بِمدحكم القَريض حلى وَطابا
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِمدحكم القَريض حلى وَطابا ... وَمِن مَدح الكِرام فَقَد أَصابا
وَمن قَصَدت قَصايده سِواكُم ... فَصفقة شعره خسرت وَخابا
لَكُم أَحدو القَوافي طيعات ... وَأركبها لغيركم صِعابا
قَصدت لحيكم وَأَنا مُقيم ... وَزُرتكم وَلَم أَوجف رِكابا
بَنات الفكر عَني يَممتكم ... وَقَد طَوَت المَفاوز وَالهِضابا
تُزفُّ إِلَيكُم متبرجات ... وَتضرب دُون غَيركم حِجابا
سَأَدرك غاية الآمال فيها ... إِذا وَصَلَت دِيارَكُم الرِحابا
وَإِن نَزلت عَلى أَمل لَدَيكُم ... فَقَد لَذَّ النُزول لَها وَطابا
وَقَد وَفدت عَلى كَرَم وَريف ... فَأَدرَكت الأَماني وَالرغابا
أَراها عِندَكُم مُتأهلات ... وَتَشكو عِندَ غَيرِكُم اِغتِرابا
علمنا أَنَكُم عرب كِرام ... فاتحفناكُم الغرر العرابا
فَإِن حابيتموها بِالتفات ... فمثلكم الَّذي أَعطى وَحابا
فَكم أَتعبت فكري بِالقَوافي ... وَجَنَّبت المَطاعم وَالشَرابا
وَأَرعى النجم أَوَّل ما تبدّى ... إِلى أَن لَفّ شَملته فَغابا
عباب الشعر كَم قَد غصت فيهِ ... لأتحفكم لآلئه الرطابا
وَعِندي أَنَكُم خزان رزقي ... إِذا ما الرزق أَعجَزَني طلابا
وَلمّا إِن مَدحت مُلوك عَصري ... وَجَدت الناس كُلَهُم سَرابا
وَحينَ قَصدتكم ظمآن قَلب ... وَجَدت نداكم البَحر العبابا
هداك اللَه يا سُلطان نَجد ... وَسهَّلـ مِن مَقاصدك الصِعابا
وَأَعطاك الهبات بِلا حساب ... كَما تُعطي الهبات وَلا حِسابا
وَلَولا أَنتَ ماجَت أَرض نَجد ... وَما سَكَنت جَوانبها اضطِرابا
لَقَد وَطأتها بِالسَيف حَتّى ... تَرَكت الشاة تَرتَع وَالذِئابا
وَيَلتَقط الحمام بكل أَرض ... وَلا صَقراً يَخاف وَلا عِقابا
بِوَجهك جلّيت ظُلمات نَجد ... كَعَين الشَمس إِن جَلت الضَبابا
وَكَم مَردت شَياطين الأَعادي ... فَقيضت الحسام لَهُم شِهابا
لَقَد كانَت بُيوَتُهم عمارا ... وَحين عَصوكُمُ أَمسَت خَرابا
وَلَولا الحلم منِكَ بِطشت فيهم ... وَلا شيخا تَركت وَلا شَبابا
وَما أَعددت لِلأَعداء إِلّا ... سُيوف الهند وَالأَسل الحِرابا
فَسمرك بِالضُلوع لَها ولوع ... وَبيضك قَد تعشَّقت الرقابا
فَكَم مسحت سُيوفَكُم رُؤوساً ... وَصَيرت النَجيع لَها خِضابا
وَلَو جَمَّعتُم رُوس الأَعادي ... بَنَيتُم بِالقفار بِها قِبابا
إِذا اِفتَخرت مُلوك الأَرض طراً ... فَأَنتَ اليَوم أَخصبهم جَنابا
وَأَصدقهم وَأَسمحهم يَمينا ... وَأَنطقهم وَأَفصحهم خِطابا
فَزادَكَ هَيبة رَب البَرايا ... وَنكَّسـ مِن مَهابتك الرِقابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المفاوز: فوز: الفَوْزُ: النَّجاءُ والظَّفَرُ بالأُمْنِيَّة والخيرِ، فازَ بِهِ فَوْزاً ومَفازاً ومَفازَةً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً؛ إِنما أَراد مُوجِبات مَفاوِز وَلَا يَجُوزُ أَن … (لسان العرب)
- النزول: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
- بمدحكم: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ … (لسان العرب)
- خسرت: خسر: خَسِرَ خَسَرَ خَسْراً[[. قوله: [خسر خسراً إلخ] ترك مصدرين خسراً، بضم فسكون، وخسراً، بضمتين كما في القاموس]]. وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً وخَسَاراً، فَهُوَ خاسِر وخَسِرٌ، كُلُّهُ: ضَلَّ. والخَسَار والخَسارة والخَي … (لسان العرب)
- دياركم: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)