أَعـد لي قَـلبـي الصَـلد الحـمـولا

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعـد لي قَـلبـي الصَـلد الحـمـولا — وَقُـل يـا نـاصِـحـي صَـبـراً جَـمـيـلا

وَمَــن لَكَ أَن تَــعــود بِــمــســتـقـل — مَـع المَهـدي يَـوم نَـوى الرَحـيـلا

أَمــر نَــحـلا بِـصَـبـري وَالمَـعـالي — رُويــدك خــفــف المَــســرى قَـليـلا

وَقــصِّر مِــن خُــطــاك فَــإِن عِــنــدي — إِذا أَصــغــيـت لي عَـتـبـا طَـويـلا

بِـــعـــلم مِــنــكَ إِن نــواك صَــعــب — فَــلم حــمَّلــتـه جَـسـدي النَـحـيـلا

رُويــدك رَيــثَــمــا أَشـكـو غَـرامـي — لِوَجـــه مِـــنــكَ أَعــهــدهُ خَــجــولا

لَعــل ســويــعـة التَـوديـع تَـشـفـي — عَــليــلاً فــيـكَ أَو تَـروي غَـليـلا

أَريّــان الشَــبــيــبــة مــلت عَـنـا — وَشــيــمــة كُــل غُــصـن أَن يَـمـيـلا

تــكــلَّم فَـالقُـلوب لَهـا اِشـتـيـاق — لِلفَــظ مِــنــكَ يَــخـتـلب العُـقـولا

بـرغـم المَـجـد إِن تَـقـضـي غَـريبا — وَلم تُــبــصـر أَخـاً لَكَ أَو خَـليـلا

فَــلا شَــق الهَــوى إِلّا جَــديــعــا — وَلا خـــاط الكَـــرى إلا كــليــلا

عــفــاً للكــرخ مــا وفــتــك حَـقـاً — وَكُــنــت أَعَــز أَهــليــهـا قَـبـيـلا

فَــدَيــتــك إِذ حُــمــلت عَـلى رِقـاب — بِــجُــودك كَــم تَـطـوَّقـت الجَـمـيـلا

وَهـالوا الرَمـل مِـنـكَ عَـلى مَـساع — تُــكــاثــر ذَلِكَ الرَمـل المـهـيـلا

بِــمــقــبـرة الغَـطـارف مِـن قُـريـش — دُفِـنـت وَكُـنـت سَـيـدهـا النَـبـيـلا

هُــنــالك أَودَعــوا خــدا إِذا مــا — بَـــدى لِلبَـــدر جــلبــبــه أَفــولا

وَكَـــفًـــا لَو رَآهــا نــيــل مَــصــر — أَتــاهــا لِلمَــواهــب مُــسـتـنـيـلا

أَذروة هــــاشـــم وَسَـــنـــام فَهـــرٍ — وَطــودهــم الأَشــمّ المُــسـتَـطـيـلا

لحــى اللَه المَــنــيـة مِـن خـتـول — فَــكَـم وَلَجَـت عَـلى الآسـاد غـيـلا

لَقَــد حَــطــمــتــك خـطـيّـاً قَـويـمـا — وَقَــد ثــلمــتــك هـنـديـاً صَـقـيـلا

وَهــدَّمــك القَــضـا ركـنـاً رَكـيـنـا — وَقَـــلصـــك الرَدى ظـــلا ظَـــليــلا

لَأنــشــدهـا عَـليـك مِـن المَـراثـي — نَــوائح تَــمــلأ الدُنـيـا عَـويـلا

تَــسـيـل بِـكُـحـل أَلحـاظ الغَـوانـي — فَــلَسـت تَـرى لَهـا طَـرفـاً كَـحـيـلا

وَاخـضـب أَنـمـل الفَـتـيـات فـيـهـا — بِــصَـبـغـة أَدمُـع تَـأبـى النـصـولا

مَــضــيــت وَمِـنـكَ لَم يَـبـقـل عـذار — فَـيـا دَمـع إِزرَعـي البيدا بُقولا

بــايــام الشَــبــاب سَــمَـوت قَـدرا — فَــسـامـيـت المَـشـايـخ وَالكـهـولا

فَــيــا سُــرعـان مـا حـلقـت صَـقـرا — بِـبُـرج النـسـر مُـبـتَـغـيـاً حُـلولا

فَــفــاجــأك الرَدى تَـرقـى صُـعـودا — فَــمـلت إِلى الثَـرى تَهـوي نُـزولا

وَلو أَمــــلت أن تَـــلد الليـــالي — أَخــاك نَهــيـت دَمـعـي أَن يَـسـيـلا

مَــتــى يَـسـخـو بِـمـثـلك لِلبَـرايـا — زَمــان كُــنــت أَعــهــده بَــخــيــلا

رِيــاض الجُـود مـن يَـدك اسـتـمـدت — فَـــلا عَـــجــب إِذا مــالت ذُبــولا

وَربــع المَــجــد أَنــتَ لَهُ رَبــيــع — فَــلا عَــجــب إِذا أَضــحـى مـحـيـلا

مــحــمــد يــا كَــفــيـل بَـنـي عَـلي — وَلَم يَــجـدوا سِـواك لَهُـم كَـفـيـلا

خــديـن الصَـبـر أَنـتَ وَكـانَ قَـولي — لَكَ اصـبـر كَـالمـجـون فَـلَن أَقولا

ســلمــت لِكُــل عــارِفــة سَــبــوقــا — وَخَــيــلك خَــلفَهـا تَـدَع الخُـيـولا

نَــجـاة الخَـلق إِن تَـبـعـوك رُشـدا — كَــركــب البـيـد يَـتـبـع الدَليـلا

تَـــرشـــح لِلكَــمــال بَــنــي نِــزار — كَــأَســد الغـيـل رشـحـت الشُـبـولا

وَتــكــشـف عَـنـهُـم الجـلى حِـفـاظـاً — وَتَـحـمـل عَـنـهُـم العـبـء الثَقيلا

مَــلَكــت بِــجُــودك الأَحــرار طــرا — وَصَــيــرت العَــزيــز لَكُــم ذَليــلا

نَـدى فـيـهِ الوَرى خـطـمـت جَـمـيعا — فَــقـد مـن شـئت صَـعـبـاً أَو ذَلولا

فَـيـا اِبـن الحـجـة المَهـدي فَخراً — بِــأَنــك قُــمــت لِلمَهــدي وَكــيــلا

جَــريـت إِلى المَـدى وَجَـرى حـسـيـن — كَـطـرفـي حَـلبـة عَـدمـا المَـثـيـلا

وَمُــذ أَحـرزتـمـا القَـصـبـات ظَـنـت — إِلَيــهــا شــدقــمـا جـارى جَـديـلا

مَــنــار يـا بَـنـي المَهـدي أَنـتُـم — رَأَتـهُ النـاس فَـاِهـتَـدَت السَـبيلا

إِذا لَم يَــأَخـذ العُـلمـاء عَـنـكُـم — فَما عَرَفوا الفُروع وَلا الأُصولا

أَقــول لِمَــن يَــروم لَكُـم نَـظـيـرا — لَقَــد حــاوَلت أَمــراً مُــسـتَـحـيـلا

وَإِن وَهــم المــمــاثــل فَـاعـذروه — فَــقَــد صَــيــرتـم الأَبـصـار حـولا

وَكَــيــفَ يَــفــوتُـكُـم عـلم إِذا مـا — أَبــوكُــم قــبــل عـلَّم جـبـرائيـلا

سَــقــى جــدثــا بِهِ المَهــدي غَـيـث — مِــن الرُضــوان وَكــافــا هَــطــولا

وَلا طـفـه نَـسـيـم العَـفـو يَـحـكـي — شَــمــالاً نَــفــحَهـا لاقـى شَـمـولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوديع: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
  • الصلد: صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر …
  • بصبري: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
  • بعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة