وَقَـعـت يـا بَـيـضـة الإِسـلام فَـانصدعي

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَقَـعـت يـا بَـيـضـة الإِسـلام فَـانصدعي — بِــفــقــد مِـن يَـده صـانَـتـكَ أَن تَـقـعـي

وَطــأطــئي لِســيــوف الكُــفــر ضــارعــة — وَاســتــهـدفـي لسـهـام الشـرك وَالبـدع

قَـد راعـكِ الدَهـر يـا دين النَبي بِمَن — يَـــذب عَـــنـــكِ بِـــقَـــلب قَـــط لَم يَــرع

وَيـــا مـــحـــلقـــة الآمـــال صـــادِقــة — اليَــوم حــصّ جَــنـاحـيـك الرَدى فـقـعـي

هـوى دعـام الهـدى العـبـاس فَـاِنهدمت — قَــواعــد العــلم وَالإِيــمــان وَالوَرَع

مــا بَــعــدهُ بــغــيـة يَـرجـى لذي أَمـل — يَــومــاً وَلا نـجـعـة تَـبـقـى وَمـسـتـمـع

وَالقــائل الفـصـل لَم تَـخـدعـه لائِمـة — وَربـــمـــا هَـــلك النـــسّــاك بِــالخــدع

قَــد كــانَ غــيـث سَـمـاح مـمـطـرا وَلذا — بِــآيــة البَـرق وَالوَحـي الخَـفـي نَـعـي

كَـــأَن أَول حَـــرف بِـــالحَـــديـــد جَـــرى — مِــن اســمــه قــال يـا عَـيـن انـقـلعـي

طـاحـضـت شَـظايا قُلوب الناس وَاختطفت — أَبــصــارَهــا بِــيــد الأَرزاء وَالفَـجـع

مــشــوا لدهــشـتـهـم عـمـيـا وَأَرجـلهـم — عَــلى ســوى قَــطــع الأَحـشـاء لَم تَـقـع

قــامَــت قــيـامـتـهـم حَـتّـى إِذا طَـلعـت — أُولى السَــريــر أَرتــهــم هــول مـطـلع

فَـاعـجـب لحـراقـة فـي البحر قَد وَسعت — طـوداً لو احـتـل صَـدر الرَحـب لَم يَـسع

تَـرنـوا إِلَيـهـا عُـيـون النـاس مـوقنة — إِن العَــذاب اتــاهــم غَــيــر مــنـدفـع

طــار الشــراع وَخـفـاق النَـسـيـم بِهـا — يـا ضَـيـعـة الشَرع بَين الريح وَالشَرع

جَـرت بِـبَـحـريـن وَالبَـحـر المـقيم بِها — أَوفــى وَأَشــفــى لمــســتـجـد وَمـنـتـجـع

تَــبّـاً لِقَـوم قَـضـى مـا بَـيـن أَظـهـرهـم — وَلم تَـــخـــب جَـــواريـــهــم وَلم تَــضــع

كـلا وَلا احـتـمـلوا فـي هـدب أَعينهم — نَــعــشــاً تَـشـيـعـه الأَمـلاك فـي شـيـع

عــمــىً لاعــيـنـهـم إِذ ضـيـعـوا قـمـرا — عَـلى سِـوى البَـصـر المَـكـفـوف لَم يَـضع

لا طـيـب اللَه أَنـفـاس النَـسـيـم لَهُـم — وَلا سَــقــاهــم بــمــصــطــاف وَمــرتـبـع

اللَه صــانَ أَبــا الهــادي وَمــحــمــله — عــن أَن يــدنــس يــومـاً فـي يـدي لكـع

كــانـت يـد العـرب فـيـهِ وَهِـي عـاليـة — نَـيـل النُـجـوم عَـلَيـهـا غَـيـر مـمـتـنع

حَــتّــى حــمــاهـم فَـلا رحـل بـمـنـتـهـب — لَدى الغــزاة وَلا ســرح بــمــقــتــطــع

كَـــأَن عـــمَّتـــه مَـــعـــقـــودة عـــلمـــا — للامــن يــومــي بِهــا للخـائف الفـزع

عــادَت مَــنــازلهــم مِــن بَـعـده هَـمـلا — المــاء غــيّــض مِــنـهُـم وَالكـلاء رعـي

وَاليَـوم أَن يَـمـشـي مِـنـهُم واحد مرحا — يَـــقـــل لَهُ حَـــظُّهـــ أَربَــع عَــلى ضــلع

مـا بَـعـد وضـع أَبـي الهـادي بـحـفرته — وجــه نــقــول بـه يـا أَزمـة ارتـفـعـي

قَـد فـرق الفـكـر أَيـام الحـيـاة عَـلى — عـلم يـقـول لا شـتـات العـلى اجتمعي

وَلَّت عَــلى أَثــره الدُنـيـا وَزيـنـتـهـا — مـا لامـرئ بـعـده بـالعـيـش مِـن طَـمـع

عـدنـا نـرقـعـهـا مِـن بَـعـد مـا سـمـلت — وَلم تــعــد جــدة الأَســمــال بـالرقـع

يا أسهم الدهر كفي قَد أَصَبت حَشى ال — جَـــمـــيــع مــن حــاســر مــنــا وَمــدَّرع

أَولا فَـبَـعـد أبـي الهـادي نَـرى شَرعا — أَن تَـأخـذي كُـل أَهـل الاَرض أَو تـدعـي

خَــبــطـت وَالنـاس مـثـلي حَـول حـفـرتـه — كَــخـبـط عـشـواء لَم أَبـصـر وَلَسـت أَعـي

وَمُـذ لمـحـنـا سـنـا الهادي وَنُور هُدى — أَبــيــه فــيـه اتـبـعـنـا خَـيـر مـتـبـع

الكـامـل العـقـل وَالعـشـرون ما كملت — وَالقـارح الرأي فـي سن الفتى الجذع

وَمـــا لَهُ بِـــســوى بــكــر العُــلا وَلع — وَللعُـــلا فـــيــهِ أَضــعــاف مِــن الوَلَع

ســــمــــات والده فــــي وَجـــهِهِ ظَهَـــرت — وَالشــبـل تَـعـرف فـيـهِ هَـيـبـة السـبـع

أَصـفـيـتـهُ الحُـب مـحـضـاً لا عَـلى طَـمع — وَالحُــب أَحــسـنـه الخـالي مِـن الطَـمـع

إِذا مــسـكـت مِـن الهـادي بـحـبـل أَخـا — فَــقَــد مَــسَــكـت بـحـبـل غَـيـر مُـنـقـطـع

وَمــا أُبــالي وَلو كُــل الوَرى صــرفــت — عَــنــي بِــأَوجــهــهـا وَاللَه وَهـوَ مَـعـي

المَــجــد لَم يَــنــتَــســب إِلّا لَهُ وَإِذا — رَضــا بــنــســبــتــه للغـيـر فَهـوَ دَعـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس …
  • النساك: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
  • بالخدع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ …
  • بفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
  • تخدعه: تَخَدَّعَ يَتَخَدَّع تَخَدُّعاً : تكلًف الخداع، أي إظهارَ خلافِ ما يبطن؛ يحاول أن يتخدع بطريقة ساذجة.
  • تقعي: النقع: الغبار، والجمع نقاع [[وزاد في القاموس: " ونقوع ".]] . والنَقْعُ: محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. وفي الحديث: " أنَّه نهى أن يُمْنَعَ نَقْعُ البئر ". والنَقْعُ أيضاً: الأرضُ الحرَّةُ الطينِ يَسْتَنْقِعُ في …
  • جناحيك: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • دعام: الدِّعَامُ : ما يُسنَد به الشّيْءُ؛ وضع للخزانة دِعاماً.-: لأَخْشابُ المُقامة للتَّعْرِيشِ ج دُعُمُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة