لِلمَهــا مِــنــكَ نَـظـرة وَالتـفـات

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِلمَهــا مِــنــكَ نَـظـرة وَالتـفـات — وَبــبــدر السَــمــاء مِـنـكَ سِـمـات

وَلو رَد الرِيــاض مِـنـكَ اِبـتِهـاج — رَســمــتــه الخُــدود وَالوَجــنــات

وَقــدود الغُــصــون إِن هِـيَ مـالَت — فَهِــيَ شَــوقــاً إِلَيـك مـنـعـطـفـات

لَكَ نَـفـسـي الفِـداء يا حامل ال — كـاس أَرقـهـا فـإِن كاسي اللثات

حـمـل القَـلب مِـنـكَ عَـبـأ ثَـقيلا — يـا خَـفـيـفـا خَـفـت بِهِ الحَـرَكات

مِـــن عَـــذيــري بِهِ رَخــيــم دَلال — فَــتـنـتَـنـي أَلحـاظـه الفـاتِـرات

وَنـــبـــات العــذار زاد وُلوعــي — وَمِـن الجَهـل أَن يـعـاف النَـبـات

عَـكـسـت خَـده الطـلا فـاسـتـنارَت — مِـثـلَمـا تَـعـكـس الشُموس المراة

غـنـج اللحـظ اتـلع الجَيد يَحلو — مِـــنـــهُ دل وَغَــمــزة والتــفــات

مـا أحـيـلاه وَالأ كـاويب تجلى — بَـيـنـنـا إذ نقول هاكُم وَهاتُوا

وَبـــخـــديـــه غـــض وَرد نَــضــيــر — قَــطـفـتـه الشِـفـاه لا الراحـات

دبَّ فــــي خَــــده العـــذار فَـــزا — دَتـنـي ملاما عَلى هَواه اللحات

لَيـت شـعـري وَللنـدامـى اجـتِماع — فـي رِيـاض تَـجـلى بِهـا الكـاسات

اشـــمـــوس تَــطــلعــت أم ســقــاة — وَرحــيــق فـي الكـاس أَم وَجـنـات

قَـد نـعـمـنـا بِهـا بـأطـيـب عَـيش — غـــاب حـــســـاده وَولّى الوشـــاة

عَــمــيــت أَعـيـن الكَـواشـح عَـنـا — لَيـسَ يَـدرون أَيـن بِـتنا وَباتوا

يـا مـبـيـتـا بِهِ الصـبا نَفحتنا — فَـحـمـدنـا الصـبـا وَطابَ البيات

وَعَــلى غَـفـلة الرَقـيـب نـعـمـنـا — بِـفَـتـاة تـغـار مِـنـهـا المـهـاة

فَــإِذا طــرفــهـا رَنـى فَهُـوَ ريـم — وَإِذ عَــطــفـهـا اِنـثَـنـى فـقَـنـاة

طـرقـتـنـا وَهـنـا وَقـالت رضـابي — لِقَــتــيــل الغَــرام فـيـهِ حـيـاة

فَـسـقـتـنـا مِـن ريـقـهـا فَـأَرتنا — كَـيـف تـحـيـى العِـظام وَهِيَ رفات

وَشــربـنـا مِـن العَـقـيـق مـذابـا — فَهــنــيــئاً للشــارب الرشــفــات

وَانـتـشـيـنـا مِـن خَـمـرة بلماها — فَــســكــرنــا بِهــا وَنَـحـنُ صِـحـات

وَعـجـبـنـا مـن ثَـغـرِهـا كَيفَ فيهِ — يُــوجــد الدر وَهُــوَ عَــذب فُــرات

هَــذِهِ خــمــرة المــحـبـيـن لامـا — عــتــقــتــهــا بِـدنّهـا الحـانـات

نُــورَهـا قـبـلة المـحـبـيـن طـرا — وَبـــتـــذكــارهــا تــلج الحــداة

يــا نــدامــاي لِلرِيــاض هـلمـوا — وَإِلى الراح فَـاِنـهَضوا يا سقاة

فُــرصــة لِلشَــبــاب فَـاِنـتَهَـزوهـا — فـــي زَمـــان أَعــوامــه ســاعــات

بــادروا لذة الغَــرام فــللتــأ — خــــيــــر عَــــن كُـــلِّ لذة آفـــات

بـــرضـــاب عَــذب المَــذاق وَلَكــن — قَـد حـمـتـه مِـن الجُـفون الرماة

لا نَـخـاف السُـيـوف إِلا إِذا ما — مِـن سُـيـوف الظِـبـا تـسل الظُباة

خَــليــانـي إن الصَـبـابـة ديـنـي — وَعَـلَيـهِ المَـحـيـا وَفـيهِ الممات

مــا أُبــالي إذا ثـقـلن ذُنـوبـي — وَاسـتـخـفـت بـوزنـهـا الحَـسـنَـات

إِن حــب الحــســيــن شــبــل عــلي — فـيـهِ تَـمـحـي الذُنـوب وَالسَيئات

مِن بَني جَعفر الكِرام أَباة الض — ضَــيـم إِن عُـدِّد الكِـرام الأبـاة

عــــلمـــاء أيـــمـــة حـــكـــمـــاء — ســــادة قــــادة أبــــاة هــــداة

عــرف الديــن مــنــهُــم وَاليـهـم — خَــبــر العـلم أَسـنـدتـه الرواة

مَـن يُـشـاهـد كَشف الغِطاء عَيانا — لَم يُــــشــــكـــك بِـــأَنَّهـــُ آيـــات

وَبـأنـوارهـا اسـتنارَت سراة ال — عــلم إِن ضــل الطَــريـق السـراة

لا تَـقـس غَـيـرهم بِهُم فلعمر ال — مَـجـد بـالذر لا تُـقـاس الحـصاة

لَهُــم المَــجــد حــبـوة وَهـومـمـا — وَرثـــتـــه الآبـــاء وَالأُمَهـــات

رشـحـتـهـم لَهُ الأُسـود الضَـواري — وَسَــقــتــهــم لبــانــه اللبــوات

لَهُــم المَــجــد طـارِفـاً وَتَـليـدا — وَسِــواهُـم لا تَـعـرف المُـكـرمـات

بَــيــتُهُــم كَــعــبــة لِكُـل قَـبـيـل — وَإِلَيــهــا حَــج الوَرى وَالصَــلاة

وَورثـنـا مـن جـعـفـر إرث أبـنـا — ه وَمـثـل البَـنـين تَحظى البَنات

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهاج: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة