إنـنـا في سوى العلى ما رغبنا
الشاعر: محمد رضا الصافي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد رضا الصافي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنـنـا في سوى العلى ما رغبنا — نـمـلأ الكـون رهـبـة إن غـضبنا
مـا جـزعـنـا للسـجـن يوم غلبنا — إن مـن رام مـثـل مـا قد طلبنا
لا يـبـالي ان سيق للسجن سوقا — نـحـن قـوم عـن العلى ما قصرنا
حـيـثـمـا دار كـوكـب العز درنا — وإذا جــار حـادث الدهـر جـرنـا
رخـصـت عـنـدنـا النـفـوس فـثرنا — نـطـلب العـز والمـعـالي لنـرقى
قـد خـلقـنـا دون الورى أحراراً — وامـتـلكنا التيجان والامصارا
وجـعـلنـا لنـا المـعـالي شعاراً — ولقـد سـامـنـا العـدو اخـتبارا
فـرآنـا نـسـتـسـبـق المـوت سبقا — ان ذلي مــوتــي وعــزي حــيـاتـي
لم تــلن للعـدو يـومـاً قـنـاتـي — أنـا فـرع مـن دوحـة المـكـرمات
أنـــا مـــن اســرة كــرام ابــاة — لا يرون الحياة في الذل أبقى
أنـا لمـا اسـرت لم أبـد ضـعـفاً — لا ولم أرج مــن عــدوي عــطـفـا
ولقــد قــلت والردى بــي حــفــا — شــرع أن يــكــون مــوتـي حـتـفـا
أو أرانـي يـكـون مـوتـي شـنـقـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جزعنا: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
- خلقنا: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- ذلي: اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء.