اللَهَ يــا ســوءَ صَــبــاح هــاشــمِ
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اللَهَ يــا ســوءَ صَــبــاح هــاشــمِ — وَاحـــرّ قَـــلب أَحـــمَـــدٍ وَفــاطــمِ
لَقَــد مَــشـى الدَهـر لَهُـم بـغـصـةٍ — تَـعـثـر بَـيـنَ الصَـدر وَالغَـلاصـم
قَـضـى الزَمـان أنَّ أَعـياد الوَرى — تَــطــرق أَهـل البَـيـت بِـالمَـآتـم
انــظــر إِلى نــوروز آل فــاطــم — قَــد صَــبــغ الأُفـقَ بِـلَونٍ فـاحـم
وَالأَرض فــي مــحـمـر دَمـع طـرزت — كَــالوَرد إِذ لاحَ مِــن الكَـمـائم
وَلِلمَـراثـي قَـد صـغـت أَسـمـاعـنا — لا لِغــنــاء السُــجَّعــ الحَـمـائم
قَـد حـمـلت أَعـنـاقـهـا رَيـحـانـة — تَـعـبـق كَـالمـسـك بِـأَنـف اللاثم
تَـبـدو وَيَـخـفـى لَمـعها إِذ رفعت — كَــالبَـرق إِذ لاحَ مِـن الغَـمـائم
فَهــيَ مِــن الدَهـشـة لا مِـن طَـرَب — وَراءه مــــــائلة العَـــــمـــــائم
كـانَـت وَمَـحـمـود الفـعال فَخرها — وَهـوَ لعـمـر اللَه فَـخـر العـالم
سـمـت بِـعـليـاه زَمـانـاً وَاِرتَـقَت — بِـــرَغـــم كُـــل شـــامَــت وَشــاتــم
شــم الأُنــوف مِــن لَؤيٍّ قَـد غَـدَت — تَــنــتَــشــق الريـح بِـأَنـف راغـم
دانَـت لِحُـكم الدَهر وَهيَ قَبل ذا — حـــيٌّ لَقـــاحٌ لَم تـــدن لِحـــاكــم
حــاربــهــا الدَهـر فَـسـالمـت لَهُ — وَقـبـل مـا أَعـطَـت يَـد المـسـالم
جـهـلت أَم عـلمـت يـا دَهـر فَـقَـد — أَوجَـــعـــت كُـــل جـــاهــل وَعــالم
يــا دَهـر قَـد جـئت بِهـا صـادمـة — أَكــبــر مــا كــانَ مِـن الصَـوادم
وَقَـــدت آل غـــالب عَـــن شـــامــس — يــقــاد طـوع اللجـم وَالشـكـائم
غــبَّرت يــا دَهــر جــبــيــن سَـيـد — غــبَّر فــي وَجــه الكَـريـم حـاتـم
بـحـر طَـغـى مِـن فَـوق مَـعـنٍ موجُه — وَقــيــل لا عــاصـم لابـن عـاصـم
فـــيـــهِ نُـــعـــزِّي أَحــمَــداً وَآله — بـيـض المَـسـاعـي مِـن سراة هاشم
يـا سـادة الخـلق الذيـن حـبـهم — قَـــد غـــفــرت فــيــهِ ذُنــوب آدم
وَنـار إِبـراهـيـم فـي أَسـمـائهـم — كـانَـت سـلامـاً فـهـوَ خَـيـر سالم
وَســارَ نــوحٌ بِـالسَـفـيـن عـارِفـاً — غَـيـر وَلاهـم لَم يَـكُـن بِـالعاصم
وَمــا اِبــن داود وَلا سُــلطـانـه — لَو لَم تَكُن أَسماؤكم في الخاتم
وَفـــضـــلكـــم بـــيَّنــه اللَه إِلى — كُــل نَــبـي فـي الزَمـان القـادم
رَعَــيــتــم النــاس وَهُــم بَهــائمٌ — مـا أَشـفَق الراعي عَلى البَهائم
هــذي لَيــاليـنـا وَهـذا حـكـمُهـا — فَـليـحـمـل المَحكوم جور الحاكم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ …
- اللاثم: لاَثمَ يُلاَثِمُ مُلاَثَمَةً :- ـه: قبّله فماً لِفَمٍ؛ لاثم الشابُّ محبوبتَه.
- بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
- تطرق: تَطَرَّقَ يَتَطَرَّقُ تَطَرُّقاً :- إليه: ابتغى إليه طريقاً أو عَرَضَ له؛ لم يتطرق الشَكُّ إلى ذهنه قطُّ / أصغيتُ باهتمام حين سمعتُهم يتطرّقون إلى موضوع يهمُّني / تطرَّق اليأسُ إلى نفسه.