حـلا الدمـع بـعـدك والعـيـش مر

الشاعر: عبد العزيز البشري · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز البشري، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حـلا الدمـع بـعـدك والعـيـش مر — فــخــطــبــك جــل عــن المـصـطـبـر

ومـا خـيـر هـذي الحياة وقد كن — ت مــلء الفــؤاد ومــلء البـصـر

فـــإن كـــان لابــد مــن لبــثــة — فــمــا هــي إلا الدمـى والصـور

وأمــا الهــنــاء وأمــا النـعـي — م فــذلك عــفــى عــليــه القــدر

وهــل كــانــي صـحـك زهـر الربـى — إذا لم يـبـاكـره فـيـهـا المطر

ومــا لذة الســمــع للســامــعــي — ن ومـا مـن حـديـث ولا مـن سـمر

ويـا ويـح من أمعنوا في الفلا — ة إذا الليـل جـن وغـاب القـمر

بــنــفـسـي هـذا الفـتـى الأريـح — ي النجيب النجيد الأبي الأبر

جـمـيـل المـحـيـا نـبـيـل الخـلا — ل كـريـم الفـعـال صـدوق النـظر

شـديـد الحـيـاء عـظـيـم الوفـاء — يـرى الشـر شـر الهـنـات الكـبر

أمــيــن لغــيــب الصــديــق نـصـي — ح رفـيـق المـقـال إذا مـا حـضر

له شــيــمــة كــعــبــيــر الورود — وروح كــمــثــل نــســيــم السـحـر

جــلا هــذه النـفـس مـن صـاغـهـا — وطــهــرهــا مــن خــبــيـث الوضـر

ومـا كـان يعلو الغبار السماء — أو يــســكــن التـرب جـوف الدرر

أحــــلى رويــــدك مـــا ذا جـــرى — تــحــدث فــدأ بــك صــدق الخـبـر

لقـد كـنـت نـعم الفتى المرتجى — فـــديـــتـــك والأمـــل المــدخــر

صـليـب القـنـاة خـضـيـب الحـصاة — رحــيــب الأنــاة عـزيـز النـفـر

فــتــى العــزيــمـة مـا تـنـثـنـى — ولو ذاب دون المــرام الحــجــر

بــعــيـد المـطـالب رحـب المـنـى — وصــول الجــهــاد دؤوب الســهــر

تــرجــى وتــرجــى لجـلى الأمـور — فــمــاذا دعــاك لهــذا الســفــر

لكــم صــاد فــيـك أبـوك المـنـى — دراكــا وصــارع فــيــك الغــيــر

وضــن عـلى الدهـر أن يـعـتـريـك — بـمـا يـعـتـرى العـالمين الدهر

ولو قــد تــرقـرق مـاء الحـيـاة — لدى المـشـتـرى مـا ونى أو فتر

ولو كـان يـرضـى الفـدى مـهـجدة — لشـــد عـــلى قــلبــه واعــتــصــر

ولكـــن تـــغـــلب عـــزم الزمــان — عــلى عــزمـه والقـضـاء انـتـصـر

أحــــافــــظ ذلك حــــكــــم الإله — وهــل لامــرىء دونــه مــن مـفـر

فـلم يـبـق إلا الرضـى بـالقـضا — أعــانــك مـن قـد بـلا واخـتـبـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النجيب: النَّجِيبُ : الفاضلُ على مِثلِه، النّفيس في نوعه؛ تلميذٌ نجيب ج أَنْجَابٌ ونُجبَاءُ
  • النجيد: النَّجِيدُ : الأسد.-: الشّجاع الماضي فيما يُعجِزُ غيرَه؛ جنديٌّ نجيد.-: المكروب والمغموم؛ يقضي هذا الغريب أيّامه ولياليه نجيداً ج نُجُدٌ ونُجَدَاءُ.
  • النعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا …
  • فخطبك: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
  • والصور: (صَوَرَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ. وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِبَابِ قِيَاسٍ وَلَا اشْتِقَاقٍ. وَقَدْ مَضَى فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِثْلُهُ. وَمِمَّا يَنْقَاسُ مِنْهُ قَوْلُهُ …

قصائد ذات صلة

  • تقول العراق صبا جلق
  • نشأت بمهدي رفيع الذرى
  • رعى الله دهرا رطيب الجنا
  • رحلنا إلى الروم من جلق
  • تركت الجواهر في بحرها
  • ضعفت عن السير نحو الربا
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • تلفت والرمل ما بيننا