يا ليل هيجت أشواقا أداريها
الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
«يا ليل هيجت أشواقا أداريها» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ليل هيجت أشواقا أداريها — فسل بها البدر إن البدر يدريها
رأى حقيقة هذا الحس غامضة — فجاء يظهرها للناس تشبيها
في صورة من جمال البدر ننظرها — وننظر البدر يبدو صورة فيها
يأتي بملء سماء من محاسنه — لمهجتي وأراه ليس يكفيها
وراحة الخلد تأتي في أشعته — تبغي على الأرض من في الأرض يبغيها
وكم رسائلَ تلقيها السمالء به — للعاشقين فيأتيهم ويُلقيها
يقول للعاشق المهجور مبتسما — خذني خيالاً أتى ممن تسميها
وللذي أبعدته في مطارحها — يد النوى أنا من عينيك أدنيها
وللذي مضه يأس الهوى فسلا — أنظر إليّ ولا تترك تمنيها
أما أنا فأتاني البدرُ مزدهياً — وقال جئت بمعنى من معانيها
فقلت من خدها أم من لواحظها — أم من تدللها أم من تأبيها
أم من معاطفها أم من عواطفها — أم من مراشفها أم من مجانيها
أم من تفترها أم من تكسرها — أم من تلفتها أم من تثنيها
كن مثلها لي جذباً في دمي وهوى — او كن دلالا وكن سحراً وكن تيها
فقال وهو حزين ما استطعت سوى — أني خطفت ابتساماً لاح من فيها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المهجور: المَهْجُورُ : مفعـ.-: المتروك المُعْرَضُ عنه؛ تهدّم المنزلُ المهجورُ.- من الكلامِ: الوَحْشيّ المتروكُ اسْتِعْمَالُه.
- تسميها: تَسَمَّى يَتَسَمَّى تَسَمَّ تَسَمِّيًا [سمو]: - الشخصُ بكذا: سُمِّيَ به؛ تسمَّى بالضحّاك لكثرة ما ناداه أصدقاؤه بهذا الاسم. - بالقوم أو إليهم: انتسب؛ كانوا يتفاخرون بالأنساب فيتسمّى كلُّ واحدٍ بعشيرته.
- تلقيها: تَلَقَّى يَتلقى تلقَّ تلَقِّيا [لقي]: ـه: لقيه؛ تلقّى صديقه بعد غياب.- الشيءَ منه: أخذه منه؛ تَلَقَّى الكرةَ من زميله/ تَلَقَّى العلمَ من أستاذ كبير.- ـه: استقبله؛ تلقّاه بالترحيب.- ت المرأةُ: حَبِلت.
- خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.