هو الحب داء للنفوس محبب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هو الحب داء للنفوس محببوإن كان كل العاشقين يعذب
وإن كان لا يرثي لصب مدلهبراه الهوى فهو الأسير المعذب
وإن كان يصلي الصب جمر صبابةويوغله فيها ولا يتعتب
هــــو الحب داء لا دواء له سوىوصال كما شاء الحبيب المعذب
هو الحب في كل الأنام مسيارفمن شاء يرضيه ومن شاء يغضب
هو الحب ملك في النفوس محكمفما هو قاض كلنا فيه نرغب
هو الحب أنواع كثير مريدهاوكل امرئ منا له فيه مذهب
وإن الذي أختار لي فيه مذهبالمنزلة عليا لها الحر يذهب
هي الذكر بالحسنى ومدح مآثرأخلدها من بعد موتي وأذهب
وإن كنت لا أرضى بمدح مماذقوإطراء أحباب وإن لي تقربوا
سوى مدح نفسي لي بنفسي لأنهابمحصولها أدري وما تتطلب
لأنهم إن يمدحوني ثبطواعزائم مني أقتفيها فأطلب
وفي سبل العلياء أكدح جاهداوأسعى حثيثا للمعالي وأدأب
أقوم بنفسي للمكارم بانياتشرفني نفسي الأبية لا الأب
ورب فتى وطى على الذل نفسهليدرك أوطارا لها يتقرب
فيا بدر لا أرضاك خلا وإن تكنتؤنسني ليلا فسوف تغرب
وكم يعتريك الكسف آنا وربما احتجبت فلم تطلع وآنا تغيب
على أنني قد أرتضيك تنازلاصديقا على أن لا يكون تجنب
وإلا فدعني والليالي فإنهاتــــدربــــنــــي إن الليالي تدرب
فقد علمتني الحادثات تحرساعلى أنني منها مضري مدرب
ولست بباغ بعدها لي معلماوحسبي بها شيخا لخلقي تهذب
فأيامي الملأى فوائد جمةلها الفضل حتى لو علي تغلب
فكم منحتني فرصة لم أخلهاتمر ولم أعرف بها ما يرغب
وألقت عليّ في دروس عديدةتعالي فيها ما يسر ويعجب
ومذ كان هذا الدهر وهو يعلم إلانام تكاليف الحياة ويهذب
وكم قام فيهم واعظا بفصاحةوكم قام فوق منبر الكون يخطب
يعلمهم بالدرس درس حوادثوبالأحرف الكبرى يخط ويكتب
يعلمهم كيف الحياة وسيرهاوكيف كمال النفس يؤتى ويطلب
ولكنهم لم يفهموا من خطابهسوى أنهم يغذوا ويكسوا ويشربوا
ولم يفهموا معنى الخطاب الذي بهيحادثهم في كل يوم فيطنب
ومن كان منهم كاملا عند ظنهأغار على قوم يعيث ويغصب
لأنهم لما يتموا دروسهمولو أنهم قد تمموا ما تهذبوا
وكلهم يمضي وما إن تكاملتمعارفهم بل يتركوها ويذهبوا
يخلونه وهو الممض لفكرهيقول فيفضي في المقال ويغرب
ويمضون ناسين النصائح جملةوراضين عقبى حالة ليس تعجب
فيا هل ترى أني أتم دراستيلها أو أخلي الدهر يهذي ويصخب
وهل أنا إلا واحد من خليقةأصير لما صاروا وأسبي كما سبوا
وتعتاقني في السير عرقلة بهايخور جميع السائرين وينصب
أرى الموت للدهر العدو ويعيث فيتلاميذه عيثا فيردي ويذهب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد القري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.