لَقــيــنــا يَـومَ صَهـبـاءٍ سَـرِيَّه
الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَقــيــنــا يَـومَ صَهـبـاءٍ سَـرِيَّه — حَـنـاظِـلَةً لَهُـم في الحَربِ نِيَّه
لَقــيــنــاهُــم بِـأَسـيـافٍ حِـدادٍ — وَأُســدٍ لا تَــفِـرُّ مِـنَ المَـنِـيَّه
وَكـانَ زَعـيـمُهُـم إِذ ذاكَ لَيثاً — هِــزَبـراً لا يُـبـالي بِـالرَزِيَّه
فَـخَـلَّفـنـاهُ وَسـطَ القـاعِ مُلقىً — وَهـا أَنـا طـالِبٌ قَـتلَ البَقِيَّه
وَرُحـنـا بِـالسُـيوفِ نَسوقُ فيهِم — إِلى رَبَــواتِ مُــعــضِــلَةٍ خَـفِـيَّه
وَكَـم مِـن فـارِسٍ مِـنـهُـم تَرَكنا — عَــلَيــهِ مِـن صَـوارِمِـنـا قَـضِـيَّه
فَــوارِسُــنـا بَـنـو عَـبـسٍ وَإِنّـا — لُيـوثُ الحَـربِ ما بَينَ البَرِيَّه
نُجيدُ الطَعنَ بِالسُمرِ العَوالي — وَنَـضـرِبُ بِـالسُـيـوفِ المَـشرَفِيَّه
وَنُـنـعِـلُ خَـيـلَنـا فـي كُـلِّ حَربٍ — مِـنَ السـاداتِ أَقـحـافـاً دَمِـيَّه
وَيَـومَ البَـذلِ نُعطي ما مَلَكنا — مِـنَ الأَمـوالِ وَالنِعَمِ البَهِيَّه
وَنَـحـنُ العـادِلونَ إِذا حَـكَمنا — وَنَـحـنُ المُشفِقونَ عَلى الرَعِيَّه
وَنَـحـنُ المُـنـصِفونَ إِذا دُعينا — إِلى طَـعـنِ الرِمـاحِ السَـمهَرِيَّه
وَنَـحـنُ الغـالِبـونَ إِذا حَمَلنا — عَلى الخَيلِ الجِيادِ الأَعوَجِيَّه
وَنَــحــنُ المـوقِـدونَ لِكُـلِّ حَـربٍ — وَنَــصــلاهــا بِــأَفــئِدَةٍ جَــرِيَّه
مَلَأنا الأَرضَ خَوفاً مِن سَطانا — وَهـابَـتـنـا المُلوكُ الكِسرَوِيَّه
سَـلوا عَـنّـا دِيـارَ الشامِ طُرّاً — وَفُــرســانَ المُـلوكِ اقَـيـصَـرِيَّه
أَنـا العَـبدُ الَّذي بِدِيارِ عَبسٍ — رَبـيـتُ بِـعِـزَّةِ النَـفـسِ الأَبِيَّه
سَلوا النُعمانَ عَنّي يَومَ جاءَت — فَـوارِسُ عُـصـبَـةِ النارِ الحَمِيَّه
أَقَـمـتُ بِـصـارِمي سوقَ المَنايا — وَنِـلتُ بِـذابِلي الرُتَبَ العَلِيَّه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقيه: البَقِيَّةُ : ما فضل من الشيء؛ رافقته بقية الطريق/ استمعنا إلى بقية الحديث/ عثر العالم الأثري على بقايا إنسان قديم.-: ما بقي من أصل مجموعة؛ أغفل أحدهم ذكر الحقيقة وأما بقية الشهود فقد باحوا بها/ البقية الباقية: آخر ما تب …
- القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- المشرفيه: المَشْرَفِيُّ :- من السّيُوفِ: المَجْلوبُ من المشارف والمنسوب إليها كمشارف العراق والشام واليمن.
- بالرزيه: الرَّزِيئَةُ والرَّزيَّةُ : المصيبةُ العظيمة؛ حلَّت بالرَّجلِ رَزِيَّةٌ أوَّرَثَتْهُ الأسى والحزن الشَّديديْن ج رَزَايَا.
- بالسمر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا …
- تركنا: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
- تفر: تفر: التِّفْرَةُ[[. قوله [التفرة] بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما في القاموس]]: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأَنف فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: مِنْ الإِنسان، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ …