بـدأت بـالفـضـل فـي شـعـر ضـرائبه

الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـدأت بـالفـضـل فـي شـعـر ضـرائبه — ضـرائب الصـارم الصـمـصامة الخذم

مــدحــت نــفــسـك لمـا فـت عـن أدب — مــــــــنـــــــه عـــــــلى عـــــــمَـــــــم

أعـرتـنـي مـنـعـما ما قد خصصت به — مـن الفـضـائل فـي نـثـر ومـنـتـظـم

ولي حــديــث ســأبـديـه وإن فـصـرت — يـراعـتـي عـن مـطـاماتي من الألم

عـــلوّ ســـنّ وإفـــلاسٌ ومـــغـــربـــةٌ — مع ما دهيت به في الساق والقدم

طـوراً أعـافـي وطـورا أشتكي سقما — والمـوت يـكمن بين البرد والسقم

والعـيـش في زمن اهلوه قد عدلوا — إلى المـذاق وسـوء الظـن والبـرم

أرى نـفـوسـا يـشـفّ الضـغن أعينها — عـن القـلوب بـبـغـض غـيـر مـكـتـتم

لا يـهـتـدون إلى خـيـر فـيـنـطقوا — لفــظــا وهــيـمّـتـهُ إغـراؤه بـدمـي

ربــــــــــي و لي الســــــــــلام ولم — يـقـنـع بـذلك إلا بـالتـثـام فـمي

مـــــســـــتـــــغـــــيـــــث داهـــــيــــة — أن لو أصـاب إليـهـا وسـع مستلمي

لا والذي بــتّ أطــويــه وأنــشــرُهُ — مـن ذكـر فضلك بين العرب والعجم

ومـا تـضـمّـن قـلبـي مـن جـوى أسفي — عـلى الشـباب وحسبي بالنبي قسمي

وبــالوفـاء إذا مـا جـار مـنـحـرف — وحـقّ مـا ضـمّـنـت مـن نـجـدة هـمـمي

مـالي إلى النـاس من ذنب يبغّضُني — إليــهــمُ غــيــر أنـي طـيـب الكـلم

وأن مــحــتــرفــي يــحـدي عـليّ ولا — أحـتـاج فيه إلى ذي الشحّ والكرم

وأن مــحــتــرفــي يــجـدي عـليّ ولا — أحـتـاج فيه إلى ذي الشح والكرم

لمــاظـة مـن مـعـاش فـيـه مـسـكـنـة — بـيـن الوجود وبين الياس والعدم

والناس غيرُ الصفيّ العقل أكثرهُم — أعـداء مـن كان فيهم صالح الشيَم

أشـجـى بـهـم وأداريـهـم عـلى مـضض — والصـقـر يكأب بين البوم والرخم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخذم: خذم: الخَذَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وظَلِيْمٌ خَذُومٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَليماً: مِزْعٌ يُطَيِّره أَزَفُّ خَذُومُ وَقَدْ خَذِمَ الفرسُ خَذَماً فَهُوَ خَذِمٌ، وَفَرَسٌ خَذِمٌ: سَرِيعٌ، نَعْتٌ لَهُ لَ …
  • الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
  • الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • الضغن: ضغن: الضِّغْنُ والضَّغَنُ: الحِقْد، وَالْجَمْعُ أَضْغانٌ، وَكَذَلِكَ الضَّغينَةُ، وجَمْعُها الضَّغائن؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ: إِنا لنَعْرفُ الضَّغَائن فِي وُجُوه أَقوام. وَيُقَالُ: سَلَلْتُ ضِغْنَ فُلَانٍ وضَغِينَ …
  • المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.

قصائد ذات صلة

  • وأعلم في المنام بكل خير
  • العنكبوت بنت بيتا على وهن
  • قد قسم الله رزقي في البلاد فما
  • قام للشقوة
  • سرير بت بما خور
  • قال رؤيا المنام عندك حق
  • دهينا من زمان ليس فيه
  • ترى العقيان كالذهب المصفى