أنت روحي يا حبيبي والحشا

الشاعر: إبراهيم يحيى العاملي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم يحيى العاملي، من العصر العثماني، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنت روحي يا حبيبي والحشا ... وضياء العين مني يا رشا

يا مليك الحسن فافعل ما تشا ... لا أرى عما تراه مذهبا

وقيامي في هواكم والقعود ... راعيا عهدك من عهد الصبا

إن شر الناس من خان العهود ... جل من أولاك جفناً فاتراً

بل حساماً ليس ينبو باترا ... ومحيا بل صباحاً سافرا

مــــا رآه البــــدر إلا غــــضبا ... حسداً يا أبعد اللَه الحسود

وانثنى من غيظه محتجبا ... في جلابيب الدياجي وهي سود

من لبدر التم بالجفن الكحيل ... والرضاب العذب والخد الأسيل

يا عذولي فاطرح قالاً وقيل ... إن في الأحشاء مني لهبا

ليس يطفيه سوى لثم الخدود ... ما عليه لو أباح المشربا

من لماه وقليل من يجود ... مــــــت حــــــران إلى ذاك اللمــــــى

فأنا المقتول ظلماً بالظما ... يا لقومي فأقيموا متماً

لقتيل في الهوى ما طلبا ... وهو حران الحشى غير الورود

وإذا أمسى بقتلي معجبا ... فاحذروه فهو سلطان حقود

يا لحى اللَه عذولي في الهوى ... جــــهــــل الداء لعــــمــــري والدوا

فرمى اللَه حشاه بالجوى ... ليرى كيف تصابى من صبا

طامعاً في الود في غير ودود ... إنما يعرف تأثير الظبا

من أباحات منه ما تحت الجلود ... قـــــلت للعـــــذال لمـــــا جـــــردوا

من ملامي صارماً لا يغمد ... ويحكم إن نصيري أحمد

مــــا رآه الجــــمــــع إلا هربا ... هرب الكدري من صقر صيود

أســـــد ضـــــار إذا مــــا وثــــبــــا ... لجــــلاد كــــان قــــناص الأسود

شاد أركان المعالي بالحسام ... والأيادي البيض والدنيا ظلام

هكذا تفعل أبناء الكرام ... لا كمن يتلو علينا نسبا

طيباً وهو عن المجد رقود ... كــــــلمـــــا قـــــرض جـــــداً وأبـــــا

سالفاً أنشدته نعم الجدود ... فارس يحكي قيل البدار

جده الكرار في يوم المغار ... وله سيف يحايك ذا الفقار

صــــارم عضب يقد اليلبا ... فكأن الدرع من جنس البرود

قلما تلقاه إلا مذهبا ... بالدم المسفوك من قرن عنود

وجــــواد ســــيبه عم الرفاق ... وأعاديه وهم أهل النفاق

وسل الشامات عنه والعراق ... طبق الغيث المرامي والربى

وسقى الأغوار منها والنجود ... أنعش العجم معاً والعربا

وأصاب الكل فالكل شهود ... قسماً الشمس والبدر المنير

لو سرى من جوده شيءٌ يسير ... في الورى ما كان في الدنيا فقير

هو غيث رد ريعي معشبا ... بالأيادي البيض والأيام سود

كم وكم أهدى إلينا سحبا ... حيث لا يهدي لنا غير الرعود

وفصيح اللفظ يزري بالدرر ... قوله إن قال نظماً أو نثر

منطق الكروض مطلول الزهر ... وقــــريــــض مــــا تــــلاه الأدبــــا

بينهم إلا وهموا بالسجود ... ما جد أحيا نداه الأدبا

بعد ما كان رميماً باللحود ... وجد الآداب كالربع المحيل

قل من أربابها قال وقيل ... غير ما تشكوه من حر الغليل

فانثنى كالغيث محلول الحبا ... يشمل الآكام منها والوهود

فاغتدى كل فصيحٍ معربا ... عن كنوز الشعر لا كنز النقود

قسماً لولا نداه الغامر ... في زمان قل فيه الناصر

ما سما للشعر مني خاطر ... بعد ما أصبح صدري ملعبا

لهموم كلما تمضي تعود ... نـــــوب لولا نـــــداه والحـــــبـــــا

لم أزل فيهن مشدود القيود ... صــــان وجهي خلد اللَه علاه

بــــنداه وعلى الباري جزاه ... عن بخيلٍ جعل المال إله

أذهــــب الدين وصان الذهبا ... مسلم لكن له شح اليهود

يمنح الحران برقاً خلبا ... فــــوعــــود مــــردفــــات بــــوعــــود

هاك يا بحر الندى والمكرمات ... وابن طاه والميامين الهداة

غادة في ثغرها عين الحياة ... زفها ذو دمعةٍ لو كتبا

عمر الناس حباكم بالخلود ... أنت جيد المجد يا ابن النجبا

ولغير الجيد لا تهدي العقود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:

  • التم: (تَمَّ) التَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ دَلِيلُ الْكَمَالِ. يُقَالُ تَمَّ الشَّيْءُ، إِذَا كَمَلَ، وَأَتْمَمْتُهُ أَنَا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ التَّمِيمَةُ: كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنَّهَا تَمَامُ ال … (مقاييس اللغة)
  • الدياجي: دَيَجَ: الدَّيَجانُ: الْكَبِيرُ مِنَ الجَرادِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: داجَ الرجلُ يَديجُ دَيْجاً ودَيَجاناً إِذا مَشَى قَلِيلًا. شِمْرٌ: الدَّيَجانُ الْحَوَاشِي الصِّغَارُ؛ وأَنشد: باتَتْ تُداعي قَرَباً … (لسان العرب)
  • الكحيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • بالجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)
  • تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • يا للرجال لجرح ليس يلتئم
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة