لمن طلل بوادي الرمل بالي

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الوافر

«لمن طلل بوادي الرمل بالي» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَن طَلَلٌ بِوادي الرَملِ بالي — مَحَت آثارَهُ ريحُ الشَمالِ

وَقَفتُ بِهِ وَدَمعي مِن جُفوني — يَفيضُ عَلى مَغانيهِ الخَوالي

أُسائِلُ عَن فَتاةِ بَني قُرادٍ — وَعَن أَترابِها ذاتِ الجَمالِ

وَكَيفَ يُجيبُني رَسمٌ مُحيلٌ — بَعيدٌ لا يُرَدُّ عَلى سُؤالي

إِذا صاحَ الغُرابُ بِهِ شَجاني — وَأَجرى أَدمُعي مِثلَ اللَآلي

وَأَخبَرَني بِأَصنافِ الرَزاي — وَبِالهُجرانِ مِن بَعدِ الوِصالِ

غُرابَ البَينِ ما لَكَ كُلَّ يَومٍ — تُعانِدُني وَقَد أَشغَلتَ بالي

كَأَنّي قَد ذَبَحتُ بِحَدِّ سَيفي — فِراخَكَ أَو قَنَصتُكَ بِالحِبالِ

بِحَقِّ أَبيكَ داوي جُرحَ قَلبي — وَرَوِّح نارَ سِرّي بِالمَقالِ

وَخَبِّر عَن عُبَيلَةَ أَينَ حَلَّت — وَما فَعَلَت بِها أَيدي اللَيالي

فَقَلبي هائِمٌ في كُلِّ أَرضٍ — يُقَبِّلُ إِثرَ أَخفافِ الجِمالِ

وَجِسمي في جِبالِ الرَملِ مَلقىً — خَيالٌ يَرتَجي طَيفَ الخَيالِ

وَفي الوادي عَلى الأَغصانِ طَيرٌ — يَنوحُ وَنَوحُهُ في الجَوِّ عالي

فَقُلتُ لَهُ وَقَد أَبدى نَحيب — دَعِ الشَكوى فَحالُكَ غَيرُ حالي

أَنا دَمعي يَفيضُ وَأَنتَ باكٍ — بِلا دَمعٍ فَذاكَ بُكاءُ سالي

لَحى اللَهُ الفِراقَ وَلا رَعاهُ — فَكَم قَد شَكَّ قَلبي بِالنِبالِ

أُقاتِلُ كُلَّ جَبّارٍ عَنيدٍ — وَيَقتُلني الفِراقُ بِلا قِتالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرزاي: رزأ: رَزَأَ فُلانٌ فُلَانًا إِذَا بَرَّه، مَهْمُوزٌ وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَهْمُوزٌ، فَخُفِّف وكُتب بالأَلف. ورَزأَه مالَه ورَزِئَه يَرْزَؤُه فِيهِمَا رُزْءًا: أَصابَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا. وارْتَزَأَه …
  • بالحبال: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • سؤالي: السُّؤَالُ : مصـ.-: استفهام يوجه للاستخبار عن أمر ما؛ أجاب الأستاذ عن سؤال الطالب.-: ما يُطلَب من طالب العلم الإجابةُ عنه في الامتحان؛ أجمع الطلاب على أن أسئلة مادَة التاريخ كانت سهلةً.-: طَلَبُ الصدَقَةِ؛ (أَجَلُّ النَّ …

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح