يـا كـربـلاء فـهـل دريـت بمن على

الشاعر: حسن قفطان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر حسن قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا كـربـلاء فـهـل دريـت بمن على — أكــنــاف أرض الغــاضــريـة خـيـمـا

مــن كــل أروع تــنـتـمـي احـسـابـه — لوســيــم مـجـد فـي مـراتـبـه سـمـا

وهـبـت له الهـيـجـاء لمـا خـاضـها — بــأغــر مــفـتـول الذراع مـطـهـمـا

وانـقـادت العـليـاء طـوع يـمـيـنه — وتـوسـمـت فـيـه الفـخـار الأقـدما

والبــأس أعــطــى سـاعـديـه وراثـة — عــضــبـا صـقـيـلا أو أصـم مـقـومـا

عشقوا المنية في العلى فتسنموا — فـخـراً بـمـرقـاة الجـلال تـسـنـمـا

وثـووا عـلى الرمـضـاء صرعى جثما — أعـظـم بـهـم ثـاويـن صـرعـى جـثـما

لهـفـي ويـا أسـفـي ويـا ندمي على — أن لا أكـون حـضـرت ذاك المـوسما

لكــن قــضــاء الله أخــر نــشـأتـي — لرثــائهــم ولعــا بــذاك مـتـيـمـا

فــعــسـى عـيـون لا تـسـح دمـوعـهـا — فــيـهـم مـكـحـلة بـأمـيـال العـمـى

وغــدا فــريـد الدهـر فـرداً مـاله — حـام يـحـامـي عـنـه أو يـحـمي حما

مــســتـنـجـداً أعـوانـه بـأسـا ويـع — بـوبـا ومـشـحـوذ الغـرار ولهـذمـا

فـي مـهـجـة ظـمـأى تـقـاسـي صـبـيـة — تـشـكـو له وهـو العطوف من الظما

أســد نــســور الجــو فـوق سـنـانـه — تــبــغــى قــراهـا سـاغـبـات حـومـا

ما خلت إقليد المنايا في الوغى — راشــت له كــف المــنــيـة أسـهـمـا

فــهــوى ولســت أخــال قـبـل هـويـه — إن الجــيــاد تـقـل طـوداً أعـظـمـا

أحــسـيـن هـل عـلم النـبـي وحـيـدر — ما في الطفوف أصاب أم لم يعلما

تـطـغـو وتـرسـب فـي الألوف بـغـلة — حــرى تــرى مــاء الفـرات مـحـرمـا

يــســتــل عـزمـك مـرهـفـا أغـمـدتـه — فـي الهـام أو عـرقـبت فيه ضيغما

هـل شـاهـداك مـجـاهـداً هـل شـاهدا — ك مــجــدلا هــل شـاهـداك مـحـطـمـا

فـيـئاً تـنـاهـبـك المـواضـي رضـضـت — مـنـك العـوادي بـالسـنـابك أعظما

شـلواً تـكـفـنـك السـوافـي واغـتدت — تـسـدي عـليـك عـن النـواظر ارسما

هـل تـعلم الزهراء رفع كريمك ال — سـامـي عـلى رأس السـنـان مـعـظـما

أم هـل درت ذبـح العـزيـز بـنـبلة — فـطـمـتـه طـفـلا ظـامـيا ما أفطما

هـل شـاهـدت بـالطـف مـهـرك طـالبا — خـيـم النسا بادي الصهيل محمحما

فــاســتـقـبـلتـه حـواسـراً مـدعـورة — والخــطـب أذهـلهـا فـلن تـتـكـلمـا

واتــتـه زيـنـب وهـو يـقـبـض تـارة — ويــمــد إيــمــاء إليـهـا مـعـصـمـا

نــظــرت مــقــدمــه لتــلثــمـه فـلم — تـر غـيـر مـلثـوم الصـوارم ملثما

فـدعـتـه يـا غوث الورى يا غيثهم — إن نــاب خــطـب أو سـحـاب أجـهـمـا

رقـدت عـيـون بـعـد يـومحك وارتزت — أخـرى فـلم تـك بـعـد يـومـك هـوما

أأخـــي مـــاجــلدي أراك مــضــرجــا — بـدمـاك لا كـفـنـا ولا غـسلا بما

أرعــى بــنــاتــك أم أسـلي صـبـيـة — غــرثــى ظــمـاء أم أحـوط مـخـيـمـا

وأعــالج الســجــاد وهــو مــعــالج — ســقــمـا وجـامـعـة وقـيـدا أدهـمـا

مـا كـنـت أحـسـب قـبل رأسك واعظا — فوق القنا يتلو الكتاب المحكما

مــن مــبــلغ جــبــريـل أن ربـيـبـه — غــرض بــأرض الغــاضــريـة يـرتـمـي

مــن مـبـلغ المـخـتـار أن بـيـوتـه — أمـسـت لأبـنـاء العـواهـر مـغـنما

وبـنـيـه فـي غـل القـيـود وفـيأهم — فــي غــيـرهـم مـتـوزعـا مـتـقـسـمـا

ورجــاله صــرعــى بــعـرصـة كـربـلا — ونــســاؤه مــســبــيـة سـبـي الامـا

مــن فــوق هـازلة السـنـام ظـوالع — أخـفـافـهـا نـقـبـت ورقـت مـنـسـمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذراع: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
  • الرمضاء: الرَّمْضَاءُ : شدَّة الحرّ. ـ: الأرضُ أو الحجارَةُ التي حَمِيَت من حرارة الشَّمس؛ (كالمستجير من الرَّمضاءِ بالنّار) مثل يضرب لمن يهرب من شيْءٍ فيقع فيما هو شرٌّ منه. رَمَضَانُ: الشَّهر التاسع من السَّنةِ القمرَّية بين شع …
  • خاضها: خَاضَ يخُوضُ خُضْ خَوْضاً وخِيَاضاً : [خوض]:- بالفرس: قاده إلى الماء ليرتوي. - الماءَ: توغّل فيه. - الأمرَ أو الباطلَ وفيهما: توغّل فيه فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ. - ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة