يـا رَضـيـعـي بِـأَفـاويـق السـلافة
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا رَضـيـعـي بِـأَفـاويـق السـلافة — ذهــب العــمــر فَــبـادر نـتـلافـه
وَانــتــهــز فُــرصـة أَيـام الصِـبـا — لا تُــؤخــر إن للتــأخــيــر آفــه
قُـم لابـريـق الطـلا أَبـرَق أنـفه — ليــريـنـا مِـن دَم الكـرم رعـافـه
وَعَـــلى رَوضـــة خَــديــك اِســقِــنــي — مِن لماك العَذب لا صَرف السلافه
أَهـــرق الراح وَعـــاقــرنــي لمــى — مـا أَحـيـلاه وَمـا أَحلى اِرتِشافه
وَإِذا غَـــنـــيــت فَــلتــذكــر لَنــا — عَهــد لَهــو بَـيـن آرام الرصـافـة
وَليـــلات بِهـــا غـــيـــد الظــبــا — أَلفــت مَــربــع أنــســي وَمــصـافـه
حـــيـــنَ لا مَــن كــاشــح أَرقــبــه — لا وَلا مِـن نـاصـح أَخـشـى خـلافه
وَنــديــمـي مِـن بَـنـي الشـرك رشـاً — مِـن جـنـي الشـهـد فـي فيه نطافه
يَـــنـــثــر اللؤلؤ مِــن أَلفــاظــه — إِن أَخَــذنـا بِـأَحـاديـث الظـرافـه
شــف طَــبــعــاً حَــيــث لَولا بَــرده — لَم يَــزَل يُــمــســكـه سـال لطـافـه
يَــركَــع الغُــصــن عَــلى مــعــطـفـه — ان رَأى فـي ذَلِكَ الحَـي اِنـعِـطافه
عَـــقـــرب الصــدغ عَــلى وَجــنَــتــه — تَـحـرس الوَرد إِذا رمنا اِقتِطافه
قَـــد تَـــغــذّى درّ اخــلاف المَهــا — وَتـــربـــى بِـــنَـــعــيــم وَلطــافــه
أَهــله الغُــزلان فَــليــلحَـق بِهـم — اِنَّني في الحسن مِن أَهل القِيافه
مِــن جِـنـان الخُـلد قَـد جـاءَ لَنـا — هــارِبــاً أَمـا دَلالاً أَو مَـخـافـه
أَو رَأى رُضــوان أَن يَــبـقـى فـفـي — حُــسـنـه تَـفـتـتـن الحـور فَـعـافـه
آه مـــن قـــاس نُـــقـــاســـي صَـــده — مــا بِهِ قَــط عَـلى العُـشـاق رافـه
لَيـــتـــهُ يَـــرعـــى الَّذي هــامَ بِهِ — شَــغَــفــاً عَـط مِـن القَـلب شـغـافـه
فَــتــنــة الحُــســن إِذا لَم أَتـجـه — نَـحـوَهُ أَبـصَـرَت في رُشدي اِنحِرافه
لَســتُ أَدري مِــن لحــى فــيـهِ أَهـل — ذَلِكَ اللاحــي سَـفـيـه أَم تَـسـافـه
سَـعـد دَعـنـي مِـن أَحـاديـث الهَـوى — مـا أَحـاديـث الهَـوى إِلّا خـرافـه
لا تَــخـلنـي بِـالتَـصـابـي صـادِقـاً — أَنـا قَـد أَضـمَـرت بِـالقَـلب خِلافه
مـا تَـرى البـازي بِـأَعـلى مـفرَقي — نـاشِـراً نـحـىّ عَـن الوكـر غـدافـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتشافه: [ر ش ف]. (مصدر اِرْتَشَفَ). "اِرْتِشَافُ القَهْوَةِ" : مَصُّهَا بِالتَّتَابُعِ.
- السلافه: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً …
- رضيعي: الرَّضِيعُ : الرَّاضِع؛ ما زال ولدُك طفلاً رضيعًا/ هو رَضيعي، أي أخي من الرِّضَاع/ هو رضيعُ اللؤم، أي لئيم.
- رعافه: الرُّعَافُ : مصـ. -: الدَّمُ يخرجُ من الأنف؛ أصابه الرُّعافُ في أثناء المسابقة الرّياضيّة فلم يُتِمَّها. -: المطرُ الكثير؛ انسكب من السَّماءِ رُعَافٌ شديد.