أَقــبــلت وَقــت رَقــدة الحــراس
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقــبــلت وَقــت رَقــدة الحــراس — بـالرحـيـقـيـن ريـقـهـا وَالكاس
وَلخـوفـي بان تراها عُيون الن — نــاس عــوذتــهــا بــرب النــاس
طــفــلة تــألف البُــيـوت وَلَكـن — إِن لَوَت جـيـدهـا فـعـفـر كـنـاس
ضــحــكـت حـيـن سـلمـت فـأَرَتـنـي — بــرد الطــل أَو حــبـاب الكـاس
كـسـرت جـفـنـهـا حـيـاء فَـخـلنا — إِن فـي عَـيـنـهـا بَـقـايـا نعاس
وَأَدارت عَــلى السَــوالف صـدغـا — مِــثــلمــا لفّــع الأَقــاح بــآس
طـربـت حـيـنَ رَق عَـتـبـي لَدَيـها — وَتَــثــنــت بــقــدهــا المــيــاس
وَحَــســوت اللمـى فـذقـت بـرودا — لَيـسَ يَـبـقـي عَلى غَليل الحاسي
وَعَهــدت اللمــى كَــســاكـب كـاس — فَهـوَ لا يَـسـتَـحـيـل بِالانعكاس
فَـوقـت حـاجـبـاً وَعَـيـنـاً فَحتفي — بَــيـنَ تِـلكَ السِهـام وَالأَقـواس
وَاصَـلَتـنـي مِـن بَعد يَأسيَ مِنها — مــا الَّذ الوصـال بَـعـد اليـاس
فَـأَضـاءَت مَـرابِـعـي حـيـنَ أَبـدَت — غــرة فـي الجَـمـال كَـالنـبـراس
وَبِـقَـلبي من عَذلِ مَن لام فيها — وَهُـو َخـلو الحَشا كَحز المواسي
هـوَ فـي رُؤيـة الكَـواعـب مـثلي — غَـيـر أنـي قـاسيت مالا يُقاسي
فَــبــأي الحَــواس أَصــبـو إِلَيـهِ — وَالهَــوى آخــذ بِــخَـمـس حَـواسـي
كُــــل جَــــرح لَهُ أَســـاة وَلَكـــن — مـا لجـرح الهَـوى بِـقَـلبـي آسي
لا أَرى غَـيـر حُـبَهـا وَاعتِقادي — قـول مَـن لامَـنـي مِـن الوَسـواس
وَأَسـيـانـي عَـلى الغَرام بلميا — يـا خَـليـليَّ وَالخَـليل المواسي
أَو بَــأس بــحــبــهــا لا وَرَبــي — لا أَرى في هَوى المَها مِن باس
لَم نَـزَل نَهـبـط الرؤوس إِلَيـها — وَنَــرى العـز فـي هُـبـوط الراس
فَـأَغـد يـا رَسـولها القَول لَكن — أَنـتَ نَـبـهـت ذاكِـراً غَـير ناسي
غـنّ لي بـاسـمـهـا لِيَـأنس قَلبي — إِن فــي الحُــب لَذة اسـتـيـنـاس
شـبَّ حَـربـاً بـجسك العُود وَاعلم — إِن حَــرب البَــســوس مِــن جـسّـاس
أَنـتَ مـنك التَرديد في وَتر ال — عود وَمني التَرديد في أَنفاسي
وأجـل فـي مـغـامر الأُنس شعري — رب شــعــر يــجــال كَــالأَفــراس
إِنَّ عــرس ابــن كــائم بَهــنــاه — بَـعـث البـشـر فـي جَـميع الناس
فَـرحـة أَصـبَـح المـبـشـر فـيـهـا — مِــن أُنـاس يَهـدي بِهـا لا نـاس
إِن دار العُـلى بـكـاظـم أَضـحَـت — تَـضـع الفـرقـديـن تَـحتَ الأَساس
هـوَ لَيـث يَـحـوط خـيـس المَعالي — وَكَــذا اللَيـث حـائط الأخـيـاس
عــربــي لَهُ فَــصــاحــة ســحـبـان — ذكـــــــي لَهُ ذَكـــــــاء إيــــــاس
أثـكـل الدولتـيـن فـي شـعراها — وَهــم فــي القـريـض أَهـل مـراس
مَــدحــه فــي بَـنـي النُـبـوة لا — بِـالعـبـشـميين أَو بني العباس
كَـم لَهُ فـي مَـديـحـهـم بنت فكر — حـليـت مِـن بَـديـعـهـا بِـالجناس
هــوَ شَــخــص سَـمـا بِـنَـوع كَـمـال — فَـأَرى الصـنـف عـاليَ الأجـنـاس
وَأَرى جَــلبــي القَــريــض إِلَيــهِ — مــثــل جَــلب الإِمــاء لِلنـخـاس
تَـتَـمـنـى مَـنـابر الذكر أَن لا — يَــرتَــقــي غَـيـره عَـلى الجـلاس
لا تَـقـسه بالناس وَالفرق باد — عَـدم الفـرق مِـن شُـروط القِياس
إِن مــن قــاســه بِــشــخـص سِـواه — مـثـل مَـن قـاسَ عـسـجـداً بِـنحاس
طــبــعــه رقَّ كَــالنَـسـيـم وَلَكـن — أين من حلمه الجبال الرَواسي
لَم يَـزَل مـالئ الجفان فَلا غر — و إِذا بــات فــارغ الأَكــيــاس
مـنـفـق لَو كُـنـوز قـارون يَحوي — مـا تَـخـطـى عَـن خـطـة الإِفـلاس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
- الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
- جفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …