أَبـصَـرَت عَـيـنـي عـشَاءً ضَوءَ نَارِ
الشاعر: عدي بن زيد · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر عدي بن زيد، من قبل الإسلام، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبـصَـرَت عَـيـنـي عـشَاءً ضَوءَ نَارِ — مِـن سَـنـاهـا عَـرفُ هِـنـديٍّ وغـارِ
أَرَّثَـــت فـــي عَـــرَفٍ مَـــوقِــدَهــا — فـــأَضـــاءَت لَمــعَ كَــفٍّ بِــسِــوارِ
مَــــيُّ إنــــيِّ بِـــكُـــمُ مُـــرتَهَـــنٌ — غـيـرَ مـا أَكـذِبُ نَـفـسي وأُماري
أَبــلِغِ النُّعـمـانَ عَـنِّيـ مَـالُكـاً — أَنَّهـُ قَـد طـالَ حـبَسي وانتظاري
لَو بــغَـيـرِ المـاءِ حَـلقـي شَـرِقٌ — كُنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعتِصاري
لَيـتَ شِـعـري عَـن دَخـيـلٍ يَـفـتَري — حَــيــثُـمـا أَدرَكَ لَيـلي ونَهـاري
قــاعِــداً يَــكـرُبُ نَـفـسـي بَـثُّهـا — وحَـرامـاً كـانَ سِـجني واحتِصاري
أَجـــلَ نُـــعــمَــى رَبَّهــا أَولُكُــم — ودُنُـوِّي كـانَ مِـنـكُـم واصـطِهاري
أَجـــلَ أَنَّ اللهَ قَـــد فَــضَّلــَكُــم — فَــوقَ مَـن أَحـكَـأَ صُـلبـاً بـإِزارِ
نَـحـنُ كُـنَّاـ قَـد عَـلمِـتُـم قَبلَكُم — عُـمُـدَ الَبـيـتِ وأَوتـادَ الإِصـارِ
نُـحـسِـنُ الهِـنءَ إذا استَهنَأتَنا — ودفِـاعـاً عَنكَ بالأََيدي الكِبارِ
وأَبُــوكَ الَمــرءُ لَم يُــشـنَـا بِهِ — يَومَ سِمَ الخَسفَ مِنَّا ذُو الخَسارِ
وعِــداتــي شَــمِــتَــت أَعــجَــبَهُــمُ — أَنَّنـي غُـيِّبـتُ عَـنـهُـم فـي أَسـار
لاِمــرِئٍ لَم يَــبـلُ مِـنِّيـ سَـقـطَـةً — إن أَصــابَـتـهُ مُـلِمَّاـتُ العِـثـارِ
فَـــلئِن دَهـــري تَـــوَلَّى خَـــيــرُهُ — وَجَـرت بِـالشَّرِّ لي مِنهُ الَجواري
لَبِــمَــا أَلهُــو بِــخَــودٍ كــاعِــبٍ — تَـمَـلأُ العَـيـنَ عَنِ الفُحشِ نَوارِ
رُبَّ دَهــرٍ قَــد تَــمَــتَّعــتُ بــهــا — وقَـصَـرت اليَـومَ فـي بَيتِ عِذاري
بَـــســـمَـــاعٍ يَـــأذَنُ الشَّيــخُ لَهُ — وحَــديــثٍ مِــثــلِ مــاذِيٍّ مُــشــارِ
فَــقَــضَــيــنــا حــاجَــةً مِــن لَذَّةٍ — وحَـيَـاةُ الُمرءِ كالشَّيءِ الُمعارِ
لَثِــــقِ الرِّيــــشِ تَـــدَلَّى غُـــدوَةً — مِـن أَعَـالي صَعبَةِ الَمرقَى طِمارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتصاري: [ع ص ر]. (مصدر اِعْتَصَرَ). "اِعْتِصارُ الثَّوْبِ": عَصْرُهُ، أي الضَّغْطُ عَلَيْهِ لإخْراجِ الماءِ مِنْهُ.
- النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
- بثها: ثها: ابْنُ الأَعرابي: ثَها إِذَا حَمُق، وهَثا إِذَا احْمَرَّ وَجْهُهُ، وثاهَاه إِذَا قاوَلَه، وهاثاهُ إِذَا مازَحه ومايَلَه.
- بسوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- حبسي: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …
- حلقي: الحَلْقِي : المنسوب إلى الحَلْق؛ الحروف الحلقية، هي الحروف التي تخرج من الحلق عند النطق بها.-: الدائريّ، نسبة إلى الحلقة؛ جعل المهندسون قاعة المسرح على شكل حلقي.
- دخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
- سجني: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ …