هـذي النَـوافح فانشق طيبها العَطِرا
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـذي النَـوافح فانشق طيبها العَطِرا — وَاسـتـجـلهـا سـتـرى أَلفـاظـهـا زهـرا
مِـن كُـل نَـظـم يـرى كَـالعـقـد مُنتَظِما — فـيـهـا وَنـثـر يَـرى كَـالدر مُـنـتَـثِرا
فَهَـــــذِهِ لعـــــلي خَــــر مُــــعــــجــــزة — وَكَــم سِــواهــا لَهُ مِــن مُـعـجـز ظَهـرا
قَــد سَــل ذات فــقــار مِــن يــراعـتـه — وَفـي شـباها ابن ود الجَهل قَد نَحرا
آثــار جــعــفــر لَولا سَــعــيـه درسـت — بَــل شَــرع جـعـفـر لَولا عـلمـه دَثـرا
ذا واحـد قَـد ثَـنـا اللَه الوساد لَهُ — وَثــلث اللَه فـيـهِ الشَـمـس وَالقَـمَـرا
فَــأَيــن قــس الأَيـادي مِـن فَـصـاحـتـه — هُـوَ الثُـريـا وَقـسٌّ فـي القِـيـاس ثَـرى
وَأَيــن ســحــبـان مَـن أَدنـى بَـراعـتـه — وَأَي شَـــخـــص يَــرى كــالدرة المــدرا
أَتــى لَنــا بِــكــتــاب نَــشــره عُـطـرا — نَــفــضــه فَــنــشـم العَـنـبـر العـطـرا
كَــأَنــمــا هُــوَ مُــوســى وَالكِـتـاب لَهُ — كـانَ العَـصـا وَفُـؤاد الحاسد الحجرا
وَكَــم لَهُ مِــن يَـد بَـيـضـاء يُـخـرِجـهـا — مِـن غَـيـر سـوء فَيَغشى نُورَها البَصَرا
لَو تَـمـلك الغـيـد سَـطـراً مِن نَوافحه — لِنــظــمــتــه عــلى أَعــنــاقِهــا دُررا
فَــليَــتَــخــذهُ سَــمــيــراً كُــل ذي أَدب — فَـقَـد حَـوى طَـبـقـات الشـعـر وَالشعرا
يَـكـسـو الأَديـب الَّذي وَلت شَـبـيـبـته — بـرد الشَـبـاب فَـيَـقـضي بِالهَوى وَطرا
وَقـــانـــص العــلم وَالآداب أَن يَــره — أَغـنـاه عَـن كُـل صَـيـد فَهـوَ جَـوف فَرا
فَــكَــم بِهِ حــكــم لِلمــبـتـغـي حُـكـمـا — وَكَــم بِهِ سَــيــر لِلمــبــتــغــي سَـيـرا
كَـــأَنَّمـــا نَـــفـــس السَـــريّ مـــازجــه — فَـكـانَ مـثـل الصِـبـا إِذ نـسـمت سحرا
العــالم العــلم الراقـي بـفـطـنـتـه — لرتـبـة ردَّ عَـنـهـا الطَـرف مـنـحـسـرا
مَــولى أَرانــا كِـتـاب اللَه مُـتَـضـحـا — وَكـانَ سـراً بـحـجـب الغَـيـب مـسـتـترا
مـا غـابَ عَـن فـهـمـه تَـفـصـيـل مجمله — كَــأَنَّهـ حـيـنَ جـاءَ الوَحـي قَـد حَـضَـرا
لِلّه مِــن مــلك إِن حَــلَ مــحــتــبــيــاً — فـي الدسـت خَـيـل للرائيـن لَيـث شَرى
أَصــغــى لَهُ الدَهـر إِجـلالاً وَلاحـظـه — شَـوقـاً فَـقـيَّد مِـنـهُ السَـمـع وَالبَصَرا
وَقـــامَ فـــي أَمــره مــصــغ لدعــوتــه — إِذا نَهـاه اِنـتَهـى أَو يَـأمر ائتمرا
عَــــلى الوزارة قَــــد شـــدت مـــآزره — وَدُون أَدنـــى عـــلاه رُتــبــة الوزرا
أتـى العِـراق وَكـانَـت قـبـل فـي رهـج — فَـاِنـصاع يُؤمن منها الخَوف وَالحذَرا
كَــعــارض المُــزن وَافـانـا فـحـاصـبـه — عَـلى العـصـاة وَيَهـمي فَوقَنا المَطَرا
سَل عَنهُ بَدر السَما وَالغَيث حينَ هَمى — فَـالمَـرء يَـعـرف بِـالأَشـباه وَالنَظَرا
أَزكـى الوَرى مـحـتـدا أَقـواهـم جلدا — أَشـدهـم عـضـداً فـي الخَـطـب حـينَ عَرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- الوساد: الوِسَادُ : المِخَدَّةُ. -: المتَّكَأُ؛ أَعِرْني وِسَادَكَ. -: كلٌ ما يوضع تحت الرّأس وإن كان من ترابٍ أو حَجَرٍ / هو عريضُ الوِسَادِ، كناية عن غبائه ج وُسُدٌ.
- ثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.