صُــبْــحٌ مَـطِـيـرٌ وَنَـسْـمَـةٌ عَـطِـرَه
الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صُــبْــحٌ مَـطِـيـرٌ وَنَـسْـمَـةٌ عَـطِـرَه — وَأَنْــفُــسٌ لِلصَّبــُوحِ مُــنْــتَـظِـرَهْ
فَـدُرْ بِـعَـيْـنَـيْـكَ حَيْثُ شِئْتَ تَجِدْ — مُــلْكَـاً كَـبِـيـراً وَجَـنَّةـً خَـضِـرَهْ
سَــمَــاؤُهَـا بِـالْغُـصُـونِ وَاشِـجَـةٌ — وَأَرْضُهَــا بِــالنَّبــَاتِ مُـؤْتَـزِرَهْ
مَــنْــظَــرُ لَهْـوٍ تُـعِـيـدُ بَهْـجَـتُهُ — أَكِـنَّةـَ الْعَـيْـشِ وَهْـيَ مُـنْـحَـسِرَهْ
فَـالْعُـفْـرُ تَـحْتَ الظِّلالِ رَاتِعَةٌ — وَالطَّيـْرُ فَـوْقَ الْغُصُونِ مُنْتَشِرَهْ
وَالطَّلــُّ يَــنْهَــلُّ مِـنْ مَـسَـاقِـطِهِ — مِـثْـلَ عُـقُـودِ الْجُـمَـانِ مُنْتَثِرَهْ
جَــدَاوِلٌ فِــي الْفَـضَـاءِ جَـارِيَـةٌ — وَمُـزْنَـةٌ فِـي السَّمـَاءِ مُـنْهَـمِرَهْ
دُنْـيَـا نَـعِـيـمٍ تَـكَـادُ زَهْـرَتُهَا — تَزْرِي عَلَى الشَّمْسِ وَهْيَ مُزْدَهِرَهْ
لا ظِـلُّهَـا راكِـدُ النَّسـيمِ وَلا — غُـدْرَانُهَـا بِـالْغُـثَـاءِ مُـخْتَمِرَهْ
فَـيَـا بْـنَ ودِّي هَـلُمَّ نَقْتَسِمِ الْ — لَهْـوَ فَـنَفْسِي إِلَى الصِّبَا حَسِرَهْ
وَخَــلِّنَــا مِــنْ سِــيَــاسَـةٍ دَرَجَـتْ — بَــيْــنَ أُنَــاسٍ قُــلُوبُهُـمْ وَغِـرَهْ
يَــقْــضُـونَ أَيَّاـمَهُـمْ عَـلَى خَـطَـرٍ — فَـبِـئْسَ عُقْبَى السِّياسَةِ الْخَطِرَهْ
خَــدِيــعَــةٌ لا يَـزَالُ صَـاحِـبُهَـا — بَــيْــنَ هُــمُــومٍ وَعِـيـشَـةٍ كَـدِرَهْ
مَــا لِي وَلِلنَّاـسِ لا لَدَيَّ لَهُـمْ — حَـــقٌّ يُـــؤَدَّى وَلا عَـــلَيَّ تِـــرَهْ
قَـدِ الْتَـقَـيْـنَا مِنْ غَيْرِ سَابِقَةٍ — فِـي دَار دُنْـيَـا بِـأَهْلِهَا غَدِرَهْ
نَـلْهُـو بِهَـا حِـقْـبَـةً وَنَـتْـرُكُهَا — إِلى مَهَـاوٍ فِـي الأَرْضِ مُنْحَدِرَهْ
كُـــلُّ امْـــرِئٍ ذَاهِــبٌ لِغَــايَــتِهِ — وَكُـلُّ نَـفْـسٍ بِـالْغَـيـبِ مُـؤْتَـمِرَهْ
يَا رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الْكَرَامَةِ مَا — يَــسُــرُّ نَــفْــسِـي فَـإِنَّهـَا وَجِـرَهْ
وَلا تَــكِــلْنِـي لِمَـنْ يُـعَـذِّبُـنِـي — فَــإِنَّ نَـفْـسِـي إِلَيْـكَ مُـفْـتَـقِـرَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- بالنبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …
- خضره: الخُضْرَةُ : مصـ. -: اللون الأخضر؛ هذا الأصفر تشوبه خضْرةٌ. - في ألوان الإبل والخيل: الغُبْرَة تخالظها دُهْمة. -: النعومة؛ لا تخلو هذه المرأة من خضرة. - في ألوان الناس: السُّمْرة ج خُضَر وخُضْر.