـه السـعـد
إذا عـــدت الأعـــلام فــي كــل أمــة — فـانـت بـهـذا المـشـرق العلم الفرد
لك الحـزم والاقـدام والجـد شـيـمـة — واحـسـن أخـلاق الفـتى الحزم والجد
وذكــرك بــاق لا يــزال عـلى المـدى — يــفــوح شــذاه والحــداة بــه تـشـدو
ومــا مــات مــن أدى حــقــوق بــلاده — وولى ومـن أكـفـانـه الشـكـر والحمد
ومــا حــزنــت مــصــر لفـقـدك وحـدهـا — وفـي كـل قـلب قـد درى فـضـلك الوقد
بـكـى الشـام حـزنـاً والعـراق تحسرا — وناحت نواحي الشرق والغور والنجد
دهــا نــعـيـك الأسـمـاع حـتـى كـأنـه — صـواعـق لا يـقـوى لها الحجر الصلد
ومــا كــل مــفــقــود يــؤبـنـه الورى — ويــغــدو فــي كــل القــلوب له لحــد
لقــد عــلمـت أعـمـالك الغـر كـل مـن — يــســوق مــطــايـا العـزم كـيـف بـهـا
ورن بـــآفـــاق البـــريـــة ذكــرك ال — عـظـيـم فـكـل العـرب بـاسـمـك تـعـتـد
فـمـثـلك مـن يـبـكـي وقـد شدت للورى — مــســاعـي مـا للحـر عـن مـثـلهـا بـد
حـفـظـت بـها الأوطان من نهم الألى — اتـوهـا جـيـاعـاً مـا لأطـمـاعـهـم حد
يــودون ان يــســتــعــبــدوا كـل حـرة — وحـر ويـأبى الدين والعقل ما ودوا
وليــس وراء الظــلم خــيـر ولا هـدى — ومــهـمـا تـعـالى صـرحـه سـوف يـنـهـد
ولا يـــرفـــع الأقــوام إلا خــلائق — عـن العـدل تبني لا تجور ولا تعدو
ومــا خــلق اللَه الورى ليــعــبــدوا — ويـرهـقـهـم حـكـم الطـواغـيت والقيد
ومـن رغـبوا عن حكمة اللَه واعتدوا — فـأولى بـهـم فـي شرعه الرفض والصد
لقــد وهــب ســعـد داعـيـاً ومـنـاضـلاً — بـهـنـدي عـزم لم تـنـل مـثـله الهند
يــطـالب بـاسـتـقـلال مـصـر مـجـاهـداً — ومـن حـوله الأحـرار تـمـضـي وتـشـتد
فــدى كــل غــال فــي ســبــيـل بـلاده — وانـفـق فـيـهـا فـوق ما يبلغ الجهد
ولم يـثـن مـنـه العزم نفي ولا لوى — عـنـان تـفـانـيـه بـتـحـريـرها البعد
وقــارع أهــوالاً تــنــوء بــحــمـلهـا — ليــوث الوغــى لكـنـه الرجـل الجـلد
وهــا هـي ذي فـي مـصـر آثـار سـعـيـه — تـبـاشـيـر فـجـر قـبـل مسعاه لم تبد
يـــحـــق لمـــصـــر ان تـــئن لفـــقــده — وان تـبـلغ الأحـزان مـا بلغ الفقد
عــلى أنـهـا لم تـخـل مـن كـل نـاهـض — عـلى أثـره يـمـضـي وفـي هـديـه يغدو
إذا الجـزر يـومـاً مـس هـمـة بـعـضهم — تــداركــه مــن روح اســتــاذه المــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراحم: الرَّاحِمُ : فا.-: من يرحم.-: الشَّاةُ أو العنْزُ الوارمة الرَّحِم.
- المشرق: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
- الوقد: وقد: الوَقُودُ: الحطَب. يُقَالُ: مَا أَجْوَدَ هَذَا الوَقُودَ للحطَب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ. الوَقَدُ: نَفْسُ النَّارِ. وَوَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وَقْداً وقِدةً ووَقَداناً وَوُقُوداً، بِا …
- بلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.
- شذاه: الشَّذَاةُ [شذو]: بقيّةُ القُوّةِ والشِّدّة؛ لم تَزَلْ في هذا الشّيخ شذاةُ.-: جِنسُ حشراتٍ من فصيلة الذِّبّان ورُتبة ذوات الجناحين تنقُلُ إلى الإنسان أو الحيوان الّذي تلسعه طائفةً من الأمراض الطُّفيليّة التي تُحدث بالملس …