وَجه الصَباح عليَّ لَيلٌ مُظلمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَجه الصَباح عليَّ لَيلٌ مُظلمُوَربيع أَيامي عَليَّ محرَّمُ
له شرحوَاللَّيْلُ يَشْهَدُ لِي بِأَنِّي سَاهِرٌمُذْ طَابَ لِلنَّاسِ الرُّقَادُ وَهَوَّمُوا
بي قَرحةٌ لَو أَنَّها بيَلملمٍنَسفت جَوانبه وَساخَ يَلملم
قَلِقاً تُقَلِّبُنِي الهُمُومُ بِمَضْجَعِيوَيَغُورُ فِكْرِي فِي الزَّمَانِ وَيُتْهِمُ
مَنْ لِي بِيَوْمِ وَغىً يَشِبُّ ضَرَامُهُوَيَشِيبُ فَوْدُ الطِّفْلِ مِنْهُ فَيَهْرَمُ
يُلقِي العجاجُ بِهِ الجرانَ كَأَنَّهُلَيلٌ وَأَطرافُ الأَسنة أَنجم
فَعَسَى أَنَالَ مِنَ التِّرَاتِ مَوَاضِياًتُسْدِي عَلَيْهِنَّ الدُّهُورُ وَتُلْحِمُ
أَوْ مَوْتَةً بَيْنَ الصُّفُوفِ أُحِبُّهَاهِيَ دِينُ مَعْشَرِيَ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا
مَا خِلْتُ أَنَّ الدَّهْرَ مِنْ عَادَاتِهِتَرْوَى الكِلَابُ بِهِ وَيَظْمَى الضَّيْغَمُ
مِثْلَ اِبْنِ فَاطِمَةٍ يَبِيتُ مُشَرَّداًوَيَزِيدُ فِي لَذَّاتِهِ مُتَنَعِّمُ
يَرقى مَنابرَ أَحمَدٍ مُتأمراًفي المُسلمين وَلَيسَ يُنكرُ مُسلم
وَيَضيِّقـ الدُنيا عَلى اِبن محمدٍحَتّى تَقاذفه الفَضاء الأَعظَم
خَرج الحُسينُ مِن المَدينة خائِفاًكَخُروج مُوسى خائِفاً يَتكتَّم
له شرحوَقَد اِنجَلى عَن مَكة وَهوَ اِبنُهاوَبَهِ تَشرَّفت الحَطيمُ وَزَمزَم
لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يُرِيحُ بُدْنَ رِكَابِهِفَكَأَنَّمَا المَأْوَى عَلَيْهِ مُحَرَّمُ
فَمَشَتْ تَؤُمُّ بِهِ العِرَاقَ نَجَائِبٌمِثْلُ النَّعَامِ بِهِ تَخُبُّ وَتَرْسِمُ
متعطفاتٍ كَالقسيِّ مَوائِلاًوَإِذا اِرتَمَت فَكأنما هِيَ أَسهم
حَفَّتْهُ خَيْرُ عِصَابَةٍ مُضَرِيَّةٍكَالبَدْرِ حِينَ تَحُفُّ فِيهِ الأَنْجُمُ
رَكْبٌ حِجَازِيُّونَ بَيْنَ رِحَالِهِمْتَسْرِي المَنَايَا أَنْجَدُوا أَوْ أَتْهَمُوا
يَحْدُونَ فِي هَزَجِ التِّلَاوَةِ عِيسَهُمْوَالكُلُّ فِي تَسْبِيحِهِ يَتَرَنَّمُ
مُتَقَلِّدِينَ صَوَارِمَاً هِنْدِيَّةًمِنْ عَزْمِهِمْ طُبِعَتْ فَلَيْسَ تَكَهَّمُ
بِيضُ الصِّفَاحِ كَأَنَّهُنَّ صَحَائِفٌفِيهَا الحِمَامُ مُعَنْوَنٌ وَمُتَرْجَمُ
إِن أَبرقت رَعدت فَرائصُ كُلِّ ذيباسٍ وَأَمطَر مِن جَوانبها الدَم
وَيَقوّمون عَوالياً خطيةًتَتَقاعد الأَبطال حينَ تُقوَّم
أَطْرَافُهَا حُمْرٌ تُزَانُ بِهَا كَمَاقَدْ زَانَ بِالكَفِّ الخَضِيبَةِ مِعْصَمُ
إِن هَزَّ كُلٌّ مِنهُمُ يَزنيَّهُبيديه ساب كَما يَسيب الأَرقَم
وَلَصبرُ أَيوب الَّذي ادَّرَعوا بِهِمِن نَسج داودٍ أَشَدُّ وَأَحكَم
نَزَلوا بِحومة كَربلا فَتطلَّبتمِنهُم عَوائدَها الطُيورُ الحُوَّم
وَتباشر الوَحشُ المثارُ أَمامهمأن سوف يَكثر شربُه وَالمطعم
طَمعت أُميةُ حينَ قلَّ عَديدُهملِطليقهم في الفَتح أن يَستسلِموا
وَرَجوا مذلَّتهم فَقُلن رِماحهممِن دُون ذَلِكَ أَن تُنال الأَنجُم
حَتّى إِذا اِشتَبك النِزالُ وَصرَّحتصيدُ الرِجال بِما تجنُّ وَتَكتم
وَقع العذابُ عَلى جُيوش أُميةٍمِن باسلٍ هوَ في الوقايع مَعلَم
ما راعَهُم إِلّا تَقحُّمُ ضَيغمٍغيران يَعجم لَفظه وَيدمدم
عَبَسَتْ وُجُوهُ القَوْمِ خَوْفَ المَوْتِ وَالْعَبَّاسُ فِيهِمْ ضَاحِكٌ مُتَبَسِّمُ
قَلب اليَمين عَلى الشَمال وَغاص في اللأوساط يَحصد في الرُؤوس وَيَحطم
وَثَنا أَبو الفَضل الفَوارس نُكَّصاًفَرَأوا أَشدَّ ثَباتهم أَن يُهزَموا
ما كرَّ ذو بَأس لَهُ متقدِّماًإِلا وَفَرَّ وَرَأسُهُ المتقدِّم
صَبَغَ الخُيُولَ بِرُمْحِهِ حَتَّى غَدَاسِيَّانِ أَشْقَرُ لَوْنِهَا وَالأَدْهَمُ
ما شد غضَباناً عَلى مَلمومةٍإِلا وَحلَّ بِها البَلاء المُبرم
وَلَهُ إلى الإِقدام سُرعةُ هاربٍفَكأنَّما هوَ بِالتقدُّم يَسلم
بَطَلٌ تَوَرَّثَ مِنْ أَبِيهِ شَجَاعَةًفِيهَا أُنُوفُ بَنِي الضَّلَالَةِ تُرْغَمُ
يَلْقَى السِّلَاحَ بِشِدَّةٍ مِنْ بَأْسِهِفَالبِيضُ تُثْلَمُ وَالرِّمَاحُ تُحَطَّمُ
عَرَفَ المَوَاعِظَ لَا تُفِيدُ بِمَعْشَرٍصَمُّوا عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ كَمَا عَمُوا
فَاِنْصَاعَ يَخْطُبُ بِالجَمَاجِمِ وَالكُلَافَالسَّيْفُ يَنْثُرُ وَالمُثَقَّفُـ يَنْظِمُ
أَوْ تَشْتَكِي العَطَشَ الفَوَاطِمُ عِنْدَهُوَبِصَدْرِ صَعْدَتِهِ الفُرَاتُ المُفْعَمُ
لَوْ سَدُّ ذِي القَرْنَيْنِ دُونَ وُرُودِهِنَسَفَتْهُ هِمَّتُهُ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ
وَلَوِ اِسْتَقَى نَهْرَ المَجَرَّةِ لَارْتَقَىوَطَوِيلُ ذَابِلِهِ إِلَيْهَا سُلَّمُ
حَامِي الظَّعِينَةِ أَيْنَ مِنْهُ رَبِيعَةٌأَمْ أَيْنَ مِنْ عَلْيَا أَبِيهِ مُكَدَّمُ
فِي كَفِّهِ اليُسْرَى السِّقَاءُ يُقِلُّهُوَبِكَفِّهِ اليُمْنَى الحُسَامُ المِخْذَمُ
مِثْلُ السَّحَابَةِ لِلفَوَاطِمِ صَوْبُهُوَيُصِيبُ حَاصِبُهُ العَدُوَّ فَيُرْجَمُ
بَطلٌ إِذا رَكب المطهمَ خلتَهجَبلاً أَشمَّ يَخفُّ فيهِ مطهَّم
قَسَماً بِصَارِمِهِ الصَّقِيلِ وَإِنَّنِيفِي غَيْرِ صَاعِقَةِ السَّمَا لَا أُقْسِمُ
لَولا القَضا لَمحى الوُجود بِسَيفهوَاللَه يَقضي ما يَشاءُ وَيحكم
حَسمت يَديهِ المرهفاتِ وَإِنَّهُوَحسامَهُ مِن حدهنَّ لَأَحسم
فَغَدَا يَهُمُّ بِأَنْ يَصُولَ فَلَمْ يُطِقْكَاللَّيْثِ إِذْ أَظْفَارُهُ تَتَقَلَّمُ
أَمِنَ الرَّدَى مَنْ كَانَ يَحْذَرُ بَطْشَهُأَمْنَ البُغَاثِ إِذَا أُصِيبَ القَشْعَمُ
وَهَوَى بِجَنْبِ العَلْقَمِيِّ فَلَيْتَهُلِلشَّارِبِينَ بِهِ يُدَافُ العَلْقَمُ
فَمَشَى لِمَصْرَعِهِ الحُسَيْنُ وَطَرْفُهُبَيْنَ الخِيَامِ وَبَيْنَهُ مُتَقَسِّمُ
أَلْفَاهُ مَحْجُوبَ الجَمَالِ كَأَنَّهُبَدْرٌ بِمُنْحَطِمِ الوَشِيجِ مُلَثَّمُ
فَأَكَبَّ مَحْنِيّاً عَلَيْهِ وَدَمْعُهُصَبَغَ البَسِيطَ كَأَنَّمَا هُوَ عَنْدَمُ
قَد رامَ يَلثمُهُ فَلم يَرَ موضعاًلَم يَدمِه عَضُّ السِلاح فَيَلثَم
نادى وَقَد مَلأ البَوادي صَيحةًصمُّ الصُخور لِهَولِها تَتَأَلَّم
أَأُخيَّ يَهنيك النَعيم وَلَم أَخلتَرضى بِأَن أَرزى وَأَنتَ منعَّم
أَأُخَيَّ مَنْ يَحْمِي بَنَاتِ مُحَمَّدٍإِنْ صِرْنَ يَسْتَرْحِمْنَ مَنْ لَا يَرْحَمُ
ما خلت بُعدَك يَستَسرُّ سَواعديوَيَكفُّ باصِرَتي وَظهري يقصم
لِسِوَاكَ يُلْطَمُ بِالأَكُفِّ وَهَذِهِبِيضُ الظُّبَا لَكَ فِي جَبِينِي تَلْطِمُ
مَا بَيْنَ مَصْرَعِكَ الفَظِيعِ وَمَصْرَعِيإِلَّا كَمَا أَدْعُوكَ قَبْلُ وَتَنْعَمُ
هَذَا حُسَامُكَ مَنْ يَذُبُّ بِهِ العِدَىوَلِوَاكَ هَذَا مَنْ بِهِ يَتَقَدَّمُ
هوَّنت يا اِبن أَبي مصارعَ فتيتيوَالجَرح يُسكِنُهُ الَّذي هُوَ أَأْلَم
يا مالِكاً صَدر الشَريعة إِنَّنيلِقليل عُمري في بُكاكَ مُتَمِّم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٧١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
من شروح القرّاء(٢)
وصف الشاعر هنا خروج الإمام الحسين بن علي (ع) كخوف النبي موسى أي إن خروج الحسين كخروج موسى وهو الخوف الممدوح الذي يكون خوفًا على الدين.
هُنا تظهر بلاغة الشاعر في التشبيه حيث شبه الصباح بالليل المظلم وبأن أفضل أيامه محرمةً عليه من شدة الوجد
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.