طلعت عليك أهلة الأعوام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طلعت عليك أهلة الأعوامبــــبــــلوغ آمــــال ونــــيل مرام
وتحلّت الدنيا بدولتك التيدَيمُ الندى فيها ذوات دوام
هــــزت إليــــك الأرض هــــزّ تشوقفَلطالما حنت حنين غرام
لا وجه عرفك عند راجي بشرهجهم ولا غيث الندى بجهام
رعت العدا ورعيتنا فكأننابفناء بيت الله ورق حمام
لله كفّ منك ما سحّ الحياإلا وســـــحَّ لهـــــا مُــــلِثُّ غــــمــــام
ومناقب بهرت بدائع وصفهابعظيم ما فيها من الإعظام
رأيٌ تــــــألق نــــــوره وفـــــراســـــةجلَّت حقائقها عن الأفهام
أنت الذي تَرْضَى وَتَغْضَبُ مرضياًلله عـــــنـــــد تـــــزلزل الأقـــــدام
تبدو بدو البدر في حيث القناتجلو نجوماً في سماء قتام
والزغف غدر والسيوف جداوليـــــــزداد واردهـــــــن فــــــرط أوام
يا خابط البيداء يحدوه المنىوتــــكــــنــــه سدفات كلِّ ظلام
أتعبت أنضاء المطيِّ مغرراًبالنفس بين سباسب وموامي
طال انتجاعك للسراب فلا تحدعن لجة البحر الخضم الطامي
شِمْ بارق الغيث الغياثيّ الذييروي تصوبه غليل العام
وأنخ بفياض اليدين كأنمايَثْنِيه عند المدح كأس مدام
بأشمّ كم جُرم يمرّ بحملهكمرور أنفاس الصَّبا بشَمَام
طلق الأسرة في الأسرة يُجْتَلَىبرق المنى من ثغره البسام
قل للملوك وراءكم عن رتبةصعبٍ تطلبها على المستام
نمتم وأسهر ناظريه وما العلاطيف الكرى يسري إلى النوام
هِمُّوا كهمته وإن كلفتمواخطراً فليس المجد بالأقْسام
أو لا فخلّوا الملك للأولى بهوتزحزحوا عن موقف الأقدام
فستعملون إذا نحاكم معلماًتهفو عليه خوافق الأعلام
فالسمر تعطفها إليكم هزةوالبيض هائمة بحب الهام
فاستسلموا إن شئتم أن تسلموامن بطش حامي حوزة الإسلام
من قبل تسويم الجياد لسومكمخسفاً وتعثر منكم بسوام
حتى إذا خمتم تبارت خيلهتختال بين مضارب وخيام
فالأرض أولى أن يبدل خوفهابالأمن عزم الباسل المقدام
يا ابن الأولى عاداتهم ضرب الطُّلىدون العلا في يوم كل زحام
كم قد سعت صيد الملوك فقصرتعن بعض ما أوتيت من إلهام
سلمٍ وحامٍ عاجزان كلاهماعن شأو سامٍ للحقيقة حام
يا منقذي من جور دهري بعدماقد كنت رهن حوادث الأيام
لم لا أتيه وقد حللت بموقففيه تودّ النَّيِّرات مقامي
قسماً بمجدك وهو خير أليةوبديع ما تولي من الإنعام
ما فاز بالشرف الذي خولتنيلا البحتريّ ولا أبو تمام
آويتني لا سامياً بمدائحيكلا ولا متباهياً بنظام
حاشا وكلا لست إلا قطرةمن غيث أنعمك الملثّ الهامي
لكن عواطف يوسفيّ نوهتباسمي كما عطفت على أقوام
فبقيت للدنيا ودمت ممتعاًبنعيمها وسلمت للإسلام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.