كَم لَيلة ظَلماء بِالفَرَح اِنجَلَت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَم لَيلة ظَلماء بِالفَرَح اِنجَلَتوَبِها مِن الآلام أَفئِدة خَلَت
بِغَريرة فيها الصَبابة قَد حلتبَيضاء ناعِمَة الشَبيبة أَقبَلَت
تَثني بِنَشوة دلها أَعطافَهاعَلمتك أنك قَد أَضر بِكَ الجَوى
وَقَوامها يصبيك لا بان اللَوىفأتَتك مُنعشة المَجاسد وَالقوى
تَطأ الحَرير وَلو تَطيق أَولو الهَوىفَرَشت لَها فَوق الحَرير شَفافَها
يا مُسقماً ما غَير زَورتها دَوًايَشفيه أَو غَير الرضاب لَهُ رِوى
وَطَوى مِن الهَجر الضلوع عَلى جَوىيَهنيك إِن العامرية عَن هَوى
أَلفت حِماك وَنافرت أُلافَهافَلطالما قاسَيت أَوجَع غلة
مِن ظبية تَوليك قَبل بجفلةبُشراك فَلتسعد هَواك بِطفلة
طرقتك زائِرة بِأَسعَد لَيلةقَد كادَ يَرفَع نُورها أَسدافَها
زُفــــت إِلَيــــك سَلافة شَهديةمِن ثَغرِها وَسوالفا مجلية
وَحَكت أَحاديثاً لَدَيك شَهيةوَجَلت بِأَنمل فضة ذَهَبية
خَضبت بِلَون مدامها أَطرافَهاصَرف المدام غَدَت تَفوح بِندها
بيد الَّتي سَبت الغُصون بِقدهاوَجَناتها زَهرت بِحمرة وَردها
فَاشرب عَلى الوَرد الندي بخدهاصَهباء مُقلتها تُدير سلافها
وَأَسهر لحانات لَديك أَسيرةوَإِفادة فيها السلاف مديرة
لِتَنال مِن ذا الدن خَير ذَخيرةوَتمل عَيشك ناعِماً بِغَريرة
كَالريم أَرهف خصرها أَرهافهاأَفبَعد أَيام يَطيب بِها الهَوى
وَلَدي أَسمطة السُرور عَلى الخَوىأَمسي وَغُصن الدَهر أَسرَع ما التَوى
وَبمسقط العلمين شائقة الهَوىضَرَبوا عَلى مثل المَهاة سجافها
رَتعت بذياك الجَناب كَأَنَّهاعَيناء وَالعَينا تَحامَت عَينَها
لا فَرق ما بَين المَهاة وَبَينَهانَــــشَــــأَت مَع الآرام إِلّا أَنَّها
لا شيحها تَرعى وَلا خَدرافهابَرَزَت بِقَد كَالمثقف صائب
وَبِسود أَحداق كَزرق محاربفَاستهدفتك وَأَنتَ أَخشَن جانب
ثَعلية لَكن لَها مِن حاجبقَوس غَدَت أَهل الهَوى أَهدافَها
حَيت مَنازل ذي الأَراكة مزنةيَزهو بِها عُود وَتعشب دُمنة
كَم ذا تَنالك مِن أَميمة محنةوَبِذي الأَراكة ربعها لَك جَنة
غيد الظِباء تَفيأت ألفافَهاوَرَدت مِن الوَادي بأعَذب مَشرَب
وَتقلبت في الربع خَير تَقلبفي مَنزل عَطر المَلاعب طَيب
ألفته فَارتبعت بِأَطيب مَلعَبمِنهُ وَكانَ لِطيبه مصطافَها
نَفحاته بَكرت إِلَي فَانعشتمِنا مَفاصل بِالصَبابة أَرعَشَت
وَأَظن مِن عَيني لفرقتها عشتأَرجَت بِرياها رَباه وَقَد مَشَت
عُطري البُرود فَضوعت أَخفافَهاأَقرى الظِبا قَلبي فُلان هَشاشة
لِنُزولها فيهِ وَزاد بَشاشةوَأَرى السِهام لِجانبيَّ مراشة
يا ربع شَوقي هَل تَضيف حَشاشةنَزلت ظِباك بِربعها فَأَضافها
يا ربع كَم أَنحوك أَصحب بدنهاحاف طَويت ربي البِلاد وَحُزنَها
وَمُذ المَطايا لِلقَفار طَويَنَهاديست بِأَخفاف المطي لِأَنَّها
شَوقاً إِلَيك تَقدمت أَخفافَهالا تَطردن ضَيفاً لِأَهلك انزلوا
نزلوهم وَعَن الهَوى لَم يَعدِلَوايا لَيتَ أن أَهل المَنازل أَمحَلوا
حَيتك مِن نوء الثريا حفلحَلبت عَلَيك يَد الصبا أَخلافَها
ميزن في أَرجاك سُحب أَغدَقَتفيها الرِياض وَكُل ناهِلَة سَقَت
لا تَكذب الراجي إِذا ما أَبرَقَتمِن كُل صادِقَة المخيلة حلقت
مِن نَحو نَجد وَاِغتَديت مَطافَهازُفَت دَفيف نَعائم قَد حملت
بَرد الحَيا وَإِلى جَنابك أَرقَلَتوَشَذاك يُرشدها فَإِن هِيَ أَثقَلَت
طارَت بِأَجنِحَة النَسيم وَأَقبَلَتتَحدو الرُعود ثِقالَها وَخفافَها
نَجدية ظَعَنت تُريد عراقَهافَأَتَتَ وَحادي الشَوق نحوك ساقَها
بمقيلك المَطلوب يا مشتاقَهاقَد حللت كف البُروق نِطاقَها
فَغَدَت تريق بِعقوتيك نِطافَهاوَغَدا الظَلام بِبَرقِها مُتَجَلِيا
وَبودقها نَبت الربى متحلياوَطفاء يَلمَع مِن جَوانبها الضِيا
نَثَرَت عَلَيك عَشية بَرد الحَيانَثر اللئالئ فَارقت أَصدافَها
ربع بِهِ اِستَنشَقَت مِسكاً هائجامِن نَشر صَحب سارَ في ظلما دجى
نادَيت وَالتهيام في سَلمى حجىأَمشببا بِالغيد زِدني مازِجا
في وَصف مَجلس أنسنا أَوصافَهاهُوَ مَجلس فيهِ عَن الصَد اِنثَنَت
سَلمى وَمِن بَعد التَباعُد لي دَنَتوَتَكلمت لَكن لمجلسنا عَنَت
هُوَ تُحفة الدُنيا لَنا قَد حَسنتفيهِ بريعان الهَوى أَتحافَها
ماسَت مَعاطفها فَمسن جَوانبيطَرَباً وَما علم الوشاة بِها وَبي
وَمُذ اِضطربنا خَوف علم مَراقبجلت المدام لَنا فَقُلت لِصاحِبي
مَنَحتك ساقية الطَلا اسعافَهابَرزَت لَنا تَهفو بِسُود غَدائر
ذَهَبت بِأَفكار لَنا وَبَصائروَتَرنمت فَاِهتَزَ كُل مسامر
وَشَدَت وَقَد أَرخَت ثَلاث ضَفائربِيَد الدَلال فاطرَبَت أُلافها
إِن واعَدَت إِني أَزورَك في غَدأمتك زائِرَة بِأَصدَق مَوعد
أَو بَشَرَت بِسُرور كُل مُوحدصَدقتك بِالبُشرى فَعرس محمد
عيد عَلى الدُنيا أَدار سلافهاعُرس بِهِ البَرَكات فينا أَعرست
وَجبالها مِن بَعد زُلزال رَسَتمَهما وُجوه الحاسدين تَعبست
ضَحكت بِها الدُنيا سُروراً وَاِكتَسَتلِلزَهر مِن حبراتها أَفوافها
لِلّه مِــــن فَــــرَح يَسر بِهِ الوَرىوَالمَجد أَضحى فيهِ مُرتَفع الذَرى
إِن تَمس عَين الخَصم بائِنَة الكَرىفَاليَوم قَرَت عَين هاشم في الثَرى
وَسَقتهُ أَنواء السُرور نِطافَهاأَيام أُنس حازَ مِن أَلطافها
عمر العُلا ومعدّ مِن أَسلافهاوَشذا الهَنا ساقَت إِلى آنافها
وَسرت إِلى أَبناء عَبد منافهانَفحات بشر أَطرَبَت من سافَها
وَكَنانة أَمسَت بِعيد مُطربوَبَنو أَبي الحَمرا وَأَبطُن يَعرب
وَتصافَحوا طرا مِن اِبن أَو أَبوَصلتهم البُشرى بِعُرس مهذب
أَحيت مَآثر مَجده أَسلافهاوَبِهِ المَكارم أَصبَحَت بِتجدد
وَدَنى مِن الأَفراح كُل مبعدوَسَعى المبشر في حَديث مسند
ينميه عَن مَهدي آل محمدهَذا الَّذي نَعشت يَداه ضعافها
لِلناس قَد رفع الإِلَه سَماءَهافي جَده وَالأَرض مدّ وَطاءَها
لا تَبكين مِن الهداة فَناءَهاوَرث الأَئمة علمها وَإباءَها
وَصلاحَها وَسَماحَها وَعَفافهاذا عــــالم عَــــدم العَوالم نَده
بِالحلم وَالعلم الإِلَه أَمدهوَمِن السَما الأَملاك أَمَت قَصده
يَتدارس الملأ المُقدس عِندَهحُكماً بَهَرن مِن الوَرى عرّافها
لَو جئت مَحمود النَقيبة آمِلالَوَجَدت أن مِن البُحور أَنامِلا
يا رَكب مَكة ذا أَلا أَقدم نازِلارَب القُدور الراسِيات مواثِلا
كَالبرك أَرحب مالنا أَجوافَهافَإِذا الجوار لِنارها أَوقدنَها
غَضت فَأَلقَت في المَواقد سمنهاهِيَ كِالحَمائم لا تبارح وَكنها
هَدارة تَحتَ الدُجى فَكأَنَهاتَدعو بِحي عَلى القرى أَضيافَها
وَإِذا رَكائب كُل فَج بَيتتبِحماه مُثقلة الخفاف تَشتَتَت
أَولاد آدم في نَداه تَقوتتوَلو أن يَأجوجاً وَماجوجا أَتَت
مَغناه تَلتَمس القَرى لأضافهافَعَليك عَين الفَخر مِن شَغف سَهَت
وَرِياض علم اللَه فيكَ قَد اِزدَهَتوَبِــــكَ المَــــلائك لِلاله تَوجَهَت
يا مَن مَكارم شَيبة الحَمد اِنتَهَتإرثا إِلَيهِ وَزادَها أَضعافَها
زَعَمت عَباشمة القَديم وَغَيرَهاإِن قَد سَمَت فيكُم وَماكس كبرَها
وَمُذ القَبائل قَد تَبدى فَخرَهاعَلمت قُريشٌ إِن قَومك خَيرَها
كَرماً وَإِن مَنَعتهم أَنصافَهاشَهدت بِأَنَكُم الكِرام مَواطن
لِرهانكم وَالخَصم فيها وَاهنأتناست الطلقاء حينَ تَوازَنوا
مِن اعتقوها بِالمحول وَراهَنوافي السَبق حَتّى اِستَعبدوا أَشرافَها
سَلها من انعش في المحول نحولهاوَنَسَت بِهِ تِلكَ السِنين محولها
إِن أَنكَرَت شَرَفاً يَقصر طُولَهابِالراحلين بِها وَقَد أَخذوا لَها
عَهد الأَمان فَسَل بِهم ايلافَهاقَد صَكَّ مِن قَوم الضَلال جباهها
فيكُم وَما أَغنى هنالك جاهَهاأَتذمكم مِن قلة أَفواهها
فيكُم أَعَز المُؤمنين إلههاوَكَفى بِواحد جَمعكم آلافها
أَعقبتمُ سقم الهِداية صحةإِذ لَم تَزل فيها القُلوب أَشحة
وَبِكُم عَقيب الضيق نالَت فسحةوَاليَوم إِن شكت الشَريعة قرحة
فَسِواك لَيسَ بِمدمل أَقرافَهاعَلمتك ذا علم بِها وَعَليمها
وَترد مِنها لِلحَياة رَميمهافَاستنجدت بِكَ كي تَعيد قَديمها
فَحَميت حوزتها وَصُنت حَريمهاوَحَفظت بيضتها وَحَطَت سجافها
حَظيت بِكَ الأَيام آية حظوةوَاستبدلت ظلماء في صَحوة
وَأَخذت صُحف المكرمات بِقوةيا اِبن النَبي وَتِلكَ أَكرَم دَعوة
طَرَباً تَهز لَها العُلى أَعطافَهايا سَيداً رَفع الشَريعة قَدرَها
فَسَمَت بِهِ وَعَلى القَديم أقرَّهاأَدرتك حَيث اِستكشفت بِكَ ضرها
أَنتَ الَّذي اِرتَضع النبوة درهاوَلَهُ الإِمامة مَهدت أَكنافَها
يا مسبل الكَف الَّتي مِن فَيضِهارتع الوَرى لا مِن سَحائب قيضها
فَلطيب أَنفاس نباهي ببعضهامِن حل دارك ظَن تربة أَرضها
كافورة قُدسية فَاستافهاجَمَعت مَفازتها النجابة وَالنُهى
وَالعلم وَالفَضل المضاعف حُسنَهامن حل فيها جَنة قَد ظَنَها
وَنعم هِيَ الفَردوس إِلّا أَنَّهارضوان بشراك خازن أَلطافها
يَدعو العفاة ألا ادخَلوا في جَنَتيوَخُذوا الَّذي أملتم مِن رَحمَتي
أَعلمتها يا مَن فِداؤك مُهجَتيهِيَ ساحة الشَرَف المقدسة الَّتي
ولدت بِها مِنكَ العُلى أَشرافهاحَسنوا وُجوهاً كهلهم وَصبيهم
فَأَضاء فيها كَالصَباح عَشيهملِلّه والدة المشكر سَعيهم
وَلدتهم علماء يَكشف هَديهمعَن ذي القُلوب الغافِلات غلافها
قَسَماً لَهُم كَلِمات آدم مُذ غَوىوَطَغى السَفين بِهم لِنوح فِاِستَوى
وَهِيَ الَّتي لَمَعت عَلى وَادي طَوىشَفوا طِباعاً لا تَميل مَع الهَوى
مِن حَيث طَهر رَبهم شفافهايا سارياً وَالدَهر غَيّر سمته
لغريم فَقر لا يُبارح بَيتههَلا أَبا موسى المغيث قصدته
فَإِذا بجعفرها اِرتَفدت وَجدتهفراج كُل عَظيمة كشافها
أَو جئت وَضاح الجَبين عشيةوَتَرى تحيط بِهِ الوُجوه بَهية
لَرَأَيت مِنهُم هالة قَمَريةقَــــمر تَوسط دارة قُدسية
جَمع الكَمال عَلى النُهى أَطرافَهالَو طاوَلَته العارفون بِطُوله
لَأبان عَجزهم باسفل رجلههَذا الَّذي شَهد العَدو بِفَضله
لَولا اِكتِساب الحاسِدين بِنَعلهشَرَفاً لَقالَ المَجد طَأ آنافها
فَهباته تَدعو العفاة إِلى هُنافَتجوز حَتّى تَختشي كبر الفَنا
وَلِأَنه غَيث الأَرامل في الدنىحَيث التفت وَجدت السنة الثَنا
وَالمَدح تَعلق في علاه هتافهافَبِرَأيهِ عقد الضَلالة حلَّها
وَبِهِ رَقاب الظالِمين أذلهابَسطت بِهِ الدُنيا وَأحكم أَهلَها
وَسَع الوَرى حلماً وَأدّب جَهلَهاغَضَباً فَآمن خَوفَها وَأَخافَها
فَإِذا صَرَخت وَجدته المستصرِخاوَأَخا الإِغاثة بِالشَدايد وَالرَخا
هَذا الَّذي اِتخذ السَماح لَهُ أَخاهوَ سَيد الكُرَماء إِن ذكر السَخا
وَأَخو المَكارم إِن غَدَت أَحلافهافَبحلمه خفَّتــ جِبال تهامة
وَبنيله لَم نخش وَقع مَلامةوَنَداه بخل كُل رَب كَرامة
لا قلت أَنمله ضُروع غَمامةفَمن الغَمائم ما ذممت جفافها
وَلربما بَرق السَحاب وَاَرعَداوَمَضى وَلم يبلل لِناهله صَدى
فَلذاك كُل سَحابة لن أَحمَداوَحَمدت أَنمله لِأَن لَها النَدى
طَبع تَنيلك دائِما إسعافها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.