أمـــالَ عِـــطْـــفـــاً وطُــلاه لَواهْ
الشاعر: العصامي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر العصامي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـــالَ عِـــطْـــفـــاً وطُــلاه لَواهْ — وأخْـــفَـــق الحــســنُ عــليــه لِوَاهْ
عِــطْــفٌ حـكـى الصَّعـْدةَ فـي صَـدْعِهـا — والغُـصـن المـائسُ يـحْـكـي انْثِنَاهْ
يـــتْـــلوه لَحْـــظٌ نـــافِــثٌ تــاليــاً — سِــحْــراً فــيــا وَيْـلاه مـمَّاـ تَـلاَهْ
فـــي كـــلِّ يــومٍ مــنــه لي آيــة — لو أنّهــا للطّــوْدِ حــصَــبــاً تَــرَاهْ
وكـــم بـــه كــلّمــنــي إذْ مــضَــى — فــمــذُ دَعـاه القـلبُ وَافَـى وجَـاهْ
فــدَيْــتُهــا مــن لَحْــظــةٍ لي بــهــا — مــن المَــنــايــا وشَهِــيّ الحـيَـاهْ
لا صــبــرُ لي عــنـهـا ولا طـاقـةٌ — عـنـدي لهـا والأمـرُ فـيـه اشْتِباهْ
مــن حَــسِـبـهـا عَـقْـربَ صُـدْغٍ بـهـا — قـــلبـــيَ مَــلْدُوعٌ ومــا مِــن رُقَــاهْ
دبَّتــــــْ له دَبَّ لذيــــــذِ الكــــــرَى — فـي مُـقْـلَةٍ أوْدَى بـهـا الانْـتـبـاهْ
ثـــم تـــحـــرَّتْ فـــي سُــوَيْــداه أن — تـــشُـــوكَه وَيْـــلاه وا ويْـــلتَــاه
بــدرٌ ثــنــانِــي حــبُّهــ فــاغْــتــدَى — فـكـرِي بـنَـانِـي دَيْـدَنـاً فـي ثَناهْ
ظَــبْــيٌ وعــنــه لم يــزلْ نــاهِـيـاً — كـــلُّ جَهُـــولٍ عـــارِيـــاً عــن نُهــاهْ
فــي ثَــغْــرِه العَـذْبِ وسِـلْكِ الجُـمَـا — نِ الرَّطْبِ فانْظُر للحُلَى في حُلاَهْ
وفــي شِــفــاهُ اللُّعْــسِ خــمـرٌ حَـلاَ — لكـــنَّ لَحْـــظَـــيْه هـــمــا حَــرَّمَــاهْ
بـــمـــنــطــقٍ ذِي غُــنَّةــٍ خِــلْتُهــا — صَــلِيــلَ عَــضْــبٍ فــي حَــشـايَ فَـرَاهْ
لجِـــيـــدِهِ جُــدْتُ بــرُوحِــي وبــالْ — آبــاءِ والبــيْــتِ ومــا قـد حَـواهْ
فـــتَـــاه بـــالحُـــسْــنِ ومــا ضَــرَّه — لو أنَّ بــالحُــسْــنِ يُـواتِـي فَـتَـاهْ
لا غَـــرْوَ أن تَـــاه عــلى مَــن له — ليــلاً صَــبـاحـاً بـالشّـجَـى أنَّتـَاهْ
لِمْ يـــا خـــليــليَّ تــلُومــا لِمَــا — لُمَــا جَهُــولاً عــاذَلِي عـن لَمـاهْ
كــم ليــلةٍ أمــســيْــتُ ذا جَــذْوةٍ — تــســوءُ ظَـنـي لا عِـجِـي لا عَـجَـاهْ
وســــــــــيِّدي عَــــــــــنِّىَ لاَهٍ ولم — أُحِــرْ سَــداداً والحِـجـا فـيـه لاَهْ
آهِ لقـــــــلبـــــــي آهِ آهــــــاً له — آهِ لقــــــلبـــــي آهِ آهـــــاً وآهْ
ذا لُؤلُؤِي ثـــــغْـــــرِه جِـــــسْـــــمُه — ولُؤْلُؤِيُّ الثَّوْبِ قــــــلبــــــي لَواهْ
يـــا رَشَـــأً بــالكُــمِّ عــنِّيــ أرَاهْ — يـسـتـرُ لَحْـظـاً فـاتِـكـاً بـالكُـمَاهْ
أفْــدِيـكَ مـن خَـجْـلانَ لا عـنـك لي — مُــسْـتَـبْـدَلٌ لا والعَـلِي فـي عُـلاهْ
صَــبْــراً لهـجْـري إن بـه تَـرْضَ لي — يـومـاً فـيـومـاً ثـم مَـاهـاً فـمَـاهْ
وهـــكـــذا يـــقْـــضِــي زَمــانِــي بــه — لا حـولَ لي مـا شـاءَ ربِّيـ قـضَـاهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتباه: [ش ب هـ]. (مصدر اِشْتَبَهَ). "الاشْتِباهُ في الأمْرِ": الشَّكُّ، وجودُ الْتِباسٍ.
- انثناه: [ث ن ي]. (مصدر اِنْثَنَى). 1."اِنْثِناءُ ثَوْبٍ على أَرْبَعَةٍ" : طَيُّ أَجْزائِهِ الأَرْبَعَةِ. 2."صَعُبَ عَلَيْهِ انْثِناءُ رُكْبَتَيْهِ" : ثَنْيُها، عَطْفُها. 3."مادَّةٌ صَلْبَةٌ غَيْرُ قابِلَةٍ للانْثِناءِ" : غَيْرُ …
- تلاه: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: …
- حسبها: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
- حصبا: الحَصْبَاءُ : الحِجَارةُ الصغيرة؛ أثار الفرسُ في عَدْوه الحصْباءَ.
- صدعها: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ …