زارت تــجــرُّ بــنــخــوةٍ أذيــالهــا
الشاعر: ابن الجياب الغرناطي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن الجياب الغرناطي، من العصر المملوكي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زارت تــجــرُّ بــنــخــوةٍ أذيــالهــا — هـيـفـاء تـخـلطُ بـالنّـفـار دَلالها
فــالشــمـس مـن حـسـد لهـا مـصـفـرّةٌ — إذ قـصّـرَت عـن أن تـكـون مـثـالهـا
وافــتــك تـمـزجُ ليـنـهـا بـقـسـاوةٍ — قــد أدرجـت طـيّ العـتـاب نـوالهـا
كــم رمــت كــتــم مــزارهــا لكــنّه — صــحَّتــ دلائلُ لم تُــطــق إعـلالهـا
تـركـت عـلى الأرجـاء عـنـد سيرها — أرَجــاً كــأنّ المــسـكَ فُـتَّ خـلالهـا
مــا واصــلتــك مــحــبــةً وتــفـضُّلـاً — لو كــان ذاك لواصــلت إفــضـالهـا
لكـــن تـــوقــعــت الســلوّ فــجــددت — لك لوعــةً لا تــتــقــي تــرحـالهـا
حـسـنّـت نـظـم الشـعـر فـي أوصافها — إذ قـبّـحـت لك فـي الهوى أفعالها
يـا حُـسـن ليـلة وصـلهـا مـا ضـرّها — لو أتـبـعـت مـن بـعـدهـا أمـثالها
لمــا سـكـرت بـريـقـهـا وجـنـونـهـا — أهـمـلت كـأسـكَ لم تُـرد إعـمـالهـا
فـي جـنـة تـجـلو مـحـاسـنـهـا كـمـا — تجلو العروس لدى الزفاف جَمَالَها
شـكـرت أيـادي للحـيـا شـكر الورى — شـرف المـلوك هـمـامـهـا مـفـضالها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالنفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.
- ترحالها: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.