لِسَــاعــدِ هــذا الدّهـر أنـت أَصَـابِـعُ
الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِسَــاعــدِ هــذا الدّهـر أنـت أَصَـابِـعُ — وأنــتَ لأمــر المُــلْكِ خَـتْـمٌ وطَـابِـعُ
وفــي كــلّ مُــلْكٍ مَــنْ يــسـوس شـؤونَه — ولكِـن عـن المـاضـي يـجـلّ المـضـارع
وفـي الفَـلَكِ السّـامـي كـواكـبُ جـمّـةٌ — وأَنَّى يضاهي الشّمسَ في الأُفْقِ طالِعُ
أيـا نـورَ عَيْنِ الدّهر فالدّهرُ مُبْصِرٌ — وَمَـسْـمَـعَ جِـسْـمِ الدّهـر فالدّهر سامع
حَــلَلْتَ ســمـاواتِ العُـلَى فـطـويـتَهـا — وإلاّ فـمـمّـا أنـت فـي الجـوّ سـاطـع
ومــا جــئتَ إِقْــبــالاً بـعـزٍّ وإنّـمـا — أتـاك ليُـلقـى العـزُّ إذْ أنـت رافـع
ومــا جــاء إنْـفَـاسـاً بِـغَـيْـرِ مَـحَـلِّه — ولكــنّ فَــرْعَ الشّــيـء للشّـيـء راجـع
وأيّ كــمــالٍ يــبــتـغـى فـيـه كـامـلٌ — وأيّ جَـداً يُـبْـغَـى مـن النّـاس نـافـع
فــتًــى نـشـر الإِحـسـانَ وابـلُ جـودِه — فـقـام ونُـطْـقُ الجـودِ بـالشّكر صادع
فـأَنْـبَـتَ فـي الآفـاقِ حـمـداً مُـخَلّداً — ومـجـداً عـن الأصـحـاب يـرويه تابع
عَــلاَمَ قَـتَـلْتَ البـخـلَ جـوداً وأهـلُه — عـلى سـقـمـه الماضي الجفون دوامع
كـمـا نـهـكَـتْ عـليـاك عَـلْيَـاءَ حَـاسِدٍ — فــأصــبــح مــلســوعــاً وقـدرُك لاسـعُ
عـلى أنّ مـا فـوق البـسـيـطـة سـاجدٌ — إليــك ومــا فــيــهـا لغـيـرك راكـع
ومــا حَـسَـدَ الأعـداءُ شـيـئاً يَـرَوْنَهُ — ورُبَّ عـــــدوٍّ فـــــيــــه للحــــقّ وَازعُ
وقــد بَــرَزَتْ للمُــلك مــنــك عــزائمٌ — عَـلِمْـنَـا بِـأنَّ السّـعـدَ للنّـحـس قامع
وأَمَّكـَ بـالإِقـبـال في الحُسْنِ مَنْ له — إمَـامَـتُهُـمْ فـي الدّين إذْ أنت جامع
فـــلِلّه خـــاقـــانٌ يـــرى بـــفـــؤاده — يُــسَــوِّفُ مــا يـأتـي كـمـا هـو واقـع
رأى أنّ للإِصــلاح فــيــك شــمــائلاً — فــألْفــاكَ لا يــدنـو إليـك مـضـارع
وغــيــر غــريــبٍ أن يــصــيـب بِـرَأْيِهِ — أمــيـرٌ لِثّـدْيِ الرأي والعـلم راضـعُ
وللفـرع بـالأصـل ابـتـداءٌ وحـيثما — تـكـامـل أصـلُ المـرء فـالمرء تَابِعُ
وَدُمْ أنـتَ فـي وجـه السّـعادة طالعاً — ودُرُّك مــن نــحــر الخــلافــة لامــع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المضارع: المُضَارِعُ : فا. ـ: المشابه؛ هو مضارعٌ لأخيه في الجِدِّ والنشاط. ـ: الفعْلُ المبدوءُ بأحد حروف المضارعة وهي الهمزةُ والتّاء والنُّون والياءُ؛ الأصل في الفعل المُضارِع أن يدلَّ على الحال والاستقبال. ـ: في العَروض، هو بحر …
- ختم: ختم: خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: طَبَعَه، فَهُوَ مَختوم ومُخَتَّمٌ، شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ، والخاتِمُ الفاعِلُ، والخَتْم عَلَى القَلْب: أَن لَا يَفهَم شَيْئًا وَلَا يَخرُج مِنْهُ شَ …
- راجع: الرَّاجِعُ : فا.-: العائد إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِليْهِ راجِعُونَ.- إلى كذا: المتسبِّب عنه؛ إنَّ فشلَه في المشروع راجعٌ إلى ارتكابِه أخطاءً فنيةً.-: المرأة ُ يموت زوجها فتعودُ إلى أهلها ج رَوَاجعٌ.
- رافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.
- شؤونه: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …