غـرام ومـا تـخـفـي الجـوانح لا يخفى
الشاعر: جواد العاملي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر جواد العاملي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غـرام ومـا تـخـفـي الجـوانح لا يخفى — وكـيـف وقـد اودى بـه الوجد أو أشفى
فــيــا راكــبــاً يــفــري رؤوس تـنـائف — بـدامـيـة الأخـفـاف يـنـفـسـهـا نـسـفاً
يــفـرفـر فـيـهـا غـيـر دال مـهـجـهـجـا — تــزف بــه مــثــل الظــليــم إذا رفــا
فــأمــســى كــســهــم فــي حـنـيـة واتـر — وأمـسـت رزاحـا بـعـدمـا اصـبـحت حرفا
رويــداً عـلى رسـل فـكـم تـدأب السـرى — لتـرتـاد مـغـنـى بـالصـريـمة أو إلفا
فــإنــي ارى مـا لا تـراه فـقـف بـنـا — قــليــلاً ولو لوث الأزار وقــد شـفـا
مــخــايــل لم تــكــذب تــبــشــر إنـنـا — سـنـصـطـبـح النـعـمـى ونـفـتبق الزلفى
فــإنــي دبــرت الجــو فـانـسـاع لامـع — فـــآونـــة يـــبـــدو وآونـــة يـــخــفــى
وذاك ومــيــض القـدس مـن أرض كـربـلا — فـلا ابـتـغـي حـصـنـاً سـواه ولا كهفا
ولا أخــنــثـي والحـافـظ اللَه ضـيـعـة — وقــد عــلقـت كـفـي بـكـفـيـن مـا كـفـا
عــليــك ســلام اللَه يــا نــور عـرشـه — واصــدق مــن أوفــى واكــرم مــن وفــى
سـمـوت كـمـا الزاكي أخيك ذرى العلى — فــكــنـت لعـرش اللَه تـلواً له شـنـفـا
وعــانــيــت مـا عـانـى فـهـادن حـكـمـة — وسـامـوه مـا سـامـوه فـي حكمهم خسفا
شــهــيــدان مــقـتـولان جـهـراً وغـيـلة — ومـا عـرفـا نـكـراً ولا انـكـر اعـرفا
إمـامـان أهـل العـرش والأرض والسما — من اللَه ترجو فيهما اللطف والعطفا
لقــد ضــاقــت الدنــيــا بــآل مــحـمـد — وقــام عــليــهــا كــل طـاغـيـة عـنـفـا
صــريــع غــوان بــيــن عــود وقــيــنــة — وتــســكـاب راح بـات يـشـربـهـا صـرفـا
واضـحـت طـغـام الناس تبسر في الدنا — وقــد صــعـرت خـداً وقـد شـمـخـت انـفـا
واضــحـت ولاة الأمـر فـي ضـيـق ردحـة — وقـد وجـمـت وجـداً وكـم جـرعـت حـتـفـا
ولكــــنــــه لِلّه فـــي الدهـــر ســـنـــة — فــفــي كـل قـرن مـد مـن فـضـله لطـفـا
إمــام هــدى يــهــدي إلى الحـق أهـله — ويـنـفي انتحالاً كان لولاه لا ينفي
ونــاجــم هــذا العـصـر مـشـكـاة نـوره — اجــل الورى عـرفـا واطـيـبـهـم عـرفـا
هـو السـيـد المـهـدي مـن طـاب مـحتداً — ونــفــســاً عـلى مـرضـات بـارئه وقـفـا
فــلله مــا أقــنــى ولِلّه مـا اقـتـنـى — ولِلّه مـــا أبـــدى ولِلّه مـــا أخـــفــى
وكـل امـرء فـي النـاس يـسـعـى لنـفسه — ويـبـسـط فـي عـفـائهـا الزنـد والكفا
وقــد جــل عــن هــذا وجــلت صــفــاتــه — وقـد جـاوز الأعراق واستغرق الوصفا
ولسـت بـمـحـصـي النـزر مـن ذر وفـضله — ولو كــنـت أمـلي مـن فـضـائله صـحـفـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظليم: الظَّلِيمُ : ذكر النَّعَام ج ظُلْمانٌ.
- تكذب: تَكَذَّبَ يَتَكَذَّبُ تَكَذُّباً : تكلّف الكذب.- ـه وعليه: زعم أنه كاذب.
- دال: دأل: الدَّأْلُ: الخَتْل، وَقَدْ دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً. أَبو زَيْدٍ فِي الْهَمْزِ: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً، وَهِيَ مِشْيَة شَبِيهَةٌ بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وَذَكَرَ الأَصمعي فِي صِفَة …
- رفا: رفا: رَفَوْتُه: سَكَّنْته مِنَ الرُّعْب؛ قَالَ أَبو خِراشٍ الْهُذْلِيُّ: رَفَوْني وَقَالُوا: يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ، ... فقلتُ، وأَنْكَرْت الوُجوهَ: هُمُ هُمُ يَقُولُ: سَكَّنُوني، اعتَبرَ بِمُشَاهَدَةِ الْوُجُوهِ، وَج …