يا للهوى والغزل
الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«يا للهوى والغزل» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا للهوى والغزل — من العيونِ النجلِ
من الظبى لا كالظبى — من مرحٍ وكسلِ
من المهى لا كالمهى — في الحدقِ المكتحلِ
من الدّمى لا كالدّمى — في حسنها المكتملِ
أقبلنَ يَخْتَلنَ فلم — يكنَّ غيرَ الأسلِ
ثمَّ نظرنَ نظرةً — معقودةً بالأجلِ
ثمَ انسرينَ من هنا — ومن هنا في سُبُلِ
منفرداتٍ وجلاً — يا طيبَ هذا الوجلِ
مبتعداتٍ خجلاً — يا حسنهُ من خجلِ
ثم التقينَ كالنقا — ءِ أملٍ بأملِ
مؤتلفاتٍ جذلاً — وهنَّ بعضُ الجذلِ
مختلفاتٍ جدلاً — والحسنُ أصلُ الجدلِ
هذي تغيرُ هذهِ — بحليها والحللِ
وتلكَ من زيننتها — زينتها في العطلِ
تنافسا والحسنُ لل — حسانِ مثلُ الدولِ
ثم انبرتْ فاتنةً — تميلُ ميلَ الثملِ
تنهضُ خصراً لم يزلْ — من ردفها في مللِ
تهتزُّ في كفِّ الهوى — هزَّ حسامِ البطلِ
قائمةً قاعدةً — جائلةً لم تجلِ
كالشمسِ في ثباتها — وظلِّها المتنقلِ
دائرةٌ في فَلكٍ — من خصرها والكفلِ
وصدرها كالقصرِ شِي — دَ فوقَ ذاكَ الطللِ
وخصرها كزاهدٍ — منقطعٍ في الجبلِ
يهزّها كلُّ أنينٍ — من شجٍ ذي عللِ
فهي لنوحِ العودِ ما — زالتْ ولما تزلِ
كأنهُ من أضلعي — فإنْ بكى تضحكُ لي
كأنها عصفورةٌ — وأنتفضتْ من بللِ
ترتجُّ كالطيرِ غدا — في كفَّةِ المحتبلِ
تهتزُّ لا من خبلٍ — وكلُّنا ذو خبلِ
تلهو ولا من شغلٍ — وكلُّنا ذو شُغُلِ
ناظرةٌ في رجلٍ — مغضيةٌ عن رجلِ
من حاجبٍ لحاجبٍ — ومقلةٍ لمقلِ
كالشمسِ للعاشقِ — والشعرُ لهُ كزحلِ
باسمةٌ عابسةٌ — مثلَ الضُّحى والطفلِ
واثبةٌ ساكنةٌ — مالتْ ولما تملِ
بيننا تقولُ اعتدلتْ — تقولُ لم تعتدلِ
وقدْ تظنُّ ابتذلتْ — فينا ولم تبتذلِ
تمثلُ الذي درتْ — شفاهها من قبلي
فعَجَلٌ في مهلٍ — ومهلٌ في عَجَلِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
- النجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس …
- الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ …
- مرح: مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ وَالنَّشَاطِ حَتَّى يجاوزَ قَدْرَه؛ وَقَدْ أَمْرَحَه غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ المِراحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ وَقِيلَ: المَرَحُ التَّبَخْتُرُ والاختيالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْ …