تـــرك الحُـــبَّ فَــعــادا
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـــرك الحُـــبَّ فَــعــادا — مُـذ رَأى البـيض تَهادى
بَـعـدَمـا كُـنـت جـمـوحـاً — قـدن قَـلبـي فَـاِستَقادا
يــا خَـليـلّي اعـذرانـي — إِن تَــعــشــقــت سُـعـادا
فَــضــحــتــنــي بِــخــدود — هِـيَ كَـالشَـمـس اِتِـقـادا
وَبــقــدّ يَــخــجـل البـا — ن إِذا اِهــتَــز وَمــادا
يــا لَهُ بِـالجَـزع خـشـف — لَيـسَ يَـصـفـيـنـا وِدادا
كُــلَّمــا حــاوَلت قُـربـاً — مِــنـهُ أَولانـي بـعـادا
يـا غـزالاً تَـخـذ الصَد — د عَـن الصَـب اِعـتِـيادا
زر مَــعــنـىًّ نَهـبـت مِـن — هُ الصَــبــابـات فُـؤادا
ســاهِــراً قَــد بــاتَ لا — تَـألف عَـيناهُ الرقادا
قــلقــاً أَمــســى وَمِـنـهُ — أَنـتَ أَقـلقـت الوِسـادا
أَنــبَـت الحُـب بـجـفـنـي — مِـن هَـوى البيض قتادا
كُـلَّمـا رامَ اِنـطِـبـاقـاً — أَو حـبـس الشَوك فَعادا
يـــا خَـــليــليَّ فُــؤادي — كــأســيــر لا يــفــادي
غَـــرض كَـــم رَشـــقـــتــه — أَعــيُـن العـيـن حِـدادا
صِــــيـــد لَمّـــا رامَ أَن — يَصطاد ظبيا عَنهُ حادا
فَـــعـــجـــيـــب لِفُــؤادي — صـــائِداً راحَ مُـــصــادا
فَهـــلمـــاَّ غــنــيــانــي — ألحـنّـا تَصبي الجَمادا
إِن أَيّــام بَــنــي اللذ — ذات كَــالخَـيـل تـعـادا
وَالَّذي يَــذهــب مِــنـهـا — فَــمــحــال أَن يــعــادا
إِن تَــرومــا لورود ال — أنـس قـطـفـاً وَاِرتِيادا
فَــاِنــهَـضـا بـي لِسُـرور — ســرَّ واللَه العِــبــادا
هَـنّـيـا المَـولى حَسيناً — مِـن سـمى الناس وَسادا
مِـن رقـى بِـالفَـضل حَتّى — وَطـأ السَـبـع الشِـدادا
نــصــب الديــن عـروشـاً — وَلَهُ أَثــنــى الوســادا
مَــن يَــدَع نــار ذكــاه — فَـقَـد اِستَقرى الرَمادا
قَــســمــاً لَولا سَــنــاه — طَــبــق الكَــون سَــوادا
وَضَــحـى العـالم أَضـحـى — طَـــليـــيــلات جــمــادى
يـا إِمـام العَصر بشرا — ك فَـقَـد نِـلت المُـرادا
فُـز بِـريـحـانـتـك المَع — روف جِــداً وَاِجــتِهــادا
فَــلَقَــد أَصــبَـحـت الأم — لاك بِــالبـشـر تـهـادى
أَســبــل يَــوم عَــلَيـنـا — هــاطـل الأُنـس عـهـادا
وَالثَـنـا قـام خَـطـيـباً — وَمـنـادي السَـعـد نادى
يا هداة الدين يا مَن — عَلموا الناس الرَشادا
دُمــتُــم لِلديـن مـا دا — م دعـــامـــا وَعِــمــادا
وَإِذا المَــظـلوم نـادى — صـارِخـاً كُـنـتُـم مـنادى
فَهُـوَ يَـسـتَـنـجـد قَـومـاً — أَطــول النــاس نـجـادا
لَيــسَ تَــســتــبـطـن إلا — غـارب العـليـا مـهادا
يـا كـرامـا لَهُـم ألقَت — ذُوو الفَــضــل قِــيــادا
إِذ عـنـت فـيـكُـم رِجـال — لَيــسَ يَــألون عِــنــادا
كَــم لَكُــم غــر مَـزايـا — لَسـت أَحـصـيـهـا عِـدادا
لَســت أَحــصــيــهــا وَإِن — كـانَ لي البَـحر مِدادا
فَـأقـبـلوهـا بِـنـت فكر — لَكُــم تُــبــدي الوِدادا
كُــلَّمــا أَنــشَـد مِـنـهـا — مُــفــرَد قــيــل أَجــادا
يـطـرب المـصـغي لمعنا — هــا وَإِن كــانَ جَـمـادا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البا: الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان: - أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَ …
- اهتز: اهْتَزَّ يَهْتَزُّ اهْتِزَازًا : تحرَّك وهو في مكانه؛ اهتزت الشجرةُ وسقط بعض ثمرها. - تِ الأرْضُ: أخصَبت وأنبتت وَتَرَى الأرْض هَامِدَة فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْها الْمَاءَ اهتزَّتْ وَربَتْ . - لكذا: ارتاح إليه، اهتزَّ …
- بالجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
- بخدود: خْدود: الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة. والخُدَّة، بالضم: الحفرة؛ قال الفرزدق: وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب، وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال المثوِّب: الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب: الخَدّ جَعْلُكَ أُخْد …