سَل مُهجة العَلياء عَمّا نابَها
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَل مُهجة العَلياء عَمّا نابَها — وَأَيَّ سَهـــم حـــادث أَصـــابَهـــا
وَسَـل بُـيـوت المَـجـد أَي نَـكبة — حــلَّت بِهـا فَـقـوَّضـت قـبـابـهـا
وَسَل سَماء المكرمات ما الَّذي — سَـمـا لَهـا مُـخـتـطـفـاً شهابها
وَسَــل أَسـود الشَـرق آل جـابـر — كَـيـفَ المـلمّـات وَلجـن غـابها
فـاخـتـطـفـت مِـنـهُـم أَخا أَبهة — مَـن يَـرَهـا وَلَو خَـيالاً هابَها
إِن قالَت الدُنيا الفَقد مزعل — آهـاً فَـقَـد أَثـكـلهـا شـبـابها
أَو أَظــلمـت أَيـا مِـنـا فَـأَنـه — كـانَ بِهـا شَـمـساً جَلى ضبابها
فَـلتـبـكـه الخيل الَّتي أَعدَّها — يَـكـثـر فـيها لِلعِدى أَربابها
قَـد اِنـتَـقـاها مُرسلا هجانها — وَمـر سـناً إِلى الوَغى عرابها
فَــطــالَمــا قــحَّمــهـا بـأبـحـر — مِـن المَـنـايـا خائِضاً عبابها
يَـزداد فـيـهـا وَجـهـه طَـلاقـة — إِذا الكـمـاة سَـدَدت حـرابـهـا
يَـطـعـن إِعـجاز مغيرات العِدى — وَخَـيـلَه تَدمي العِدى ألبابها
تَــخـال صَـدر رمـحـه مـعـنـدمـاً — يَصبغ مِن خَيل العِدى أَذنابَها
يَـقـصـد أَعـلام العِـدى جَـواده — عَــن أَجـدَل مُـفـتـرس عـقـابـهـا
وَلتـبـكـه السُـيـوف إِذ عـوَّدها — إِن لَم تَـزر طـاهـرة تـرابـهـا
يَــسـتـلُّ فـي يَـمـيـنـه مـهـنـداً — لَهُ الكَـمـاة طَـأطـأت رقـابـها
تـحـسبه الأعداء بَرقاً ماطِراً — نــعـم وَلَكـن مـمـطـر عـذابـهـا
وَلتـبـكـه الأَرض التـي بعدله — أَعـاد مـثـل سَهـلهـا هـضـابـها
فَـسـالم الصـقـر بـهـا حمامها — وَالشـاة فـيها صاحبت ذئابها
غـرَّب وَهـوَ البَـحـر فـي مَـراكب — زَجـرت مِـن شؤم النَوى غرابها
مـا مـرّ فـي قَـبـيـلة إِلّا غَدَت — تَـقـرع فـي أَنـمـلهـا أَنيابها
لَو علمت بَغداد مِن قَد زارَها — لَأَكـثـرت فـي وَجـهِهِ تـرحـابها
مـا زارَهـا إِلّا الَّذي يَـمـينه — قَـد كـفـلت مِـن الوَرى سغابها
أَنـزل مِـن وادي السَـلام جَـنة — وَزفــت الحُــور لَهُ كــعــابـهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
- جابر: الجَابِرُ : فا.-: ما يجبُرُ الجوعَ / أبو جابر هو الخبز / أمّ جابر هي الهريسة لما فيها من القمح الذي يصنع منه الخبز؛ ما في البيت أبو جابر ولا أمُّ جابر.
- شبابها: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
- شهابها: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- ضبابها: الضَّبَابُ : بُخَارُ ماءٍ يشبه النَّدى سريعُ الانتشار يتكاثفُ قربَ سطح الأرض كالدُّخان فيحجبُ الرؤية، القطعة منه ضبابَةٌ؛ قد يتسببُ الضّبابُ الكثيف في تعطيل حركةِ الطيران.
- غابها: غَابَ يَغِيبُ غِبْ غَيْباً وغَيْبَةً وغَيْبُوبَةً وغِياباً [غيب]: نَأى عن العَيْنِ أو البال، خلاف شَهِدَ وحَضَرَ. -: تخلَّف؛ غاب عن الاجتماع. - فلان: بَعُدَ. - عن بلادِه: سافر. - ت الشَّمسُ وغيرها: غَرَبَتْ ولم تعُدِ الع …