كفكف بربك دمعك الهتانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَفكِف بربّك دمعكَ الهتّاناوافرَح وهنّىء قلبكَ الولهانا
وَاهْتِفْ وَصَفِّقْ وَاحْسُ مِنْ رَاحِ اللِّقَا كَأْساً لِكَيْمَا تَطْرُدَ الْأَحْزَانَا
وَاسْكُبْ أَنَاشِيدَ اللِّقَاءِ بِمَسْمَعِ الدَّهْرِ الْمُصِيخِ وَرَدِّدِ الْأَلْحَانَا
بُشراكَ ذا يومُ الولادةِ قد أتىفعساهُ يوقظُ روحَك الوسنانا
أو ما رأيتَ صفاءهُ وبهاءَهُوجلالهُ وجمالَهُ الفَتّانا
قُمْ يَا أَخَا الشَّوْقِ الْمُلِحِّ وَحَيِّهِوَانْثُرْ عَلَيْهِ الْوَرْدَ وَالرَّيْحَانَا
الْوَرْقُ تَشْدُو وَالْبَلَابِلُ سُجَّعٌوَالرَّوْضُ يَرْقُصُ ضَاحِكاً نَشْوَانَا
وَعَلَى الْأَزَاهِرِ وَهِيَ تَبْسِمُ لِلضُّحَىنَثَرَ الصَّبَاحُ زُمُرُّداً وَجُمَانَا
هَبَّتْ نَسَائِمُهُ لِتَنْثُرَ طِيبَهَاوَتُدَاعِبَ الْأَوْرَادَ وَالْأَغْصَانَا
وَالْكَوْنُ يَبْدُو مُشْرِقاً مُتَهَلِّلاًمُتَبَسِّماً لِلِقَائِهِ مُزْدَانَا
وَعَرَائِسُ الْإِلْهَامِ قَدْ طَلَعَتْ فَقُمْوَابْنِ الْقَوَافِي وَارْسُمِ الْأَوْزَانَا
اُنْظُمْ لَآلِئَهَا لَهُ وَعَقِيقَهَاثُمَّ انْثُرِ الْيَاقُوتَ وَالْمَرْجَانَا
يَا أَسْعَدَ الْأَيَّامِ يَا عُنْوَانَهَاأَنْعِمْ وَأَكْرِمْ إِنْ تَكُنْ عُنْوَانَا
لَم تَشفِ راحُ الذكرياتِ أوامَنافعَسى نبُلُّ من اللقاءِ صدانا
يَا أَبْرَكَ الْأَعْيَادِ أَلْفُ تَحِيَّةٍمِنَّا تَفِيضُ عَوَاطِفاً وَحَنَانَا
أَرْوَاحُنَا رَشَفَتْ بِفَجْرِكَ حُلْمَهَاوَقُلُوبُنَا قَدْ صَفَّقَتْ مُذْ بَانَا
عَشِقَ الْمَلَائِكُ بِالسَّمَاءِ جَمَالَهُوَسَبَى سَنَاهُ الْحُورَ وَالْوِلْدَانَا
يَا فَجْرَ يَوْمِ وِلَادَةِ الْهَادِي أَطِلَّ عَلَى النُّفُوسِ وَبَدِّدِ الْأَشْجَانَا
وابعَث بها ميتَ العواطفِ واطرداليأسَ المُضّ وأيقظِ الإيمانا
بِكَ أَشْرَقَ الْمُخْتَارُ فِي رَادِ الضُّحَىشَمْساً أَنَارَ سَنَاؤُهَا الْأَكْوَانَا
إنّي لألمحُ في جمالِكَ مسحةًمن حُسنهِ أغرَت بكَ الوجدانا
وعلى جبينِكَ من سناهُ غُرَّةٌلم تعدَمِ اللالاءَ واللمَعانا
يَا مَنْ بِهَذَا الْيَوْمِ أَشْرَقَ نُورُهُوَأَضَاءَ فِي قَبَسِ الْهُدَى الْأَذْهَانَا
وَأَنَارَ بِالْإِيمَانِ أَفْئِدَةَ الْوَرَىوَأَزَالَ عَنْهَا الْغِشَّ وَالْأَدْرَانَا
وَبَنَى مَنَارَ الْعَدْلِ بَعْدَ سُقُوطِهِفَمَحَا ضِيَاهُ الظُّلْمَ وَالطُّغْيَانَا
قُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْ نَشْكُوَ إِلَيْكَفَمَنْ سِوَاكَ نَبُثُّهُ شَكْوَانَا
قُم يا رسولَ اللَهِ وانظُر هل ترىإلا شُعوباً تعبُدُ الأوثانا
قُمْ وَانْظُرِ الدِّينَ الْحَنِيفَ وَأَهْلَهُأَعْزِزْ وَأَكْبِرْ أَنْ تَرَاهُ مُهَانَا
قُمْ وَاهْدِنَا وَاعْمُرْ خَرَابَ قُلُوبِنَاإِنَّا نَبَذْنَا الدِّينَ وَالْقُرْآنَا
إنّا نسينا اللَهَ حتى سلّطَالباري علينا يا نبيُّ عِدانا
وَيْلَاهُ أَهْمَلْنَا التَّعَالِيمَ الَّتِيجَاءَ الْكِتَابُ بِهَا فَمَا أَشْقَانَا
مَا أَنْ تَرَكْنَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى مَعاًحَتَّى أَلِفْنَا الْإِثْمَ وَالْعُدْوَانَا
نَعْصِى أَوَامِرَ كُلِّ فَرْدٍ مُصْلِحٍوَالدِّينُ عَنْ عِصْيَانِهِ يَنْهَانَا
وَالْخَتْلُ وَالتَّدْجِيلُ قَدْ فَتَكَا بِنَاوَتَقُودُنَا أَطْمَاعُنَا عُمْيَانَا
كُلٌّ بِمَيْدَانِ اللَّذَائِذِ وَالْهَوَىيَجْرِي وَمَا تَلْقَى لَدَيْهِ عِنَانَا
أَمَّا الْفَقِيرُ فَلَا تَسَلْ عَنْ حَالِهِحَالٌ تُثِيرُ الْهَمَّ وَالْأَحْزَانَا
مِسْكِينُ لَا يَشْكُو وَيَنْدُبُ حَظَّهُوَنَصُمُّ دُونَ شَكَاتِهِ الْآذَانَا
أَمَّا الْغَنِيُّ فَقَلْبُهُ وَيَمِينُهُلَا يَعْرِفَانِ الْعَطْفَ وَالْإِحْسَانَا
يَخْتَالُ فِي حُلَلِ الْهَنَا بَيْنَا تَرَىأَلْفَ التَّعَاسَةِ ذَاكَ وَالْحِرْمَانَا
الْمَالُ سَيِّدُنَا وَنَحْنُ عَبِيدُهُأَوَ لَمْ تَرَ التَّسْلِيمَ وَالْإِذْعَانَا
أَوَ مَا تَرَانَا بِالْمَبَادِىءِ وَالضَّمَائِرِكَيْفَ نَفْدِي الْأَصْفَرَ الرَّنَّانَا
وَالْكُلُّ مِنَّا بِالْمَوَائِدِ وَالْمَلَابِسِ وَالْأَثَاثِ يُفَاخِرُ الْأَقْرَانَا
أَطْفَالُنَا اتَّخَذُوا الشَّوَارِعَ مَسْكَناًأَفَيَنْبَغِي أَنْ نُهْمِلَ الصِّبْيَانَا
آباؤُهُم لا يرحمونَهُمُ ولَميجدوا بصَدرِ الأمّهاتِ حنانا
فَيَشِبَّ وَالْفَحْشَاءُ ضَرْعُ لِبَانِهِوَالذَّنْبُ ذَنْبُ رِجَالِنَا وَنِسَانَا
هَذِي جَرَائِمُنَا وَهَلْ أَرْبَابُهَايَرْجُونَ بَعْدُ الصَّفْحَ وَالْغُفْرَانَا
يا عيدُ إن نَشكو إليكَ فإنّمانَشكو إلى من جاءَنا فهَدانا
ألعالمُ العربيُّ يرنو حائِراًقَلِقاً إلى مَن أَوقَدوا النيرانا
وَيلاهُ قد جَهِلَ المصيرَ فواسِهيا عيدُ وامسَح دمَعُ الهَتّانا
حَدِّثْهُ قَدْ طَابَ الْحَدِيثُ عَنِ الْأُلَىفَعَسَى تُثِيرُ بِنَفْسِهِ الْبُرْكَانَا
عَنْ مَجْدِنَا وَمُلُوكِ أَهْلِ الْأَرْضِهَلَّا نَكَّسُوا الْأَعْلَامَ وَالتِّيجَانَا
حَدِّثْ عَنِ الْفَارُوقِ عُنْوَانِ الْعَدَالَةِ كَيْفَ شَادَ الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانَا
وَعَنِ الْغَضَنْفَرِ سَعْدِ هَلَّا زَلْزَلَتْبِزَئِيرِهَا أَشْبَالُهُ الْإِيوَانَا
وَعَنِ الْفَتَى الْمِقْدَامِ أَعْنِي خَالِداًأَيَّامَ مَزَّقَ جَيْشُهُ الرُّومَانَا
وَعَنِ الشَّامِ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ الَّذِيأَعْلَى الْبِنَاءَ وَشَيَّدَ الْأَرْكَانَا
وَأَدِرْ عَلَى أَسْمَاعِنَا ذِكْرَ الَّذِيلِلصِّينِ قَادَ الصِّيدَ وَالشُّجْعَانَا
وَالضَّيْغَمِ ابْنِ زِيَادٍ طَارِقَ كَيْفَقَادَ السُّفُنَ لَمَّا أَنْ غَزَا الْإِسْبَانَا
رَجِّعْ بِرَبِّكَ قَوْلَهُ إِنَّ الْعَدُوَّأَمَامَنَا أَمَّا الْخِضَمُّ وَرَانَا
وَعَنِ الرَّشِيدِ وَكَيْفَ أَشْرَقَ تَاجُهُشَمْساً أَنَارَ سَنَاؤُهَا الْبُلْدَانَا
فِي عَصْرِهِ الذَّهَبِيِّ صَفَّقَ رَاقِصاًطَرِباً عَلَى هَامِ السِّمَاكِ لِوَانَا
والمجدُ مزدَهِرٌ مطلٌّ من علعشقَ الوجودُ شبابَهُ الرّيّانا
كَانُوا عَلَى وَجْهِ الْبَسِيطَةِ سَادَةًأَبَداً وَكُنَّا بَعْدَهُمْ عُبْدَانَا
عَبَثَ الْفَسَادُ بِنَا فَبَعْثَرَ مُلْكَنَاوَالْجَهْلُ شَتَّتَ شَمْلَنَا فَكَفَانَا
أبناءَ يَعربَ والكواربُ جمَّةٌهيّا انبذوا الأحقادَ والأضغانا
وَتَآلَفُوا وَتَكَاتَفُوا وَتَسَانَدُوامُتَرَاصِفِينَ وَحَرِّرُوا الْأَوْطَانَا
إِنَّا بِعَصْرٍ لَا يَعِيشُ بِهِ سِوَىمَنْ كَانَ يَمْلِكُ صَارِماً وَسِنَانَا
هُمْ أَعْلَنُوا الْحَرْبَ الْعَوَانَ عَلَى سِوَاكَ وَأَعْلَنُوا حَرْباً عَلَيْكَ عَوَانَا
الْأَرْضُ تَرْجُفُ وَالسَّمَا مُغْبَرَّةٌوَبِكُلِّ نَاحِيَةٍ تَرَى شَيْطَانَا
وَالْبَحْرُ يَبْدُو عَابِساً مُتَجَهِّماًأَيْنَ الْأَمَانُ لِنَسْأَلَ الرَّحْمَانَا
غَازٌ وَأَلْغَامٌ بِهَا كَمَنَ الرَّدَىوَالطَّائِرَاتُ تُطَارِدُ الْإِنْسَانَا
وَمَدَافِعٌ وَالْمَوْتُ مِنْ أَفْوَاهِهَاأَجْرَى الدِّمَاءَ وَفَرَّقَ الْأَبْدَانَا
وَقَنَابِلٌ صَرَعَ الْقُلُوبَ صُرَاخُهَاوَيْلَاهُ تَمْحُو الدُّورَ وَالسُّكَّانَا
لَمْ يَسْلَمِ الطِّفْلُ الرَّضِيعُ وَأُمُّهُمِنْهَا وَتُرْدِي الشَّيْبَ وَالشُّبَّانَا
أنّى التفتّ فلا ترى إلا حديداًأو شواظاً محرِقاً ودُخانا
نَارٌ وَلَكِنَّ الضَّعِيفَ وَقُودُهَاوَاحَسْرَتَا إِنْ أَعْلَنَ الْعِصْيَانَا
هذي ميادينُ القتالِ تعدّدتوبكلّ ناحيةِ ترى ميدانا
فَقَدِ انْبَرَى الْعُقْبَانُ يَنْفُثُ سَمَّهُفِي كُلِّ جَوٍّ فَاحْذَرُوا الْعُقْبَانَا
رُحْمَاكَ رَبِّي فَالدِّمَا مُسْتَنْقَعَاتٌخَضَّبَتْ وَجْهَ الثَّرَى الْعُرْيَانَا
طفَتِ الجماجمُ فوقَها وتناثرَتمن حولها الأشلاءُ يا مولانا
يَا عِيدُ أَيْنَ السِّلْمُ طَالَ غِيَابُهُفَمَتَى يَعُودُ وَهَلْ يَخِيبُ رَجَانَا
أَفْرَادَ يَعْرُبَ وَالْعُرُوبَةُ تَشْتَكِيهَلَّا شَفَيْتُمْ قَلْبَهَا الْحَرَّانَا
هِيَ تَسْتَجِيرُ بِكُمْ فَقُومُوا وَأَقْسِمُوايَا قَوْمُ أَلَّا تُغْمِضُوا الْأَجْفَانَا
واستَمسِكوا بالعروَةِ الوُثقى وكونواصادقينَ عقيدةٌ ولِسانا
كلّ الشعوبِ تقدّمَت وتحَرّرتأيروقكُم سجنُ الحياةِ مكانا
يَا نَشْءُ أُمَّةِ يَعْرُبٍ عَقَدَتْ عَلَيْكَرَجَاءَهَا قُمْ قَدِّمِ الْقُرْبَانَا
يَا نَشْءُ يَا أَمَلَ الْبِلَادِ وَسُؤْلَهَاأَقْسِمْ عَلَى أَنْ لَا تُطِيقَ هَوَانَا
أَقْسِمْ لَهَا أَنْ لَا تَنَامَ وَأَنْ تَظَلَّعَلَى الْوَلَاءِ لَهَا وَأَنْ تَتَفَانَى
أَقْسِمْ عَلَى أَنْ لَا يَعِيشَ بِأَرْضِهَامَنْ بَاعَ مَبْدَاهُ وَشَذَّ وَخَانَا
أقسِم إذا ما الخصمُ حاولَ أنيهاجِمَها على أن لا تكون َجيانا
أَقْسِمْ لَهَا يَا نَشْءُ إِنْ نَادَى الْمُنَادِيلِلْوَغَى أَنْ تَلْبِسَ الْأَكْفَانَا
وَأَعِدْ سَعَادَتَهَا إِلَيْهَا أَيُّهَا النَّشْءُ الْجَدِيدُ وَأَعْطِهَا الْبُرْهَانَا
فَاللَّهُ نِعْمَ الْعَوْنُ جَلَّ جَلَالُهُإِنْ تَعْدَمِ الْأَنْصَارَ وَالْأَعْوَانَا
عن القصيدة
«كفكف بربك دمعك الهتانا» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في ٩٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.