أأنكر والمجد عنوانيه
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
«أأنكر والمجد عنوانيه» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَأَنكَرُ وَالمَجدُ عُنوانِيَه — وَمَخبُرَتي عِندَ أَقرانِيَه
وَيُعرَفُ غَيري بِلا ميسَمٍ — مُبينٍ وَلا غُرَّةٍ ضاحِيَه
أَلا قاتَلَ اللَهُ هَذا الأَنامَ — وَقاتَلَ ظَنّي وَآمالِيَه
وَدَهراً يُمَوِّلُ زَلّاتِهِ — وَلا يَدخَرُ العُدمَ إِلّا لِيَه
إِذا ما تَماثَلتُ مِن غَصَّةٍ — أَعادَ المِرارَ فَسَقّانِيَه
فَيا لَيتَ حَظِّيَ مِن ذا الزَما — نِ رَدُّ نَوائِبِهِ الجارِيَه
زَمانٌ عَدا العَيُّ أَبناءَهُ — فَأَفصَحُ مِن ناطِقٍ راغِيَه
سُؤالاً فَهَل يُخبِرَن سالِفٌ — مِنَ العَيشِ قَطَّعَ أَقرانِيَه
أَلا أَينَ ذاكَ الشَبابُ الرَطي — بُ أَم أَينَ لي بيضُ أَيّامِيَه
مَشى الدَهرُ بَيني وَبَينَ النَعي — مِ ظُلماً وَغَيَّرَ مِن حالِيَه
نَظَرتُ وَوَيلَ اُمِّها نَظرَةً — بِبَيضاءَ في عارِضي بادِيَه
يَقولونَ داعِيَةٌ لِلشَبابِ — فَقُلتُ وَلَكِنَّها ناعِيَه
أَلا قَطَعَ الناسُ حَبلَ الوَفاء — وَأُولِعَ بِالغَدرِ خُلّانِيَه
وَصِرتُ أُعَدِّدُ في ذا الزَمان — صَديقِيَ أَوَّلَ أَعدائِيَه
أَضَرُّ الأَنامِ لِيَ الأَقرَبون — وَأَعدى الوَرى لِيَ جيرانِيَه
إِلى كَم أُخَفِّضُ مِن عَزمَتي — وَكَم يَأكُلُ العَضبُ أَغمادِيَه
فَلِلَّهِ عَزمِيَ لَو أَنَّهُ — عَلى قَدرِ عَزمِيَ سُلطانِيَه
سَتَسمَعُ بي شارِداً في البِلاد — لِأَمرٍ أُغَيِّرُ إِنسانِيَه
وَقَد أَغتَدي غَرَضَ النائِبا — تِ لا يُتَّقى الرَوعُ إِلّا بِيَه
نَديما جَذيمَةَ لي في البِلاد — نَديمانِ وَالظُلمَةُ الداجِيَه
عَليقُ جِيادِيَ شَمُّ النَسي — مِ وَالظِمءُ سائِقُ أَذوادِيَه
دُفِعنَ فَمِن مُقلَةٍ بِالدُمو — عِ رَيّا وَمِن مُهجَةٍ صادِيَه
يُطِرنَ سَوابِكَ جَعدِ اللُغام — عَلى القورِ وَالقُلَلِ السامِيَه
وَفي كُلِّ يَومٍ بِلا غايَةٍ — تُقَعقِعُ لِلبَينِ أَعمادِيَه
وَأَزرَقِ ماءٍ كَلَونِ الزُجا — جِ بِالرَملِ جُمَّتُهُ طامِيَه
سَبَقتُ إِلَيهِ وُفودَ القَطا — فَلِلَّهِ سَيري وَإِغذاذِيَه
وَقَد مالَ جُلُّ الدُجى وَالصَباح — كَشَقراءَ في جُدُدٍ عادِيَه
أَرى غَمرَةً يَتَّقيها الرَجا — لُ مَحفوفَةً بِالقَنا طاغِيَه
سَأَلقى بِنَفسِيَ أَهوالَها — فَإِمّا العَلاءُ أَوِ الداهِيَه
أَنوماً أَلَذُّ عَلى ذِلَّةٍ — وَيَعرى مِنَ الذُلِّ أَضدادِيَه
وَأَرعى المُنى دونَ أَن أَستَشير — قَناً خالِقاً وَظُبىً فارِيَه
وَأَعزَلَ ناءٍ عَنِ المَكرُمات — يَرى المَوتَ مِن دونِ لُقيانِيَه
مَدَحتُ فَكانَ جَزاءَ المَديح — قَبولُ نِظامي وَأَشعارِيَه
فَصَرَّحتُ بِالذَمِّ حَتّى تَرَك — تُ شَنعاءَ مِن عِرضِهِ دامِيَه
وَلَم أَهجُهُ بِهِجائي لَهُ — وَلَكِن هَجَوتُ بِهِ القافِيَه
أَلا ما أُفَيصِحَ هَذا الكَلام — لَوَ اَنَّ لَهُ أُذُناً واعِيَه
فَلا يُذَمَمِ الأَمَلُ المُستَغِرُ — أَلا رُبَّما ضَلَّتِ الهادِيَه
وَقَد يَنكُلُ المُستَغيرُ الشُجا — عُ حيناً وَتُخطي اليَدُ الدامِيَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاريه: الجَارِيَةُ : مذ الجاري، كل عين أو ما شابهها لا تنفك تجري فيها عَيْنٌ جَارِيَةٌ.-: ما هو بصدد الحدوث في غير انقطاع؛ أعمالٌ جارية / دراسات جارية/ صدقةٌ جارية/.-: المرأة المملوكة؛ورجُلٌ كانت عنده جاريةٌ وضيئةٌ فأدَّبها فأح …
- العي: ألْعَى يُلْعي ألْعِ إلْعاء [لعو]:- ثديُ المرأة: تغيَّر للحمل.
- المرار: المُرَار : بقل برَيّ من الفصيلة المركبة تسمّيه العامة في مصر والشام المُرَّير.
- راغيه: الرَّاغيَةُ [رغو]: فا.-: مذ الرَّاغي، وهو الجمل الذي يصوِّت أو يَرْغُو.-: النَّاقة؛ (ماله ثاغية ولا راغية) أي مالَهُ شاةٌ ولا ناقة.