أَلاَ أَيُّهــَا المــثــري المــزَجَّى

الشاعر: عدي بن زيد · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عدي بن زيد، من قبل الإسلام، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلاَ أَيُّهــَا المــثــري المــزَجَّى — أَلَم تَـسـمَـع بِـخَـطـبِ الأَوَّليـنَـا

دَعَـا بِـالبـقَّةـَ الأُمَـراءَ يَـوماً — جَـذِيَـمـةُ عَـصَـر يَـنـجُـوهُم ثُبينا

فلَم يَرَ غَيرَ ما أئتَمَرُوا سِواهُ — وشَـدَّ لِرَحـلِهِ السّـفـر الوضـيـنا

فَـطَـاوَعَ أَمـرَهُـم وعَـصَـى قَـصـيراً — وكـانَ يَـقـولُ لَو تَـبَعَ اليَقينا

لخُــطـبَـتِهِ الَّتـي غَـدَرَت وخـانَـت — وهُـــنَّ ذَواتُ غـــائِلَةٍ لُحــيــنــا

وَدَسَّتــ فــي صَــحـيـفَـتـهـا إلَيـه — ليَـمـلكَ بِـضـعَهـا ولأَن تَـديـنـا

فــأَردَتــهُ ورَغــبُ النَّفـسِ يُـردي — ويُـبـدي لِلفَتَى الَحينَ المُبينا

وخَـبَّرتِ العَـصَـا الأَنـبـاءَ عَـنهُ — وَلم أرَ مِـثـلَ فـارِسِهـا هَـجـينا

فَـفَـاجَـأَهَـا وقَـد جَـمَـعَـت جُموعاً — عَــلَى أَبـوابِ حِـصـنٍ مُـصـلتـيـنـا

وقَـــدَّمَـــتِ الأَديــمَ لِراهِــشَــيِه — وأَلفَـى قَـولَهـا كَـذِبـاً ومَـيـنـا

ومِـن حَـذَرِ الُمـلاَوِمِ والمَـخازي — وهُـنَّ الُمـنـدِيـاتُ لِمـنَ مُـنـيـنا

أَطَــفَّ لأَنِــفِهِ الُمــوسَـى قَـصـيـرٌ — لِيَــجــدَعَهُ وكــانَ بــهِ ضَـنـيـنـا

فَـــأَهـــواهُ لِمَــارنِه فَــأَضــحَــى — طِـلاَبَ الوِتـرِ مَـجـدُوعـاً مَـشينا

وصَــادَفَـت امـرأً لَم تَـخـشَ مـنـهُ — غَــوائَلهُ ومــا أَمــنَـت أَمـيـنـا

فـلَمَّاـ ارتَـدَّ مـنـهُ ارتَـدَّ صُلباً — يَـجُـرُّ المـالَ والصَّدرَ الضَّغـينا

أَتَـتـهَا العِيسُ تَحِملُ ما دَهَاهَا — وقِـنـعٌ فـي المُـسُوحِ الدَّارِعينا

ودَسَّ لَهَـا عَـلَى الأَنـقَـاءِ عَمراً — بِــشِـكَّتـِه ومـا خَـشِـيَـت كَـمـيـنـا

فَـجَـلَّلَهـا قَـديـمَ الأَثـرِ عَـضـباً — يَـصِـلُّ بـهِ الَحـواجِـبَ والَجـبينا

فـأَضـحَـت مـشن خَزائِنِها كأَن لَم — تَــكُــن زَبَّاــءُ حـامِـلَةً جَـنـيـنـا

وأَبـرَزَهـا الَحـوادِثُ والَمـنايا — وأَيُّ مُــعَــمِّرٍ لا يَــبــتَــليــنــا

إذا أَمــهَــلنَ ذا جَــدٍّ عَــظــيــمٍ — عَـطَـفـنَ لَهُ وَلو فـي طَـيِّ حِـيـنـا

أَلَم تَـرَ أنَّ ريـبَ الدَّهِـر يَـعلُو — أَخَا النَّجَداتِ والحِصنَ الَحصينا

ولَم أَجِـدِ الفَـتَـى يَـلهُـو بَـشيءٍ — ولَو أَثــرَى ولَو وَلَدَ البَــنـيـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المثري: المُثْري [ثرو]: الثَّرِيُّ أي الذي كَثُر ماله؛ أصبح مُثرياً كبيراً بفضل مشروعه الصناعي.
  • الوضينا: الوَضِيءُ : النٌظيف الحسَنُ؛ لها وجْهٌ وضيءٌ وقَوامٌ معتدل ج أوْضِياءُ ووِضَاءُ.
  • اليقينا: الأَلِيقُ : مصـ.-: لمعانُ البرق؛ بهرني أَلِيقُ هذه الليلة.
  • بخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
  • بضعها: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها …
  • تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة