سـلام وهـل يـشـفـي الغـليـل سـلام

الشاعر: إبراهيم يحيى العاملي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم يحيى العاملي، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـلام وهـل يـشـفـي الغـليـل سـلام — وقـــد نـــزحـــت دار وعـــزم مــرام

تــحـيـة مـشـغـوفٍ يـحـن إلى اللقـا — حــنــيــن وليــد نــال مـنـه فـطـام

حـليـف سـهـاد طـلق النـوم بـعـدكم — ثــلاثــاً فـراح اليـوم وهـو حـرام

قـضـى لي هـواكـم أن أبـيـت مسهداً — وأنــتــم نــيــام والخــلي يــنــام

ومــا ضــر إبـراهـيـم نـار غـرامـه — إذا صـــح بـــرد مـــنـــكــم وســلام

لعــمــري لقـد أجـجـتـم بـفـراقـكـم — لواعـــج لا يـــخــبــو لهــن ضــارم

وحـمـلتـم جـسـمـي عـلى ضـعـفـه جوىً — يـــئط ثـــبــيــر تــحــتــه وشــمــام

أمــا وهــواكــم وهـي حـلفـة صـادقٍ — يــرى أن مــكــذوب الكــلام كــلام

لقـد لعـبـت أيـدي الهوى بحشاشتي — كــمــا لعــبـت بـالشـاربـيـن مـدام

أشـيـم بـروق الشـام شـوقـاً إليكم — وهــيــهـات مـن دار السـلام شـئام

وأرمـي بـطـرفـي نـحـوكـم كـي أركم — فــتــأبــى مــرام بــيـنـنـا وأكـام

ليـسـيـقـكـم يـا جيرة الشام وابل — ركـام وهـل يـسـقـي الغـمـام غـمام

ولا غـرو أن سـقـت الحـيا لمعالم — لأفــلاذ قــلبــي بــيــنـهـن مـقـام

مـسـرة نـفـسـي والجـديرون بالهوى — وإن نــبــهــونـي للغـرام ونـامـوا

تـركـتـهـم فـوضـى وحـسـبـي وحـسبهم — مــن اللَه مــولىً كــافــل وعــصــام

نـعـم حـبـاذ تـلك المـغاني وحبذا — نــزولي بــهـا والمـزعـجـات نـيـام

قـضـى حـسـنـهـا أن لا نلام بحبها — ومــن هـام بـالفـردوس كـيـف يـلام

مـعـاهـد يـأتيها الخلي من الهوى — فــيــصــدر عــنـهـا والغـرام غـرام

وثــم ريــاض مــونــقــات يـزيـنـهـا — مـــن النـــور فــذ مــشــرق وتــوام

حـدائق بـالأكـمـام يـرقـص دوحـهـا — إذا مـا تـغـنـى فـي الغـصون حمام

وإنــي لحــران إلى مــائهــا الذي — له بــيــن هــاتـيـك الريـاض رحـام

لي اللَه كـم خـيـمـت فـيـهن نازلاً — ومـالي سـوى الظـل الظـليـل خـيام

وحــولي إخــوان كــرام تــعـاقـدوا — عــلى المـجـد شـيـخ مـنـهـم وغـلام

مساميح أما ما أصابوا من الغنى — فـــطـــل وأمـــا جـــودهــم فــركــام

مـيـامـيـن تـنـجاب الهموم بقربهم — كـمـا انجاب من نور الصباح ظلام

يــضــيــع ذمــام الود إلا لديـهـم — وعــنــد كــريــم لا يــضــيـع ذمـام

لسـرعـان مـا مـرت أويـقـات قربهم — وهـــل لســـرور فــي الزمــان دوام

وكــم لي فـيـهـم مـن خـليـل مـهـذب — بــراحــتــه جــو الســمــاح يــغــام

ولا سـيـما موسى الحكيم الذي له — لدي أيــــاد لو تــــعــــد جـــســـام

فـتـىً مـاجـد حـاز الفـضـائل كـلها — تـمـامـاً وهـل بـعـد التـمـام تمام

هـمـام بـه تـجـلى الهـمـوم وإنـما — يــذود الهـمـوم الطـارقـات هـمـام

جــرى للعــلي مــجـرى أبـيـه وجـده — إليــهــا وأبــنــاء الكـرام كـرام

تــقــي نـقـي لم يـزل مـنـه للهـدى — وللطـــالبـــيـــه جـــامـــع وإمـــام

فـيـا نـئايً مـن مقلتي وفي الحشا — له مـــنـــزل يـــحـــتـــله ومـــقــام

أبــثــك أشــواقــاً غــليـك تـعـرقـت — عــظــامــي وشـجـات العـظـام عـظـام

ودونـكـهـا عـذراء صاح بها الهوى — فــطــارت إليــكـم والسـلام خـتـام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • بفراقكم: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
  • ثلاثا: الثُّلاثَاءُ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الاثنين والأربعاء؛ تُغلق المتاحفُ أبوابَها يوم الثلاثاء من كل أسبوع ج ثلاثاءاتٌ وثُلاثاواتٌ.
  • سهاد: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق
  • ضعفه: الضَّعْفَةُ : ضَعْفُ الفؤادِ وقلَّةُ الفِطنة.
  • غرامه: الغَرَامَةُ : مص. -: الخسارة؛ كانت غرامة التاجر المفلس كبيرة جداً.-: ما يلتزم المرءُ بأدائه من المال قصاصاً أو تعويضاً؛ حكم القاضي على المخالف بغرامةٍ قدرها ألف ديار.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة