لكــــم مــــحـــل فـــؤادي
الشاعر: محمد القري · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد القري، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكــــم مــــحـــل فـــؤادي — إذا قــــبــــلتــــم ودادي
وإن أصــغــتــم لشــعــري — الذي أنــــا بــــه شــــاد
يــمــثــل الشــكــر مــنــي — لكــــم بــــكــــل اتــــئاد
يــصـوغـه مـقـول الشـاعـر — البــــــليـــــغ الحـــــداد
فـــلســـت أغــمــض فــضــلا — إذا أجـــبـــتـــم مـــرادي
ولم تـــبـــالوا بـــشـــان — وحـــــاســـــد ومـــــعـــــاد
فــإنــمــا النـاس أغـروا — بــأن يــكــونــوا أعــادي
لكـــــل مـــــرء غــــريــــب — مـــقـــابــل بــالتــعــادي
مــا إن له مــن مــجــيــب — لو للإخــــاء يــــنــــادي
وهــــبــــه مـــرء له فـــي — كـــــل العـــــلوم أيــــاد
مـــا إن يـــتـــرجـــم إلا — بــالغــيــر فــي كـل نـاد
حـــدثـــهـــم عـــن ثــمــود — أو عـــن مـــواقـــف عـــاد
فــيــا تــقــابــل مــنـهـم — إلا بـــكـــل انـــتـــقــاد
لو أن قـــــــولك مـــــــاش — عـــلى ســـبــيــل الرشــاد
وانـــنـــي اليــوم أمــلي — عـــليـــكـــم مـــن فــؤادي
شـكـوتـي بـقـومـي فـقـومي — الأعــداء لي بــاتــحــاد
لا يــا بــهـون لقـدر ام — رئ حــــليــــف الســـهـــاد
فــيــمــا يـعـود عـلى قـو — مـــه بـــنـــفـــع البــلاد
ويــبــذل العــمــر مـهـرا — عـــلى صـــلاح العـــبـــاد
كـي يـنـهـضـوا مـن مـهـاو — ويــنــهــضــوا مــن وهــاد
إنــــي امــــرؤ أرد غــــي — ر نــصــحــهــم بـاجـتـهـاد
وغــيــر خــدمــة شــعــبــي — بــــعــــدتــــي وعـــتـــادي
يــا ســامــح الله قـومـي — وإن رمـــــونـــــي بــــواد
وقـــابـــلونــي عــلى مــا — أتــيــتــهــم بــاحــتـقـاد
حــــالي وحــــالهـــم ظـــا — هــــر إلى النـــاس بـــاد
هـــلا أتـــوا نــتــبــارى — في العلم أو في الجلاد
وإن أردوا اخـــتـــبــارا — يــــلقــــوا تـــوفـــر زاد
وفــــكــــرة قــــدحــــت لل — جـــــــــدال أي زنـــــــــاد
تــذكــو بــعــقــل مــنـيـر — يـــضـــيــئهــا بــاتــقــاد
ومـــن أصـــول المــعــالي — تـــشـــبــعــت والمــبــادى
أمــــا فـــلو كـــان لي ب — زة وحـــــســـــن بــــجــــاد
أو كـــســـوة مــن حــريــر — عـــلى بـــلنـــدي ســـوادي
أمــشــي بــعــجــب وكــبــر — تــبــخــتــرا كــالمـهـادي
أجـر ذيـلي كـجـر الفـتـا — تِ فـــــضـــــل البــــجــــاد
كــأنــنــي حــيــث أمــشــي — مــــكــــبــــل بــــصـــفـــاد
أمــشـي الهـويـنـا كـأنـي — ســــكــــران فــــاقــــد آد
أمـــيـــل هـــنـــا وهــنــا — تــخــنــتــا بــالتــهــادي
أو لي مـن المـال كـثـر — مــــــن طـــــارف وتـــــلاد
أو عـــصـــبــة نــزلت مــن — نــعــيــمــهــا فــي مـهـاد
لكــنــت مــرءا عــظــيـمـا — أجـــزى بـــصــفــو الوداد
وطـــــأطـــــأت لي أنــــاس — رؤوســـهـــا عـــن بـــعــاد
وكـــنـــت أعــلم مــن فــي — الورى وأدرى العـــبـــاد
ومــــــا أقــــــول يــــــرو — ه مـــكـــللا بـــالســـداد
وكـــلهـــم يـــفـــتــرى لي — فــي مـذهـبـي واعـتـقـادي
يـشـيـد لي الذكـر من في — حــــــواضــــــر وبــــــوادي
هــذي شــكــاتــي إليــكــم — أبــنــتــهــا مــن فــؤادي
قــريــحــتـي قـد سـقـتـهـا — لمـــزبـــرى فـــي مـــدادي
وإنـــنـــي بــكــم احــتــم — ي فــــأنـــتـــم عـــمـــادي
تــخــذتــكــم خــيــر حـصـن — مــــــمــــــنـــــع وأيـــــاد
عــليــكــم اليـوم فـي رد — د رتـبـتـي لي اعـتـيـادي
لا زلتــــم للمــــعــــالي — تــرقــوا بــكــل ازديــاد
إن الكــومــنـدان مـسـيـو — مـرطـى العـديـم المضادي
كــم ذا لكــم مــن مـسـاع — جـــــمـــــيـــــلة وأيـــــاد
مــنــى عــليــكــم ثــنــاء — مـــا ان له مـــن نــفــاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتئاد: [و أ د]. (مصدر اِتَّأَدَ). "اِتِّئادُ خَطَواتِهِ" : سَيرهُ فِي تَأَنٍّ وَتَمَهُّلٍ.
- البليغ: البَلِيغُ : من جادت عبارته وفصحت ألفاظه وعلا بيانه؛ الجاحظ كاتب بليغ. ج بُلَغَاءُ -: النافذ؛ طعنه بالسِّكين فجرحه جرحًا بليغًا.
- الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
- بالتعادي: تَعَادَى يَتَعَادَى تَعَادَ تعَادِياً [عدو]:- وا: تحاصموا وكان بعضهم لبعض عدوّاً،- وا: تبارَوْا في العدْو، أي الركض؛ تعادَوا في مباراة مسافة الأَلف من الأمتار. - ت النوائبُ: توالت. - وا: أعدى بعضُهم بعضاً؛ أصب أحدهم بالم …
- بشان: شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مِنْ شأْنه أَن يُعِز …
- لشعري: الشِّعْرَى : كَوكَبٌّ نَيِّرٌ يطلعُ عند شِدّةِ الحَرِّ وَأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وهُمَا شِعْرِيَان، الشِّعرَى العَبورُ، والشِّعرى الغُميصاءُ.