لمـــن النـــوادب يــنــتــدبــن ســراعــاً
الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمـــن النـــوادب يــنــتــدبــن ســراعــاً — أوجـــعـــن صـــمّ جـــوانــحــي إيــجــاعــا
يــبــكــيــن ســيّــد مــن كــرا زوبــيــلة — دك الشــــقــــيــــف وحــــزّر القُـــرّاعـــا
أو قــام أوســاطـا الدراري يـكـعـب ال — مــتــبــنّــكــات ويــســتــجــيــب قــطـاعـا
وأجــــلّ كــــل مــــبــــيـــطـــل ومـــغـــوّث — ومـــنـــفّــذ فــي الســرمــطــات رقــاعــا
مـــنـــيـــوزٍ ومـــمـــيـــســر ومــمــخــطــر — ومـــــركـــــب ومــــنــــصّــــف أنــــواعــــا
مــا للشّــغــاثــات الكــســاح هــريــبــة — تــبــكــي المــكَــسّ المـمـتـرَ النـفـاعـا
المـــاليـــء الشـــلاق مـــن قــربــانــه — فـــي الشـــرشــرات رواحــلا وقــصــاعــا
اســـــــلم أبـــــــا دراج العــــــف الذي — تــرك الشــوازر حــيــن مــات ضــيــاعــا
أطــنــيــت فــارتــجــت لطــنـيـك ارضـنـا — وأشــيــع طــنــيــك فــي البـلاد وذاعـا
حــــتــــى كــــأنّــــك لم تــــكـــرّذ كـــرّة — وكــســيــتــهــا الوبــيــنــة وســقــاعــا
فــصَــمــيــتـهـا مـن بـعـد تـكـريـص بـهـا — والصـــمـــي تــوســعــه لهــا إيــســاعــا
بــمــحَــزّر مــعــد المــجــلّى يــتـبـعُ ال — هــرشــيــذ يــلقــى المـدلقـيـن جـيـاعـا
مــــن كــــل مــــشــــمــــول كـــأن وضـــيّه — بــــرّاق شــــمــــس يـــلمـــع اللمـــاعـــا
ومــزوذنــيــن إذا تــبــاكــوا خــلتـهـم — صــوت البــلابــل تــمــلأ الأســمــاعــا
لجــنــتــهــا بــيــض البــتـيـكـات التـي — أودعــتــهــا التــســريــب والأنــطـاعـا
فـــإذا تـــهــزّر راس كــيــذك واســتــوى — أودتـــــه للبـــــوســــهــــا إيــــداعــــا
كــم قــريــة شــقــشــقــتـهـا ونـعـرتـهـا — وجـــعـــلتـــهـــا لك كــلّهــا إقــطــاعــا
تــخــطــو مــواقــف أهــلهـا مـسـتـعـرضـا — أو مــــدلقــــا أو لابــــســـا أدراعـــا
هــــذا وكــــم صــــوف حــــللت زكـــامـــهُ — فــرمــى ســرابــيــل الجــمــال وكــاعــا
كــم تــتــبــل نــصــيّــتــهــا بــحــلِيّهــا — وجــعــلت تــغــويــثــا يــديــهــا قـاعـا
ولكــم يــد كــســب عــقــدت وبـاذرك قـد — شــــــددت وكــــــم زنــــــقـــــت ذراعـــــا
وغــذا البــغـانـيـش انـتـقـاهـم دورهـم — وأقـــل كـــنــت المــطــبــق الجــمّــاعــا
وعــــليــــك إبــــرار الحــــمــــال وآلةِ — الشـــاشـــوه تـــجـــلب للرؤوس صــداعــا
وتـــهـــاتُـــرُ الكـــار الذي أذعـــرتـــهُ — بـــالنـــصــف لا ثــلثــا ولا أربــاعــا
مــن يــنــقــذ الشــبـلي إبـن مـرمّـد ال — قــمّــيــن بــيــن فــســافــس يــتــســاعــي
من يظهر السالوسَ والتامول والمكلوذ — والتـــــشـــــطـــــيـــــب والأوجـــــاعـــــا
أيــن المــراقــيــن التــي صــمّــيــتـهـا — يـــا جـــاعــلا هــررَ الرجــال قــلاعــا
زعـــمـــوا بــطــارقــة بــأنّــك مــنــهــمُ — خـضـبـوا البـشـابـش بـالكـبـان مـمـاعـا
فـــأجـــبـــتـــهــم أمــر ولكــنّ الفــتــى — قــد كـان مـكـوى مـسـعـدا مـا اسـطـاعـا
مــا كــان خــشــنــيّــا ولا مــتــهــزّبــا — طـــفـــســـا ولا لقـــســيــمــه بــيّــاعــا
مــــســــتــــبــــصـــرُ الأديـــان إلا أنّه — لا صــــائمــــا يـــومـــا ولا ركّـــاعـــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسلم: أسْلَمَ يُسْلِمُ إسْلاماً :-للهِ: أخلص الذِّينَ له وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ .-: دخل في دين الإسلام؛ كانت السيَدة خديجة زوجةُ الرسول أوّلَ من أَسْلَمَ.- الشيءَ إليه: ناوله إيَّاه أو أعطاه؛ هل أسلمتَه …
- الشقيف: [ش ق ف] (صيغَةُ فَعِيل). "اِسْتَطَاعَ أَنْ يَتَسَلَّقَ شَقِيفاً فِي أَعْلَى الجَبَلِ" : الصَّخْرُ العَظِيمُ الْمُنْحَدِرُ مِنَ الجَبَلِ.